أكد سعادة السيد رشاد إسماعيلوف سفير جمهورية أذربيجان لدى الدولة، أن العلاقات القطرية - الأذربيجانية تتميز بالتعاون الثنائي، مشيراً إلى أن الاتفاقيات التي وقعت بين البلدين خلال اللجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة ستساهم في إرساء افاق جديدة للشراكة بين البلدين.
وقال السفير الاذربيجاني في لقاء صحفي بمناسبة الذكرى الثلاثين لإعادة استقلال جمهورية أذربيجان، إن إقامة تعاون موثوق ومستدام في مختلف المجالات بين قطر وأذربيجان هو أحد الأولويات الرئيسية لأجندة تعاوننا الثنائي وضمن هذا الإطار عمل البلدان على عدد من الأدوات لتحقيق هذا الهدف. وعلى سبيل المثال، عقدنا مؤخرًا حدثين ثنائيين مهمين، إذ أجرينا في 7 سبتمبر من هذا العام في باكو، الجولة الثانية من المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية الأذربيجانية والقطرية وقبل يوم واحد فقط، أي في تاريخ 18 أكتوبر، عقدت اللجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة بين أذربيجان وقطر في باكو اجتماعها الثالث.
وخلال الاجتماع الأخير للجنة المشتركة، تمت مناقشة مجموعة واسعة من القضايا الهامة على جدول الأعمال الثنائي، حيث نظر المسؤولون من البلدين في الوضع الحالي للتعاون الاقتصادي. ونعتقد أن المداولات والتوصيات التي تم وضعها في هذا الحدث ستعمل على زيادة تعزيز التعاون الثنائي وكذلك إرساء آفاق جديدة لشراكات جديدة بين أذربيجان وقطر في مختلف المجالات.
ونوه السفير إلى أن بلاده تعمل مع قطر على نحو مستمر لتوسيع الإطار القانوني الثنائي القائم، وهناك حاليًا عدد من مسودات الوثائق في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها قيد الدراسة بين أذربيجان وقطر.
ويجب أن نؤكد أنه على هامش الاجتماع الثالث للجنة المشتركة الذي عقد أمس في باكو، وقع سعادة السيد جيحون بيراموف، وزير خارجية جمهورية أذربيجان وسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الدخول لحاملي جوازات السفر العادية بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية أذربيجان. نأمل أن يؤدي توقيع الاتفاقية المذكورة أعلاه إلى تشجيع السياحة بين بلدينا ومع الرفع التدريجي لقيود كوفيد 19 سنتمكن من إلوصول إلى المستوى السابق لتدفق المسافرين وحتى زيادته.
ونوه السفير إسماعيلوف إلى أهمية تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، وقال إن تنوع أذربيجان تجارتها مع شركائها ونحن مهتمون بتعزيز الروابط مع قطر التي يعتبر سوقها جديدًا نسبيًا على بضائعنا. تطورت العلاقات التجارية الثنائية بين أذربيجان وقطر منذ عام 2017، ولكن للأسف ليس لدينا حجم كبير من التبادل التجاري الثنائي.
في السنوات الأخيرة، تشكل حجم التبادل التجاري بين البلدين في الغالب على أساس الصادرات الأذربيجانية وتهيمن المنتجات الزراعية على الهيكل، بينما صدرت قطر إلى أذربيجان المنتجات البتروكيماوية بشكل رئيسي. ولهذا هدفنا الرئيسي في هذا الصدد هو تحقيق تنويع السلع والمنتجات التي تدخل في عمليات الاستيراد والتصدير بين بلدينا. نعتقد أنه من خلال المشاركة النشطة لدوائر الأعمال في أذربيجان وقطر، سنكون قادرين على الاستفادة بشكل أفضل من الإمكانات الهائلة الحالية لتوسيع التجارة الثنائية.
