من المتوقع أن يشهد سوق المكاتب في قطر دخول عدد متزايد من المشاريع المكتملة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يؤدي إلى ارتفاع في معدلات العقارات الشاغرة، ويؤثر على انخفاض قيم الإيجارات للمساحات المكتبية، وذكر تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية، إنه على الرغم من الفائض بالمساحات المكتبية إلا أن الطلب على المساحات الصغيرة التي تتراوح ما بين 100 و150 مترا في ازدياد وخاصةً في مراكز الأعمال.
وبين التقرير أن الإيجارات الشهرية للمكاتب شهدت انخفاضا منذ بداية النصف الأول من العام الماضي 2016 ، وتراوحت قيمها بين 125 إلى 185 ريالا للمتر المربع الواحد في منطقة الخليج الغربي، حسب الخدمات والمواصفات العالية التي يقدمها كل مبنى.
وتراوحت قيم إيجارات المكاتب في المناطق التجارية الثانوية مثل منطقة السد، طريق المطار واسلطة الجديدة بين 100 و120 ريالا للمتر المربع الواحد، وقد نجد أسعاراً دون 100 ريال للمتر المربع الواحد حسب المساحة في هذه المناطق.
ولفت التقرير إلى أن الاتجاه على زيادة الطلب للمساحات المكتبية داخل مناطق الدوحة سينمو بنسبة أكثر من منطقة الخليج الغربي خلال العام المقبل 2018، بسبب ميول الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة إلى اختيار العقارات التجارية بأسعار منخفضة، ما يشير إلى فرصة إعادة تطوير المكاتب في مناطق داخل الدوحة.
وأوضح التقرير أن الازدهار الحالي في مجال التطوير العقاري سيكون له في النهاية مجموعة متنوعة من التأثيرات، وسيستفيد القطاع العقاري من التحسن الكبير في البنية التحتية، خاصة فيما يتعلق بمرافق النقل الجديدة، وتطوير البنية التحتية من طرق وجسور.
وبين التقرير أن بعض المرافق الجديدة الخاصة بالنقل، كمطار حمد الدولي، وشبكة السكك الحديدية وميناء حمد ستكون المحرك الأساسي لنمو القطاع العقاري، وستساهم هذه المرافق بانتعاش قطاع التجزئة والضيافة، وسينعكس إيجابيا بانتعاش عمليات الإنشاء العقارية من خلال الاستفادة من مشاريع التوسعة في القطاع الفندقي لزيادة سعة قطاع الضيافة، إلى جانب الاستفادة من مشاريع إنشاء المجمعات التجارية لتواكب رغبات ازدياد المستهلكين نحو قطاع التجزئة المتنامي في قطر.
كشف التقرير أن الحكومة تضع حاليا خططا لبناء منشآت تنسجم مع الاهتمام القطري بتطوير قطاع السياحة والفنادق، مع سعي الدولة نحو تعزيز إيرادات السياحة وتحسين نوعية الخدمة المقدمة في الفنادق، لاستقطاب أعداد متزايدة من الزوار والسائحين القادمين من مختلف دول العالم.
ذكر التقرير أن هذه المشاريع الإستراتيجية من شأنها أن تحدث طفرة كبيرة في قطاع الضيافة في قطر ونقلة نوعية ممتازة فيه.
وتعمل قطر حاليا على تنويع مصادر الناتج المحلي الإجمالي عن طريق قطاعات مختلفة ومن ضمنها قطاع الإنشاءات والعقارات، التي ستخلق مشاريع مصاحبة كبيرة تساعد على تعزيز نمو عمل قطاع الخدمات وتوفير فرص جديدة من المشاريع والعمل، بحسب تقرير الأصمخ .
تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أشار إلى أن حجم الصفقات العقارية شهد أداء منخفضا مقارنة مع الأسبوع السابق من حيث القيم في التعاملات العقارية، وفق بيانات آخر نشرة صادرة عن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل للأسبوع الممتد من 4 إلى 6 يوليو الحالي ، حيث سجل عدد الصفقات العقارية 48 صفقة، ولفت التقرير إلى أن قيم عمليات البيع والرهن وصلت إلى قرابة 530.6 مليون ريال.
وأوضح التقرير أن بلديتي الدوحة والوكرة حافظتا على النشاطات الكبيرة في التعاملات بحيث احتلتا المرتبتين الأولى والثانية على التوالي في عدد الصفقات، وأشار التقرير إلى أن متوسط عدد الصفقات المنفذة في اليوم الواحد بلغ 10 صفقات تقريبا.
على صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي والتي نفذت عليها صفقات خلال الأسبوع الثاني من شهر يوليو الحالي، بين المؤشر العقاري لشركة الأصمخ أنها شهدت تباينا في الأسعار، وأوضح أن متوسط أسعار العرض للقدم المربعة الواحدة في منطقة المنصورة وبن درهم بلغ 1900 ريال، وسجل في منطقة النجمة 1850 ريالا للقدم المربعة الواحدة، وانخفض متوسط سعر القدم المربعة في منطقة المعمورة عند 495 ريالا، كما انخفض متوسط سعر القدم في منطقة المطار العتيق عند 1200 ريال للعمارات.
\وأشار مؤشر الأصمخ العقاري إلى أن سعر القدم المربعة سجل في منطقة العزيزية 450 ريالا كما سجل في منطقة أم غويلينة سعر 1900 ريال للقدم المربعة الواحدة.
بالنسبة لأسعار الفلل والشقق السكنية أوضح تقرير الأصمخ، أن متوسط أسعار الشقق السكنية في مناطق حق الانتفاع الـ 18 بلغ مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و 1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و 1.4 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، حيث تختلف الأسعار حسب المنطقة والمساحة وموقع الشقة في العمارة السكنية.
وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر المتر المربع في الشقق الكائنة بالخليج الغربي بالأبراج المتعرجة يقدر بـ 12 ألف ريال وهناك معطيات معينة قد ترفع السعر قليلا متعلقة بموقع الشقة والإطلالة داخل البرجين.