أصدر قسم الاقتصاد في بنك QNB تقريراً جديداً يسلط الضوء على أسباب استمرار قوة الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية رغم الضغوط الهيكلية المتزايدة التي يواجهها.
وأوضح التقرير أنه على الرغم من ارتفاع سعر الصرف الحقيقي للدولار عن قيمته العادلة، واستمرار العجز في المالية العامة والميزان التجاري، والتنويع التدريجي للاحتياطيات الدولية من قبل البنوك المركزية، إلا أن العملة الأمريكية حافظت على صمودها بفضل قوة العوامل الدورية التي توازن هذه التحديات طويلة الأجل.
وقال التقرير: رغم أن العوامل الهيكلية من المرجح أن تحدد مسار الدولار على المدى الطويل، فإن أسعار الصرف تكون مدفوعة في المقام الأول بالقوى الدورية على الآفاق الزمنية الأقصر . وحدد التقرير ثلاثة عوامل رئيسية تدعم قوة الدولار حالياً من بينها فروقات أسعار الفائدة الواسعة حيث تواصل فروقات أسعار الفائدة تقديم دعم قوي للدولار، حيث يتوقع السوق الآن بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول تحت قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش. ويتراوح النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.50% و3.75%، مقارنة بـ2.25% لدى البنك المركزي الأوروبي و1.00% لدى بنك اليابان.
الى جانب الطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي حيث يواصل أداء سوق الأسهم الأمريكية المدفوع بقطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا جذب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، مما يعزز الطلب على الأصول المقومة بالدولار. و تفوق الاقتصاد الأمريكي حيث يظل الاقتصاد الأمريكي أقوى من نظيراته في الاقتصادات المتقدمة، مدعوماً بمؤشرات نشاط قوية واستثمارات قياسية في الذكاء الاصطناعي التي تعزز النمو والإنتاجية.
وخلص تقرير QNB إلى أنه في حين أن التحديات الهيكلية تشير إلى انخفاض تدريجي محتمل لقيمة الدولار على المدى البعيد، فمن المتوقع أن تظل العوامل الدورية المتمثلة في أسعار الفائدة المرتفعة، والطلب الأجنبي على الأصول الأمريكية، والتفوق الاقتصادي، مصادر قوة رئيسية للدولار على المدى القريب .