ابتكار تستضيف طاولة مستديرة لمناقشة الجهود الرامية لتطوير مهارات الابتكار المحلية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

استضافت ابتكار ، المزود الرائد للحلول المبتكرة في قطر، جلسة طاولة مستديرة ناقشت الجهود الوطنية الرامية لتطوير مهارات الابتكار المحلية، وأهمية هذه المهارات في بناء اقتصاد المعرفة بدولة قطر.

عُقدت الجلسة تحت عنوان تطوير مهارات الابتكار المحلية ، وأدارها المهندس نايف محمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لشركة ابتكار والشريك المؤسس للشركة، بمشاركة متحدثين من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة شل قطر وجامعة قطر. وشهدت الجلسة نقاشات بين الخبراء المشاركين في الجلسة حول سبل تطوير مهارات الابتكار المحلية والجهود التي تبذلها المؤسسات المعنية في هذا الصدد، وفرص وآفاق التطوير المتاحة، والتحديات والمعوقات التي تعترض سبل تنفيذ هذه الجهود.

استهل الجلسة المهندس نايف الإبراهيم الذي أكد على أن قطر من الدول التي تمتلك مقومات متميزة تمكنها من تطوير مهارات ابتكار محلية بمستوى عالمي، وأن الاستثمار الاستراتيجي في الأعوام الماضية نتج عنه بنية تحتية من مرافق واتصالات على مستوى عالمي وتنوع ثقافي ضمن المجتمع يثري بيئة الابتكار.

وأضاف: هناك تحديات بيئية تتطلب ابتكار حلول نوعية تلائم البيئة واحتياجاتها، لذلك كان جليًا لنا باعتبارنا شركة من شركات القطاع الخاص أن نركز على برامج الابتكار التي تهدف إلى تطوير مهارات الأفراد مع النظر بعين الاعتبار إلى المكاسب والفرص المتاحة. وفي ضوء ذلك، أطلقنا برنامج صانع في عام 2015، وهو برنامج معني بنشر ثقافة التصنيع والابتكار في المجتمع المحلي، حيث يمكن البرنامج مرتاديه من تملك مهارات الابتكار بالإضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة لصناعة الحلول منها.

وتابع قوله: إلى اليوم، غطى البرنامج أكثر من 75 مدرسة، ودرَّب أكثر من 280 معلمًا ومعلمةً، وشارك فيه أكثر من 6,500 طالب وطالبة، ونتج عنه 200 مشروعًا حاز البعض منها على تقدير إقليمي وعالمي. وما هذه التجربة إلا نموذج يعكس إمكانية تطوير مهارات الابتكار محليًا.

وتطرق الإبراهيم إلى الاستثمار الذي جرى في القطاع الرياضي، معتبرًا أنه مصدر الإلهام الأكبر بفضل ما نتج عنه من أسماء لرياضيين قطريين لهم حضورٌ عالميٌ مثل معتز برشم وعبدالله التميمي. وأكد أن هذه الأسماء هي نتاج البيئة والمنظومة الرياضية، وأن منظومة الابتكار يمكنها الاستفادة من تجربة المنظومة الرياضية.

وخلال الجلسة، تحدثت الأستاذة ضحى علي البوهندي، مدير حاضنة الأعمال الرقمية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن الدور الرائد الذي تؤديه الحاضنة لخلق وتعزيز قيم الابتكار والأعمال في قطر من خلال ريادة الأعمال الرقمية، حيث أشارت إلى أن الحاضنة أنشئت لتعزيز الابتكار في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بدولة قطر، خاصة بين فئة الشباب في مراحلهم المبتكرة من بدء أو تطوير شركاتهم الرقمية عبر برامجها المختلفة في مسار الشركات الناشئة ومخيم الأفكار الإبداعية ومساحة العمل المشترك.

وقالت: تقدم حاضنة الأعمال الرقمية، وهي جزء من منظومة الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، العديد من البرامج التي تهدف إلى تطوير مشاريع مبتكرة ابتداء من مرحلة الفكرة وحتى مرحلة دخول السوق وإنشاء المشاريع والتوسع إلى أسواق جديدة. وتبحث الحاضنة عن رواد أعمال قادرين على تسخير التقنيات الناشئة لطرح منتجات أو حلول أو خدمات مبتكرة من شأنها أن تساهم في تطوير الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة بدولة قطر. وتقدم الحاضنة مساحة مكتبية مجانية للشركات ودعمًا فنيًا وتدريبًا وتوجيهًا ومرشدين يمكنهم مساعدة الشركات الجديدة على تجنب الأخطاء الشائعة، بالإضافة إلى خدمات التمويل والترويج للشركات وتعريفها بشبكة حاضنة الأعمال الرقمية.

