قال الخبير النفطي الدكتور أنس الحجي إن تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران سيكون محدوداً، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من أثرها قد يقع على الصين، باعتبارها الوجهة الرئيسية للنفط الإيراني.
وأوضح الحجي في تصريحات تلفزيونية أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 90 دولاراً يعود بصورة أساسية إلى فقدان كميات من النفط الروسي والكازاخستاني خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية الضربات الأوكرانية، وليس إلى العقوبات المفروضة على إيران.
وأضاف أن العقوبات على إيران لم تعد أداة جديدة، قائلاً إن طهران أمضت أكثر من ثلاثة عقود تحت العقوبات، الأمر الذي يجعل توقع نتائج مختلفة من تكرار السياسة نفسها أمراً محل شك.
وأشار الحجي إلى أن معظم الصادرات النفطية الإيرانية تتجه إلى الصين، ولا سيما إلى المصافي المستقلة المعروفة باسم تي بوتس ، موضحاً أن الشركات الصينية الكبرى المرتبطة بالأسواق والبنوك الغربية تلتزم بالعقوبات الأمريكية لتجنب التعرض للعقوبات الثانوية.
في المقابل، تستطيع المصافي المستقلة مواصلة شراء النفط الإيراني بسبب محدودية ارتباطها بالنظام المالي والأسواق الغربية.
وخلص الحجي إلى أن تأثير العقوبات الجديدة على إيران في السوق سيظل ضعيفًا، ما لم تترافق الإجراءات مع خطوات فعلية تؤدي إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بصورة ملموسة وتستمر مدة كافية لتغيير توقعات المتعاملين.