في أسبوع، قتل 27 شخصا من مدنيين وعسكريين في المواجهات في أفديفكا وثمانية آخرون في أماكن أخرى على خط الجبهة، علما بأن النزاع في شرق أوكرانيا خلف نحو عشرة آلاف قتيل منذ اندلاعه في أبريل 2014.
وهذه المعارك هي الأسوأ منذ إرساء وقف غير محدود لإطلاق النار نهاية ديسمبر، فضلا عن كونها الأولى منذ انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة وكان قد دعا خلال حملته الانتخابية إلى تقارب مع موسكو.
وأوردت كييف أن وتيرة قصف المتمردين تراجعت بمعدل النصف في الساعات الـ24 الأخيرة، فيما قال الانفصاليون إن أيًا من مناطق الجبهة التي يسيطرون عليها لم يتعرض للقصف الليلة الماضية.
لكن أولكسندر موتوزيانك قال متحدثا باسم الجيش الأوكراني: لا نزال بعيدين عن وقف شامل لإطلاق النار .
إعادة السلام
وساد الهدوء بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأوكراني وترامب في أول اتصال بين الرجلين منذ تولي الرئيس الأمريكي منصبه.
ونقل البيت الأبيض عن ترامب قوله: سنعمل مع أوكرانيا وروسيا وجميع الأطراف الآخرين المعنيين بهدف المساعدة في إعادة السلام على طول الحدود .
من جهته، أورد مكتب بوروشنكو أن الطرفين عبرا عن قلقهما الكبير حيال تصاعد العنف وتدهور الوضع الإنساني .
وأضاف أن الرئيسين يؤيدان إحياء الحوار على كل الأصعدة مع الإدارة الأمريكية الجديدة .
وجاءت هذه المكالمة الهاتفية بعد نحو أسبوع من اتصال مماثل بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتتهم كييف والأوروبيون روسيا بتقديم دعم عسكري ومالي للانفصاليين، الأمر الذي تنفيه روسيا في كل المحافل.
وكان الانفصاليون سيطروا على أفديفكا في أبريل 2014، قبل أن تستعيدها قوات كييف بعد بضعة أشهر وتنشر فيها تعزيزات كبيرة.
وشكلت المدينة على الدوام نقطة إستراتيجية في النزاع استخدمها المتمردون لنقل أسلحة ثقيلة فضلا عن أنها تضم مصنعا لفحم الكوك يوفر التدفئة للمدينة.
واتهم بوتين كييف بالوقوف وراء التصعيد الأخير فيما حض بوروشنكو المجتمع الدولي على ممارسة ضغوط على روسيا لضمان وقف إطلاق النار .
ترامب وبوتين
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات مؤخرة على احترامه البالغ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وجوبه بانتقادات لاذعة في الأوساط الأمريكية حيال هذا التصريح.
لكن دونالد ترامب عاد ليؤكد أن هذا الاحترام لا يعني موافقة بوتين على كل قراراته فيما يرى البعض هذا إشارة إلى الملف الأوكراني.
الموقف من إيران
وعلى صعيد آخر، قال المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصحفيين، إن الكرملين لا يتفق مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إن إيران دولة إرهابية.
وأضاف المتحدث ديمتري بيسكوف أن الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة يجب ألا تمنع الدولتين من بناء علاقات تقوم على المنفعة المشتركة.
وتابع: ليس سرا أن وجهات نظر موسكو وواشنطن تقف على طرفي النقيض في الكثير من القضايا الدولية .
يبدو أن الأزمة الأوكرانية مع الانفصاليين، أو بالأحرى الأوكرانية- الروسية، حيث تشير أصابع الاتهام دائمًا إلى موسكو في دعم الانفصاليين، تتخذ طريقها إلى الطابع العالمي، في ظل التدخل من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يوحي بيد فاعلة حقيقية في الصراع الدائر منذ عام 2014.
وتراجعت حدة القتال في محيط مدينة أفديفكا الأوكرانية، إثر تصاعد أعمال العنف خلال الأسبوع، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التعهد بالمساهمة في إحلال السلام في هذا البلد . ولم يشر الجيش الأوكراني إلى أي خسائر في الساعات الـ24 الأخيرة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء المواجهات في 29 يناير بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لروسيا.