خلال اجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى

رئيس البرازيل يتعهد بتذليل العراقيل أمام الاستثمارات القطرية

لوسيل

عمر القضاه

أكد فخامة الرئيس جايير بولسونارو رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية، أن الاقتصاد القطري والبرازيلي لديهما الكثير من الإمكانيات التي تمنحهما فرصا كبيرة للتعاون في مجالات اقتصادية عديدة.

وأضاف فخامة رئيس البرازيل أمس، خلال اجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى حول منظور سيناريوهات الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال البرازيلية ، إن بلاده توفر فرص استثمار عديدة في شتى المجالات، متعهدا بالعمل بنفسه على تحقيق الأمن وضمان حماية مصالح المستثمرين الأجانب.

وأكد خلال الاجتماع الذي حضره المسؤولون في كل الجهات المعنية بالاستثمار في الدولة، استعداد جميع الجهات المعنية في البرازيل لتلبية رغبات وحاجات المستثمرين القطريين، قائلا: تذليل أية عراقيل قد تظهر في هذا السياق مسؤولية شخصية أتكفل بها، سعيا لتشجيع الاستثمارات القطرية في البرازيل وتلبية كل الحاجات وتخطي كل العراقيل

ولفت إلى أن المستثمرين القطريين يدركون حجم التغيرات والإصلاحات التي تشهدها البرازيل منذ استلامه الحكم هناك، مشددا على أن البرازيل بلد آمن للاستثمار، وهو ما انعكس على الأرقام الاقتصادية التي تعكس النتائج التي تم تحقيقها في هذا الإطار، خاصة على مستوى بيئة الأعمال التي باتت تتحسن بشكل ملحوظ.

وأشار إلى أن ما حققته البرازيل خلال الفترة الماضية أعاد للعالم الاهتمام بها، إذ بات المسؤولون في العالم ينظرون إلى بلاده نظرة جديدة ملؤها الثقة والرغبة في توقيع المزيد من الاتفاقيات بما يصب في المصالح المشتركة بين البلدان.

ونوه بالاستعدادات الكبيرة التي تنفذها دولة قطر لاستضافة كأس العالم وقال: سأكون هنا في العام 2022 لحضور البطولة، وسأبرهن على صداقة الشعب البرازيلي لنظيره في قطر، ونأمل أن تسفر زيارتنا عن نتائج واستثمارات أكثر بين قطر والبرازيل .

التبادل التجاري

إلى ذلك قال سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة إن الإمكانيات والقدرات التي تمتاز بها كل من دولة قطر وجمهورية البرازيل تدفع نحو تحقيق معدلات أكبر في حجم التبادل التجاري، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 575 مليون دولار في العام 2018، كما بلغ 385 مليون دولار خلال الـ 7 أشهر الأولى من العام 2019، مضيفا أن جمهورية البرازيل تعتبر الشريك التجاري رقم 28 لدولة قطر.

وشدد سعادته على أهمية تفعيل كافة الاتفاقيات بين البلدين، وتوقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، واتفاقية الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي لدورهما الإيجابي في تعزيز ثقة المستثمرين القطريين والبرازيليين.

وأضاف هذه الاتفاقيات تمثّل دافعاً مهماً لتأطير التعاون الثنائي بين البلدين، داعيا إلى ضرورة عقد اجتماعات الدورة الأولى للجنة القطرية البرازيلية المشتركة والتي تمثل منصة مهمة للتواصل بين حكومتي الدولتين .

وأوضح سعادة وزير التجارة والصناعة حجم الجهود التي بذلتها الشركات البرازيلية العاملة في الدوحة الهادفة لدعم الاقتصاد الوطني، والتي بلغ عددها حالياً 24 شركة، معربا عن تطلعه لتشجيع المزيد من المستثمرين البرازيليين على استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الدولة في مجال تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030، واستضافة فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022.

البنية التحتية

بدوره، اكد ارنستو اراجو وزير الخارجية بجمهورية البرازيل الاتحادية، أن دولة البرازيل ترحب بالاستثمارات الجديدة، وتفتح أبوابها أمام جميع المستثمرين، بعد ان تخلت عن الخطط الاقتصادية السابقة التي كانت تتصف بالبيروقراطية وتضع حواجز كثيرة أمام المستثمرين، حتى أصبحت اليوم البرازيل الجديدة تمتلك اقتصادا حرا وتنافسيا، وتشهد الكثير من الإصلاحات والتحولات والتغييرات التي تصب في صالح جذب الاستثمارات الأجنبية إلى سوق البرازيل الكبير، خاصة في قطاع البنية التحتية.

وأشاد اراجو بالتجربة القطرية في تحقيق التنمية التي شهدت نجاحات كبيرة وجيدة خلال الأعوام الماضية، موضحا بالقول: نحن نقدر الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر في تحقيق التنمية على كافة المستويات، ونريد أن نستغل هذه الفرصة في أن تكون هناك شراكة قطرية برازيلية، للاستفادة من الخبرات القطرية المتراكمة .

وأفاد بأن دولة البرازيل تعد البوابة المثالية لدول قارة أمريكا الجنوبية بأسرها، كما ترغب البرازيل في زيادة الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في الاقتصاد البرازيلي، بعد أن تم التخلص من كافة المعوقات والحواجز التي كانت أمام القطاع الخاص في الماضي، مؤكدا أن البرازيل تسعى إلى استقطاب المستثمرين من كافة دول العالم، والاستفادة من التجربة القطرية في تنوع الاستثمارات، داعيا الجانب القطري إلى التعرف على أوجه الاستثمارات المختلفة في البرازيل.

وأوضح قائلا: نحن نفتح أبواب الاستثمارات في السوق البرازيلي أمام المستثمرين القطريين، لاسيما مع الحكومة البرازيلية الجديدة التي لن تبخل بأي جهد كان، من اجل تحقيق ما نستهدفه للاقتصاد البرازيلي، وجذب الاستثمارات القطرية إلى السوق البرازيلي، علاوة على عقد شراكات مميزة مع الجانب القطري .

الشراكة الاستثمارية

وقال أونيكس لورنزوني وزير الشؤون الرئاسية لجمهورية البرازيل الاتحادية، إن دولة البرازيل قامت مؤخرا بتسهيل القوانين وتخفيض البيروقراطية لتسمح بذلك للمستثمرين من الدوحة لدخول السوق واستغلال الفرص العديدة الواعدة فيها.

وأضاف لدينا برنامج الشراكة في الاستثمار وهو محفظة لأكثر من 400 مليار دولار ليس فقط في مجال النفط والغاز وانما في الطاقة والطرقات والعقارات والموانئ، فهي محفظة واسعة .

وأكد على ان المستثمر الأجنبي ستكون له الفرصة سانحة لاستغلال الوقت الحالي في البرازيل، لافتا الى قيام الحكومة البرازيلية في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع كافة دول العالم.

وتابع نحن نرغب بالشراكة مع دولة قطر ونعلم مدى رغبة المستثمر القطري في الاستثمار بالبرازيل ، داعيا رجال الاعمال لاستكشاف فرص الاستثمار المتاحة في البرازيل، وذلك ضمن إطار برنامج الشراكة الاستثماري في كافة القطاعات.