حديقة القرآن تنظم ندوة إلكترونية حول التحديات التي تواجه النباتات البرية

لوسيل

الدوحة - قنا

نظمت حديقة القرآن النباتية، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ندوة تفاعلية عبر الإنترنت بعنوان التحديات التي تواجه النباتات البرية والنُظم البيئية والإجراءات الفورية اللازمة .

شارك في الندوة النقاشية نخبة من الخبراء المتخصصين من قطر وعمان والأردن والمملكة المتحدة الذين تناولوا قضايا التنوع البيولوجي، وحماية الأنواع المهددة، والعوامل الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على النباتات، ومشاريع التجديد، والنباتات الطبية المحتملة واستخداماتها.

وتطرقت الندوة لعدد من دراسات الحالة التي ترتبط بأهداف الاستراتيجية العالمية لحفظ النباتات 2020، وبرنامج اتفاقية التنوع البيولوجي التي صدقت عليها دولة قطر مع 195 دولة أخرى حول العالم.

وبجانب المناقشات التي تناولت موضوعات وقضايا متنوعة، شهدت الندوة الإلكترونية إعادة تفعيل دور الفريق المتخصص المعني بأنواع النباتات العربية، وهو فريق تم تشكيله عام 1996 وكان الأول من نوعه الذي يركز على منطقة جغرافية بعينها وليس فئة من النباتات.

وضم هذا الفريق في عضويته دولا عربية عدة مثل الأردن، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، والعراق بهدف حشد الدول المعنية وحثها للاتفاق على المعايير والبروتوكولات في كل دولة على حدة، حتى تستطيع هذه الدول تحقيق أهدافها في الحفاظ على أنواع النباتات الأصيلة لديها وصونها. كما يقدم هذا الفريق المساعدة لعلماء النبات على تيسير نقل المعرفة والتعاون، وتنفيذ مشاريع الصيانة على المستوى الإقليمي.

وأوضح الدكتور جون بول رودريجيز، رئيس لجنة الحفاظ على الأنواع في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، أن نصف أعضاء اللجنة ينتمون لعشر دول فقط، ليس منها أي دولة من منطقة غرب آسيا.. لافتا إلى أن منطقة غرب آسيا هي أقل المناطق تمثيلًا في أعضاء اللجنة.

وأكد أن إعادة تفعيل الفريق المتخصص المعني بأنواع النباتات العربية خطوة مهمة في طريق تصويب هذا النقص في التمثيل، منوها إلى أنه من خلال التعاون الوثيق مع الشركاء في المنطقة، يتوقع أن يشكل هذا الفريق بداية مرحلة فارقة في إنجازات اللجنة للاستمرار في تعزيز جهود صون أنواع النباتات في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب الدكتور رودريجيز عن سعادته بالتعاون في تحديد خبراء جدد يرغبون في الانضمام إلى اللجنة وإنشاء مجموعات متخصصة تركز على دول بعينها وعلى المنطقة بأسرها.

من جانبها قالت الدكتورة ثريا سعيد، رئيس الفريق المتخصص المعني بأنواع النباتات العربية، إن المنطقة العربية تدرك قيمة النباتات وأهميتها في المساهمة في التنمية العامة للمنظومة البيئية والبيئة والاقتصاد والأمن الغذائي، ورغم ذلك هناك مشكلات مرتبطة بالحفاظ على أنواع النباتات. وينبغي مواصلة الجهود المبذولة لتحسين الاستخدام المستدام للنباتات وموائلها الطبيعية وصونها وتوعية صانعي السياسات والجمهور بذلك. وقد يتسنى ذلك من خلال التصديق على برامج وسياسات الصون المجدية وتعزيز استخدام تنوع النباتات المتسقة مع الاستراتيجية العالمية للحفاظ على النباتات.

وتعليقا على الندوة أوضحت السيدة فاطمة الخليفي، مدير حديقة القرآن النباتية، أن الحديقة دأبت على تنظيم الفعاليات والندوات والورش والمعارض التي باتت تشكل قناة تواصل بين الجمهور والخبراء المرموقين في مجال البيئة والنبات.

وأضافت أنه استمرارًا لهذا الدور، استضافت الحديقة خبراء من عمان، والأردن، والمملكة المتحدة، وقطر، لتبادل الخبرات فيما بينهم ومع المجتمع، بما يسهم في رفع الوعي المعرفي بالأنواع النباتية المتواجدة بشكل رئيسي في منطقة شبه الجزيرة العربية، واستخداماتها التراثية واطلاع المجتمع على الدور الهام الذي تقوم به حديقة القرآن النباتية في مجال صون الأنواع النباتية في قطر وتلك الوارد ذكرها في القرآن الكريم والسنة المطهرة.

وبينت السيدة فاطمة الخليفي أن حديقة القرآن النباتية تنظم مسابقات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعمل على غرس 2022 شجرة قبل استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ، حرصا على القيام بدور نشط وفعال في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، والمساهمة في توعية الجمهور وتثقيفه بأهمية وضرورة الحفاظ على البيئة. كما تنظم الحديقة حملات وبرامج بيئية مثل برنامج امرح وتعلم ، الذي يتعرف من خلاله الأطفال في المراحل الابتدائية في قطر على البيئة وحياة النباتات.

وتابعت بأنه ضمن جهودها التي تسهم في دعم ركيزة التنمية البيئية في رؤية قطر الوطنية 2030، وحماية النظم البيئية، وتمكين أفراد المجتمع من القيام بدور نشط في هذه الجهود، أطلقت حديقة القرآن النباتية مبادرة خط المساعدة المجاني لهاتف الزراعة المنزلية التي تمكن أفراد المجتمع من طرح أي أسئلة تتعلق بالزراعة المنزلية مباشرة على خبراء حديقة القرآن النباتية بالهاتف المخصص لذلك.