تساؤلات أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تتسابق الحكومات الان في كل دول العالم الى إقرار حزم اقتصادية ومالية سريعة لدعم اقتصاداتهم في مواجهة تداعيات والاثار السلبية لانتشار فيروس كورونا الذي عصف بالكثير من القطاعات الحيوية في معظم الاقتصادات ولكن هناك قطاع هام وحيوي سيكون من المتضررين بشكل كبير في هذه المرحلة وهم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لذلك من الضروري جدا على الجهات المختصة في معظم الاقتصادات التحرك بشكل بسريع ومختلف لدعم هذا القطاع فأصحاب المشروعات الصغيرة الان يواجهون ما يسمى بالمصير المجهول وحالة من الفوضى الفكرية لديهم وأسئلة هامه تراودهم الان وأهمها: كيف سأتحرك؟ ما هو مصير مشروعي؟ كيف سأستطيع إكمال مشروعي والوضع العام في حالة من التقلب؟ ما هو مصير العمالة لدي وكيف سأقوم بدفع أجورهم في المستقبل مع ضعف المبيعات؟ لمن أذهب من الجهات لكي يساعدني بشكل واقعي وحقيقي؟ كيف أحصل على دعم حتى أستطيع أن أستمر؟ هذه بعض الأسئلة التي تدور في ذهن أصحاب المشروعات الصغيرة الان ويجب أن تتحرك المؤسسات المختصة لتقديم الحلول لهم والدعم وهنا يجب ان انوه عن شيء هام فالحلول في هذ الوقت مع هذه الازمات والتقلبات يجب ان تكون مختلفة بعيدة عن النظريات الاقتصادية التي عفى عليها الزمن وانتهت أو تقديم المشورة لهم فقط وتركهم لمصيرهم حتى يفلسوا أو يغلقوا مشروعاتهم فيجب عمل خطة عاجله وحصر القطاعات الأكثر تضررا من هذه الازمه على سبيل المثال التعليمي والترفيهي والاستهلاكي والوصول اليهم وتقديم الدعم الحقيقي والواقعي لهم الذي يتناسب مع حجم الضرر ويجب على الجهات عدم اقتصار الامر على تأجيل قروض أو نصحهم بالتحول الى التكنولوجيا والاستعانة بها فهذا جيد ولكن لا يصلح في هذا الوقت فالتحدي الكبير لهم الان هو البقاء والاستمرار فهذا القطاع يجب ان ترعاه الدولة بشكل كبير أثناء الأزمة وان توجه الجهات بتقديم حلول عاجلة لهم حتى لا يختل توازنه او ينتهي في ظل صراع الأولويات ويكفي ان نقول أن 90% من الاقتصاد الصيني يعتمد على هذه المشروعات والاقتصاد الألماني 50% والتوجه الان عالميا الى هذه القطاعات بشكل كبير فاذا لم تقم الجهات المختصة بالتحرك بشكل سريع وعاجل فيجب ان نتوقع الكثير من حالات الاغلاق والافلاس لهذه المشروعات خلال النصف الثاني من هذا العام وسوف ينعكس هذا في النهاية على عجلة الاقتصاد وسيؤثر على اغلب القطاعات وستكون التكلفة حينها أكبر ماليا وزمنيا ويجب الان ان نتعلم من الدروس السابقة والحالية لان التحديات القادمة أكثر شدة ويجب ان نكون مستعدين لها بالشكل الصحيح والمنافسة الان ما بين الدول ليست منافسة على المال او السيولة ولكن المنافسة والصراع اصبحت على العقول والمعلومة.