بنوك في موسكو تتجه للتمويل الإسلامي

خبراء: فرص مهمة للبنوك القطرية في السوق الروسية

لوسيل

أحمد فضلي


ذكرت مصادر مصرفية روسية وجود نية لدى ثلاثة بنوك روسية شبه حكومية لطرح منتجات التمويل الإسلامي في موسكو، وهو ما قد يزيد الضغوط على السلطات في روسيا لوضع إطار عمل قانوني لتيسير النشاط في القطاع.
الخطوة تؤكد النجاح الذي حققته المصارف والبنوك الإسلامية خلال السنوات الأخيرة في لفت الأنظار إلى قطاع الصيرفة الإسلامية في دول أوروبا وأمريكا وآسيا.
توجه البنوك الروسية إلى تقديم منتجات مالية إسلامية، قد يحفز البنوك والمصارف الإسلامية الدولية وخاصة البنوك الإسلامية القطرية للتوجه نحو السوق المالي الروسي، وافتتاح فروع أو عقد شراكات مع بنوك روسية في موسكو، خاصة أن روسيا بها نحو 20 مليون مسلم، إضافة إلى إمكانية أن تكون نقطة توسع للبنوك الإسلامية القطرية نحو شرق آسيا انطلاقا من روسيا.
وتعتبر الصيرفة الإسلامية كل نشاط مصرفي متوافق مع الشريعة الإسلامية ، ويقدم الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك التجارية من اعتمادات وكفالات ولا يوجد أي فرق بهذا الخصوص، مع إدخال آليات جديدة تختلف صفاتها عن الخدمات المصرفية التقليدية أو التجارية وهو ما أسهم في جذب الأشخاص الطبيعيين أو حتى الشركات الكبيرة.
وقال الخبير الاقتصادي طه عبد الغني لـ لوسيل إن روسيا دخلت مرحلة الانفتاح على العالم، وبدأت تظهر كقوة عالمية، مشيرا إلى أن الحالة الوحيدة التي ستكون فيها الفرصة مواتية للبنوك الإسلامية القطرية لدخول السوق الروسية هي تحقيقها لانتعاشة اقتصادية كبيرة، تعكس القوة المالية لموسكو واستقرارها في مواجهة أي تقلبات.
وتابع: الفرصة الحقيقية للبنوك الإسلامية القطرية هي العمل على التوجه للجاليات المسلمة في الدول التابعة لروسيا، أما الآن فهو من غير المفضل التركيز بقوة على التوسع في روسيا .
وشدد صندوق النقد الدولي على أن الأصول الكلية للمصارف وشركات التمويل الإسلامي تناهز 2 تريليون دولار، أي بزيادة 10 أضعاف عما كانت عليه منذ 10 سنوات، كما أكد أن مجموع الصكوك القائمة بلغ 300 مليار دولار أمريكي أغلبها في دول الخليج وماليزيا.
وتوضح إحصائيات النقد الدولي استحواذ الصيرفة الإسلامية القطرية على نحو 53.9 مليار دولار من إجمالي الصيرفة الإسلامية في العالم، لتحتل المرتبة الرابعة في دول المنطقة فيما جاءت السعودية في المركز الأول بنحو 240.1 مليار دولار ما يمثل 49% من إجمالي الصيرفة الإسلامية في دول الخليج.
من جهته قال الخبير الاقتصادي، علي حسن الخلف: إن السوق الروسي تعتبر سوقا واعدة، وتوجد فيها جاليات مسلمة إضافة للدول المجاورة لروسيا، كما أن لهذه الدول تقاربا فكريا مع المشرق، مشيرا في ذات السياق إلى أن النظام المصرفي الإسلامي أخذ مساحة مهمة في التعامل على المستوى العالمي، وتابع قائلا: ترتبط قطر باتفاقيات تعاون اقتصادية، وأعتقد أن هناك فرصة مهمة للبنوك القطرية في السوق الروسي خاصة إذا تمت الاستفادة منها بشكل جيد .
وأشار الخلف إلى المحاذير الوحيدة التي تجب دراستها قبل التوجه إلى روسيا وهي تذبذب سعر العملة وتغيرها بشكل كبير تحت الظروف الاقتصادية أو غيرها.
وتعمل المصارف الإسلامية القطرية على تنويع خدماتها والتوسع عالميا بافتتاح فروع لها في دول غربية وأجنبية، على غرار بنك قطر الدولي الإسلامي الذي أعلن عن توقيع اتفاقية شراكة مع بنك القرض العقاري والسياحي المغربي، لتأسيس بنك في المملكة المغربية.
وتنشط 3 بنوك ومصارف إسلامية قطرية في البورصة، وهي مصرف قطر الإسلامي ومصرف الريان وبنك قطر الدولي الإسلامي، في حين أدرج بنك قطر الأول الأول الذي يقدم حلولا مصرفية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مؤخرا في البورصة، فيما لا يزال بنك بروة ينتظر الحصول على الموافقة الرسمية للإدراج في البورصة.