وأشارت إلى أن الحاضنة ساهمت في إنشاء 160 شركة ناشئة، وهو ما أدى إلى توفير 614 فرصة عمل، وأن الشركات الناشئة التي تخرجت بنجاح من الحاضنة بلغت 76 شركة، وأن عدد طلبات التقديم تجاوز 1650 طلبًا. وأفادت بأن إجمالي الفرق التي احتضنتها الحاضنة بلغت 551 فريقًا طوروا 675 فكرةً، لافتةً إلى أن الحاضنة تحتضن حاليًا 60 شركة ناشئة، وأن إجمالي تمويل الشركات المحتضنة بلغ 205.4 مليون ريال قطري بمتوسط استثمار سنوي يبلغ 3.614 مليون ريال قطري.

من جهته، قال المهندس حسين الحجي، المدير العام للعلاقات العامة بشركة شل قطر: ترتكز شركة شل على 125 عامًا من الابتكار التكنولوجي في صناعة الطاقة في دولة قطر، حيث تطورت من مجرد شركة لشحن النفط عبر قناة السويس وتحولت إلى تطوير تكنولوجيا الزلازل لتصبح بعد ذلك من أكبر الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز. وتمتلك الشركة أكبر منشأة عائمة للغاز في إسبانيا وأكبر مصنع لتكرير الغاز في قطر.

وأضاف: تؤمن شركة شل قطر تمام الإيمان بأن النجاح المستقبلي للشركة يقوم على التطوير المستمر ونشر التقنيات والمنتجات الجديدة. وتستثمر الشركة مليار دولار تقريبًا في برامج البحوث والتطوير عالميًا. وتتعامل الشركة مع التحديات والمعوقات التي تواجه قطاع النفط والغاز مثل الانبعاثات الكربونية وتحول الطاقة، وتسعى إلى طرح حلول جديدة لمثل هذه التحديات، حيث نستفيد من خبراتنا ومعرفتنا العالمية ونكيفها مع احتياجات السوق المحلية لدعم رؤية قطر الوطنية 2030. ومن الضروري تطوير بيئة يمكن لجيل الشباب فيها أن يتعلم ويتطور ويكون له تأثير إيجابي فيها على المجتمع. ونحن فخورون بدعم هذا الطموح التعليمي الذي سيساهم في بناء قادة المستقبل.

وتحدث المهندس الحجي عن أساسيات الابتكار وبناء المهارات في شركة شل قطر فقال: هناك خمسة أساسيات للابتكار وتطوير المهارات وهي التعليم والبحوث والتطوير والشراكات والتطبيق العملي وخلق القيمة. وأشار إلى أن التعليم من الركائز الأساسية لاستمرار أي مؤسسة، وأن الشركة تؤدي دورًا مهمًا في تطوير المهارات المحلية عبر تقديم البرامج التدريبية بالتعاون مع شركائها مثل شركة ابتكار، حيث تحرص على تزويد المتدربين بالأدوات والاستراتيجيات اللازمة للتعامل مع المتغيرات الجديدة وتعزيز عقلية الابتكار وبناء المهارات مع التركيز على مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

بعدها، تحدث الدكتور محمود عبد الواحد، سكرتير مجلس إدارة شركة جامعة قطر القابضة ومدير مكتب الابتكار الاستراتيجي والريادة والتنمية الاقتصادية في جامعة قطر، عن الدور المهم الذي يمكن أن تؤديه الجامعات في دفع عجلة نمو الاقتصادات المتقدمة القائمة على المعرفة، وبالأخص عبر تطوير الشركات المعرفية والشركات الناشئة الابتكارية وفائقة التكنولوجيا، حيث قال: تنمية مواهب وقدرات الابتكار وريادة الأعمال من الأمور ذات الأولوية التي يجب أن تركز الجامعات في قطر عليها إذا كانت تسعى الى أداء دور وطني ملموس عبر المساهمة في الانتقال إلى مجتمع واقتصاد الابتكار والمعرفة حسبما ورد في رؤية قطر الوطنية 2030. وإنه لمن دواعي السرور أن تسلط الشركة المعرفية ابتكار الضوء على هذا الموضوع من خلال الحلقة النقاشية عن مواهب الابتكار المحلية بالشراكة مع الحكومة والصناعة والعالم الأكاديمي.

وفي نهاية الجلسة، عقدت حلقة نقاشية بين المتحدثين الذين تبادلوا وجهات نظرهم حول مختلف القضايا المتعلقة بالجهود المبذولة لتطوير مهارات الابتكار المحلية، والتحديات والمعوقات التي تعترض سبل تنفيذ هذه الجهود. ثم أتيحت الفرصة للحضور لطرح أسئلتهم على المتحدثين وتلقي الإجابات عنها.