أشاد رجال أعمال ومسؤولون ومواطنون بما حققته دولة قطر بمجالات الامن الغذائي وينسجم مع ما ذكره حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - حفظه الله - واوضحوا ان ذلك يتطلب تطويرا للتشريعات القائمة واصدار قوانين جديدة تحمي مشروعات الامن الغذائي وتحافظ عليها من السلع الخارجية لكون ان دولة قطر تمثل سوقا مفتوحا، وهو الامر الذي وجه بشأنه سموه الحكومة، وقالوا ان المتغيرات الاقتصادية والسياسية والتنموية التي تشهدها الدولة تتطلب لاستمرارها وحمايتها صدور مثل تلك التشريعات، واشاروا ان بامكان اي مواطن او مقيم ان يلمس من خلال جولاته في الاسواق كيف فرضت السلع الغذائية المحلية وجودها وباتت المفضلة لدى الجميع لما تحظى به من جودة وتنافسية بالاسعار. واجمعوا على ان ذلك ما كان ليتحقق لولا وجود ارادة سياسية جسدتها توجيهات صاحب السمو لكافة الاجهزة والجهات المسؤولة في الدولة، وفيما يلي جانب من وجهات نظرهم في حديث سموه عن الأمن الغذائي.
حماية المشروعات
أعرب رجل الاعمال عويضة الكواري مالك شركة العذبة لمزارع الدواجن والسمان عن تقديره التام لما ورد في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير البلاد المفدى بخصوص الأمن الغذائي، مؤكدا ان الأمير تحدث عن محور مهم جدا من محاور التنمية في الدولة نجحت دولة قطر خلاله في تحقيق وتأمين امنها الغذائي لشعبها وبالذات خلال الـ 4 سنوات الماضية .
وقال الكواري: نعتبر ما تحقق من امن غذائي خلال تلك الاعوام من مكتسبات الدولة، بيد انه اهم ما فيها الان سبل المحافظة عليها وتطويرها، ولذلك نحن كلنا ندعم بقوة ما ذكره سمو الأمير في طرحه، بيد انه من المهم ان نلفت الانتباه الى وجود مصانع ومزارع كثيرة تهتم بالانتاج الغذائي ومن بينها مزارع دواجن لم تكن موجودة واليوم باتت موجودة ومنتجة، تلك الوحدات الانتاجية الغذائية مهددة بأن تكون في مهب الريح اذا لم يتم اصدار تشريعات وقوانين صارمة تحميها وتحافظ عليها .
واوضح عويضة الكواري: مثلما تفعل اي دولة في العالم لدعم امنها الغذائي، يتوجب ان يعاد النظر في التشريعات القائمة الان، ونناشد اصحاب المصانع بانشاء جمعية للمصنعيين ترعى شؤونهم لكون انهم افضل من يقدم الرأي في هذا المجال، وما ينطبق على مزارع الدواجن ينطبق على بقية المشاريع الزراعية التي ينبغي ان تكون لها جمعيات تهتم بشؤونها وتسهر على خدمة مصالح اعضائها، لذلك احذر اليوم من غياب اي اهتمام حقيقي من خلال ايجاد تشريعات وقوانين تحمي تلك المشروعات المتعلقة بالامن الغذائي .
ومضى الكواري قائلا: يعني وانا واتحدث لـ لوسيل اليوم مزارع الدواجن حتى هذه اللحظة لا توجد تشريعات تخصها ولا نعرف الى من نلجأ اذا ما تعرضت تلك المشروعات الداجنة لأي خطر يهدد وجودها، ولذلك تعتبر مشروعات الدواجن في خطر، وايضا الفت الانتباه الى ان الدولة تعاني من نقص كبير في المختبرات ولا يوجد الا مختبر واحد هو مختبر وزارة الصحة وهذ خطأ كبير .
وخلص عويضة الكواري للقول: اهم نقطة عندنا يتوجب ان نركز عليها لكي نكون سندا لسمو الأمير فيما قاله ان نحافظ على مكتسباتنا من خلال اصدار قوانين تحميها، كما ان مشروعات الدواجن الى اليوم ما في دعم لها، واذا لم يتوفر دعم لها، لن نكون قادرين على منافسة اي سلع داجنة خارجية مستوردة ونحن في سوق مفتوح، وبالتالي تكون تلك المكتسبات بمجال الامن الغذائي اذا لم نضع القوانين والتشريعات لحمايتها في خطر حقيقي.
تحقيق الاستدامة
واشاد المهندس محمد بن عبدالله البدر المرشح السابق لعضوية مجلس الشوري والخبير بشركة الميرة للمواد الغذائية بخطاب حضرة صاحب السمو ووصفه بانه: يجسد خارطة طريق للامن الغذائي سبق وان وضع خطواتها والان يتحدث سموه عن قطف ثمارها الذي بدأ المجتمع القطري يلمسه بوضوح من خلال المنتجات الغذائية المحلية الوطنية التي تعرف عليها خلال السنوات الماضية وبات يعطيها الاولوية لما تمثله من افضلية من حيث مستويات الجودة والسعر .
