احتفلت الأسر القطرية أمس ليلة النصف من رمضان بإحياء ليلة القرنقعوه تكريما للأطفال ولمكافأتهم على إتمام صيام نصف الشهر الكريم، وتشجيعهم على الاستمرار والمواظبة على صيام النصف الباقي.
وشهدت العديد من مراكز التجمع للاحتفال بالقرنقعوه تجمعات كثيرة، خاصة أن احتفال هذا العام يأتي بعد عامين من غياب الاحتفالات الكبيرة بسبب الإجراءات الاحترازية جراء فيروس كورونا /كوفيد-19/، ويأتي هذا العام وسط استعدادات كبيرة بعودة الاحتفال إلى سابق عهده، وإدخال الفرحة في نفوس الأطفال مجددا.
وشهدت الأسواق والمراكز التجارية الكبرى و كتارا احتفالات شارك فيها مئات الاطفال الذين نشروا البهجة والفرحة في كل مكان، وخرج الأطفال في مجموعات من بعد الإفطار معهم أكياس من القماش، ملؤوها بشتى أنواع الحلوى والمكسرات التي أعدت خصيصا قبل أيام من هذه المناسبة، ورددوا قرنقعوه.. قرقاعوه.. عطونا الله يعطيكم.. بيت مكة يوديكم.. يا مكة يا المعمورة.. يا أم السلاسل والذهب يا نورة.. عطونا من مال الله.. يسلم لكم عبدالله..عطونا دحبة ميزان.. يسلم لكم عزيزان.. يا بنية يا الحبابة.. أبوج مشرع بابه.. باب الكرم ما صكه.. ولا حط له بوابة .
والقرنقعوه مناسبة تأتي في منتصف شهر رمضان الفضيل، تم توارثها منذ القدم، يفرح فيها الأطفال، حيث ينتقلون بين الفرجان التي يقطنون بها، ويعمد الأهالي إلى التجهيز لهذه الليلة السعيدة بكل ما لذ وطاب من المكسرات والحلويات مثل البرميت (نوع من الحلويات)، والنقل، والتين المجفف، والبيذان، والزبيب، واللوز، والجوز، والنخي، وتخلط كلها في الجفير (سلال كبيرة)، وتجهز قبل أيام من أجل إسعاد الصغار وإدخال السرور على نفوسهم، وذلك تكريما ومكافأة لهم على إتمام صيام نصف شهر رمضان.
وينتقل الأطفال الصغار بعد صلاة المغرب مع إخوانهم الكبار إلى البيوت القريبة منهم في فرجانهم ويقرقعون، ويغنون بعض الأهازيج.
وفي السنوات الأخيرة أصبح الاحتفال بالقرنقعوه أكثر انتشارا، حيث تشارك بعض المؤسسات في هذه المناسبة، وتوزع القرنقعوه على الأطفال بطرق مختلفة من خلال المهرجانات، سواء في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا ، أو في بعض المؤسسات الثقافية الأخرى، والمؤسسات الاجتماعية، كما أن الأهالي يتجمعون في بيوتهم ويقرقعون ويحتفلون.