يغفل الكثير من الناس ان الاقتصاد قائم على الاستهلاك واقصد هنا بالاستهلاك هو استهلاك عامة الناس من مشتريات لمختلف السلع سواء اكان طعام ام ملابس ام سلع اخرى سواء اساسية او كمالية وكل هذا يزيد وينقص بناء على العديد من العوامل التي ستؤثر على سلوكي الشرائي والاستهلاكي فعلي سبيل المثال ما يعزز قدرتي واستمراريتي في الاستهلاك هو الثقة في المستقبل فكلما كنت اثق في المستقبل وعدم وجود ازمات كلما زاد واستمر استهلاكي.
ثانيا: الملاءة والقدرة المالية وهذه النقطة يعيشها العالم الان بشكل كبير فالوضع المالي للفرد ينعكس بشكل كبير على طريقة انفاقه وكلما زادت ملاءته المالية انعكس هذا على الاستهلاك مما انعكس بالإيجاب على السوق والمناخ الاقتصادي.
ثالثا: الامان الوظيفي. لن يستطيع العامل ان يقوم بالإنفاق وهو يعلم انه سيتم التخلي عنه غدا او ربما سيتم استبداله مستقبلا بعامل باجر اقل فكيف سيجرؤ هذا العامل على الاستمرار في الاستهلاك بنفس اسلوبه السابق القوي وهو يعلم انه سيفقد وظيفته في اي لحظة والتي هي مصدر رزقه بالإضافة الى عملية تخفيض الاجر ايضا من المؤثرات المهمة على السلوك الاستهلاكي.
رابعا: الازمات، تأتي الازمات المفاجئة التي تؤثر بشكل كبير على الدولة وعلى العاملين فيها وعلى تقاضيهم لأجورهم التي تنعكس بشكل سلبي عليهم وعلى اسلوبهم الاستهلاكي.
هذه بعض النقاط على سبيل للمثال لا الحصر ولكن الاهم هنا هو مهما كانت الدولة غنية وبها العديد من الموارد فهي دون استهلاك قوي تعتبر مثل الجسد الميت اكلينيكيا لا يتحرك مهما رأينا من حزم اقتصادية او دعم فيجب معالجة النقاط السابقة ولان مؤشر ثقة المستهلك من المؤشرات الرئيسية في الدول المتقدمة اقتصاديا ويقاس عليها العديد من المؤشرات لذلك انعكاس التباطؤ الاستهلاكي على الدولة سيكون كبيرا فهو سيؤدي الى انكماش وتوقف حركة البيع والشراء ومنها الى الاغلاقات والافلاس للمؤسسات وتسريح للعمالة والتي ستنعكس على البطالة بالسلب ومنها تنعكس على المجتمع في امور عديدة من الصحة العامة والوضع الامني وزيادة الجرائم وعدم الاستقرار المجتمعي والتي ستدفع تكلفته الدولة ايضا في النهاية لذلك الدول التي تتحرك بشكل سريع لدعم الاستهلاك وتقديم الدعم بشكل واقعي وحقيقي للمؤسسات العاملة سيكون انعكاسه ايجابيا على الاقتصاد والعكس ونهاية مهما كانت الدول بها من موارد ولا ينعكس هذا الامر على حركة البيع والشراء سيتحول الأمر في النهاية الى اقتصاد ميت.