واشار مهندس البدر الى ان سمو الأمير: يتحدث دوما عن الاهتمام بالبيئة باعتبارها الركيزة الرابعة في رؤية قطر 2030 ويشدد على تحقيق الاستدامة،ولذلك الهدف السامي الذي تتطلع له حكومتنا الرشيدة بقيادة سمو الامير حفظه الله هو تحقيق النهوض والتقدم لدولة قطر ورؤية قطر ٢٠٣٠ التي تضع البلاد في مصاف الدول المتقدمة بمضاعفة الإنتاج وتحقيق معدلات تنمية وضعت قطر في المرتبة الأولى على الصعيد العربي والمرتبة ١٣ عالميا على سُلم مؤشر الأمن الغذائي، على اثر تحقيقها اكتفاء ذاتيا في معظم السلع الغذائية الطازجة، كما احتلت دولة المراتب الأولى عالميا بمجالات جودة التعليم والصحة، وباتت عاصمة للرياضة والمعارض والمؤتمرات في المنطقة والعالم. الى جانب انجاز دولة قطر خطوات متقدمة استبقت بها الكثير من دول العالم المتقدم في تحقيق الاهداف الـ ١٧ للتنمية المستدامة التي حددت لها الامم المتحدة موعد 2030 .
وفرة المنتجات
وأكد عضو المجلس البلدي مبارك بن فريش السالم: تابعت خطاب سمو الأمير وحديثه حول الامن الغذائي وبالفعل الامن الغذائي بدولة قطر حقق نجاحا ملموسا وقطع خطوات فعالة يلمسها اي مواطن او مقيم على الارض القطرية من خلال وفرة المنتجات المحلية الطازجة المعروضة في الاسواق من الالبان ولحوم واسماك ودواجن وبيض، ومن بين مشروعات الامن الغذائي التي حدث بها تطور بالدولة وتتنامى باستمرار مشروعات الاعلاف الخضراء والمركزة والاستزراع السمكي بجميع أنواعه،وذلك في ظل دعم الدولة المتواصل والذي يتمثل في تكثيف عمليات الارشاد الزراعي والاهتمام بالتربة وتوفير نسب من الاسمدة والتقاوي باسعار مدعومة الى جانب توفير المعدات والاليات، وتوفير الدعم الكامل للمزارعين فيما يتعلق بتسويق المنتج الزراعي من خلال مبادرات ومهرجانات متعددة .
واشار مبارك بن فريش الى ان: المنتج المحلي صار ينافس المستورد،وباتت منتجات محلية تصدر للخارج مثل الالبان والعصائر والتمور، وثقة المواطن القطري بالمنتج المحلي باتت جبارة حيث يتمتع بجودة عالية واسعار تنافسية، وهذا ما رصدناه في التمور الى جانب ظهور مصانع لاعادة التعبئة تدعم الامن الغذائي، ولذلك فاننا نشكر سمو الأمير حيث تعاملت الدولة مع أزمتي كورونا والحصار .
طفرة كبيرة
وقالت فاطمة يوسف الغزال الخبيرة التربوية والكاتبة الصحفية: سلط سمو الأمير الضوء في خطابه في افتتاح اجتماعات مجلس الشورى المنتخب على الأمن الغذائي وأهميته وبشر الشعب القطري بأن الدولة خطت خطوات كبيرة نحو الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع الغذائية نتيجة للمبادرات التي تقوم بها الجهات المعنية بالدولة في القطاعين العام والخاص وتسويقها التسويق المناسب، وقامت هذه الجهات بتسهيل عمليات الإنتاج وفتح باب الاستيراد وتعزيز الطاقة التخزينية اللازمة وذلك بإنشاء مناطق لوجستية متخصصة في التخزين وضمان توفير السلع الاستراتيجية التي تحتاجها الدولة خلال الفترة القادمة والتي تضمن العديد من مدخلات الإنتاج الصناعي الذي شهد طفرة كبيرة واحتل مكانة مرموقة في الإنتاج المحلي، وكان للعزيمة والقدرة الامكانية لقطاعات الدولة في تحدي المصاعب التي مرت بها البلاد خلال سنوات الحصار دور كبير في تنمية الإنتاج المحلي الغذائي الذي بالتأكيد سيساهم في دفع عجلة التقدم والتطوير لهذا القطاع الهام في بلدنا الحبيبة قطر .
تغيير التشريعات
يقول المحامي بالتمييز عبدالرحمن آل محمود: نثمن الخطوات التي قطعتها دولة قطر تحت قيادة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بمجالات الامن الغذائي من خلال تنفيذ عشرات المبادرات بشتى المجالات الغذائية والتي بات من السهل لاي قطري ان يلمس ثمارها ويجنيها من خلال أي جولة له في الاسواق المحلية .
ويقول عبدالرحمن آل محمود: فيما اورده سمو الأمير بخطابه لا يقتصر الامر في الانتاج على قطاع الامن الغذائي انما المتغيرات التي تطرأ على المجتمع شملت شتى المجالات، ومن هنا تجيء ضرورة التطور التشريعي للتوافق مع تلك المتغيرات .
ويستطرد آل محمود: لذلك وجه سموه مجلس الوزراء على تطوير الادوات التشريعية والتشريعات لتتلاءم مع التطورات الملحوظة وعرض تلك التشريعات على مجلس الشورى المنتخب لإجازتها وللتوافق مع الدستور الدائم لدولة قطر وذلك في اطار تحقيق المصلحة المشتركة بين الفرد والدولة في المجتمع وبيان الحقوق والواجبات على كل منهما مع تحقيق مبدأ المساواة بين المواطنين وذلك حسب ما أكد عليه الدستور الدائم في مادته رقم ( 34) والتي نصت على أن: المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات العامة .
وخلص عبدالرحمن ال محمود للقول: من هذا المنطلق حرص سمو الأمير في خطابه على ترجمة هذا النص على ارض الواقع وفي الختام نبذ سمو الأمير القبلية والعصبيات البغيضة التي تؤدي الى هدم وإفساد الوحدة واللُحمة الوطنية المعهودة في الشعب القطري .