ناقش عدد من الخبراء في المعاهد البحثية التابعة لجامعة حمد بن خليفة دخول دولة قطر المرحلة الثالثة من الرفع التدريجي للقيود المفروضة بفعل انتشار فيروس كورونا، حيث تبادل ممثلون بارزون لمعهد قطر لبحوث الحوسبة، ومعهد قطر لبحوث الطب الحيوي، ومعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة أفكارهم حول الدروس المستفادة من الجائحة، والأسباب التي تدعو إلى الأمل والحذر، وتوقعاتهم لما قد يحمله المستقبل في مجالات تخصصاتهم.
وقال الدكتور أشرف أبو النجا، مدير أبحاث أول بمعهد قطر لبحوث الحوسبة: منذ بداية جائحة فيروس كورونا، عمل معهد قطر لبحوث الحوسبة بلا كلل لدعم استجابة قطر للجائحة. وقد طورنا تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لحل العديد من المشكلات مثل النمذجة، وتصور تقدم الجائحة، وتحليل رد الفعل العام على وسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم المؤلفات العلمية للبحوث الطبية، وتتبع المخالطين، ورصد التباعد الاجتماعي. ونحن سعداء للغاية لاستخدام الهيئات الصحية في قطر لهذه التقنيات، وتبني دول أخرى لبعضها.
وبالمثل، نحن فخورون بالمرونة التي أظهرها موظفونا وقدرتهم على التكيف مع العمل من المنزل. وقد عدَّلنا إجراءات العمل ووضعنا التقنيات الداعمة اللازمة، وعُدنا بسرعة إلى كفاءتنا الكاملة. كما أولينا اهتمامًا كبيرًا برفاهة موظفينا، على سبيل المثال من خلال تطوير نظام الزملاء ، لضمان أن يكون لكل موظف زميل واحد على الأقل للمساعدة في التبادل المنتظم للأدوار.
وأضاف الدكتور عمر الأجنف، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الطب الحيوي: من خلال جائحة كوفيد-19، تعلمنا في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي القدرة على التكيف والاستعداد للتعامل مع أي احتمال. ورغم أن العمل عن بُعد يعني قضاء وقتٍ أقل في إجراء الأبحاث بالمختبرات، فقد أتاحت هذه الظروف لعلمائنا فرصةً لتخصيص المزيد من الوقت لتحليل البيانات وإجراء بحوث علمية أكاديمية. علاوة على ذلك، مكنت الأزمة العالمية المعهد من التعاون مع الكيانات المحلية بهدف حشد الموارد لدعم الجهود الوطنية في مكافحة الجائحة. وبينما تركز أبحاث المعهد على الأمراض غير المعدية، شجع الانتشار العالمي لفيروس كوفيد- 19 معهدنا على الاستفادة من الخبرات الحالية لتلبية الاحتياجات الوطنية وإعادة التفكير في مجالات البحث المستقبلية ذات الأولوية.
وخلال هذا الوقت، أدى معهد قطر لبحوث الطب الحيوي دورًا رئيسيًا في تعزيز وعي أفراد المجتمع بفيروس كوفيد- 19 عبر توزيع معلومات بحثية موثوقة يمكن الاعتماد عليها، بالإضافة إلى استضافة ندوات عبر الإنترنت تتعلق بالفيروس. والأهم من ذلك، أكدت جهود مكافحة الوباء على أهمية العمل معًا والجمع بين الخبرات لتحقيق نتائج ملموسة في التشخيص والاختبار. ويعد اعتماد نهج متعدد التخصصات والتركيز على بناء القدرات جزءًا لا يتجزأ من نجاح الجهود الجماعية في التصدي للفيروس.
وختم الدكتور مارك فيرميرش، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة قائلاً: على مدار الشهور القليلة الماضية، شهِدنا في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة المعنى الحقيقي للمرونة والابتكار. فمع بداية العمل عن بعد في شهر مارس الماضي، سرعان ما عدَّل المعهد اهتماماته مع تركيزنا على كيفية تكييف عملنا البحثي لدعم قطر في مكافحة الجائحة. ورغم أن الابتعاد عن المختبرات كان صعبًا بالنسبة لعلمائنا، لم يكن الوقت مناسبًا للإبطاء من وتيرة عملنا، ونحن فخورون حقًا بكيفية ارتقاء فريقنا لمستوى التحدي.