وأضاف أن إحدى أدوات التعاون الاستثماري الثنائي بين أذربيجان وقطر هي فريق العمل المشترك للاستثمار الذي تم إنشاؤه داخل اللجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة بين أذربيجان وقطر بهدف تشجيع الاستثمارات المتبادلة. وفيما يتعلق بآفاق الشراكة المستقبلية، فإننا نعتبر أنه لا تزال هناك إمكانات غير مستغلة للتعاون الفعال في مختلف المجالات الجذابة لكلا الجانبين، على سبيل المثال هناك فرص استثمارية متبادلة واعدة في مجالات مثل الزراعة والسياحة والنقل ومصادر الطاقة المتجددة والمعلومات وتقنيات الاتصال.
وكل من أذربيجان وقطر دولتان منتجة للنفط والغاز مع حصصهما في سوق الطاقة الدولية. تمتلك شركة سوكار (SOCAR) من أذربيجان وقطر للطاقة ((QE من قطر شبكة واسعة من الشركاء والمقاولين حول العالم. SOCAR Trading S.A لديها تعاون مع شركائها القطريين في توريد البنزين المعالجة الأولية والغاز المسال من قطر إلى السوق العالمية.
وعن الفرص الاستثمارية، قال السفير إن البلدين لديهما اقتصاد ينمو بشكل مستدام، فإن أذربيجان وقطر لا تزالان تمتلكان إمكانات غير مستغلة للتعاون الفعال في مختلف المجالات الجذابة لدوائر الأعمال في كلا الجانبين. هناك فرص استثمارية متبادلة واسعة في مجالات مثل الزراعة والسياحة والنقل ومصادر الطاقة المتجددة وتقنيات المعلومات والاتصالات والصناعة الكيميائية والبناء والبنية التحتية وغيرها. وأعتقد أنه يمكن للشركات القطرية أن تلعب دورًا نشطًا من خلال استثماراتها في أعمال إعادة الإعمار والبناء في منطقتي قره باغ و شرقي زنغازور الاقتصاديتين في أذربيجان.
وقال إن بلاده نفذت عدداً من الإصلاحات لإدخال تشريعات جديدة تخلق بيئة قانونية مواتية تحمي حقوق رجال الأعمال، ولزيادة تحسين مناخ الأعمال والاستثمار وبالتالي جذب المستثمرين الأجانب إلى نطاق واسع من فرص الاستثمار في مختلف قطاعات الاقتصاد النامي في البلاد.
وتضع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي وكذلك اتفاقية الترويج والحماية المتبادلة للاستثمارات الموقعتان بين حكومتي أذربيجان وقطر أساسًا متينًا لمزيد من التعاون الثنائي ويمكن لممثلي الأعمال من كلا الجانبين الاستفادة من الأحكام المنصوص عليها في تلك الوثائق. وتولي أذربيجان اهتماماً بالغاً بتطوير القطاع غير النفطي في اقتصادها وتنفذ السياسة ذات الصلة لجعله أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب من خلال خلق ظروف أكثر ملاءمة وتقديم حوافز معينة.
ونوه السفير إسماعيلوف أن تنمية العلاقات الثقافية هي في صلب اهتمامنا وبدعم وزارتي الثقافة في كلا البلدين بهذا الخصوص. ففي شهر مارس قامت سفارتنا بتقديم 70 كتاباً أهديت من قبل وزارة الثقافة الأذربيجانية إلى مكتبة قطر الوطنية، كما قد اتفقنا مع مكتبة قطر الوطنية على تنظيم حدث مشترك مكرساً بذكرى 880 للشاعر الأذربيجاني الأبقري والفيلسوف الحكيم نظامي الكنجوي. هذا في شهر سبتمبر وتم التوقيع على مذكرة التفاهم بين مؤسسة الحي الثقافي كتارا وإدارة محمية إتشري شهر التاريخية والمعمارية الحكومية في أذربيجان ومن المتوقع إقامة فعاليات متنوعة في إطار المذكرة.