أنهى مؤشر البورصة القطرية تعاملات أمس الأحد على تراجع كبير بنسبة 2.21% خاسرا 229 نقطة ليغلق عند مستوى 10142.2 نقطة، وسط انخفاض جماعي للمؤشرات القطاعية وتسجيل سهم المستثمرين انخفاضا بنحو 10% واستحواذه على أكثر من 50% من حجم السيولة التي سجلت 313 مليون ريال، ليسجل المؤشر أكبر قيمة انخفاض منذ نحو شهر.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر، أن النمو الكبير فى أرباح المستثمرين بنسبة 18.44% بنهاية الربع الثالث من العام الحالي كان الدافع الأساسي وراء ارتفاع سهم الشركة خلال جلستين بنحو 20%، وهو ما تبعه بالضرورة حدوث عمليات تصحيحية على السهم خلال جلسة الأمس، حيث عادة ما تتحكم العوامل النفسية في مثل تلك الحالات التي يسودها في البداية الاندفاع.
وأضاف أن إدارة البورصة في مثل تلك الحالات عادة ما تقوم بعمليات مراجعة سرية لتلك التقلبات الواضحة على السهم لاستيضاح الأسباب الحقيقية وراء ذلك، خاصة أن نسبة الارتفاع والهبوط كانت كبيرة والأسهم القطرية حاليا يتم تداولها على المنصات العالمية وهو ما يجب توضيحه للمستثمرين الأجانب، خاصة أن القطاع المالي أساسه الثقة في كافة تعاملاته، وحتى يتأكد المستثمر من وجود مراقبة سرية ومتابعة دقيقة لكافة التعاملات داخل السوق.
واختتم قائلا: من وجهة نظري أن مثل هذه التقلبات الحادة طبيعية وعادة ما تواكب تحقيق نتائج مالية قوية مثل ما حدث مع شركة المستثمرين.
أما المحلل المالي أحمد ماهر فيؤكد أن إدارة البورصة لابد أن تستقصي حول ذلك الارتفاع خاصة أن جلسة الأمس شهدت ارتفاع السهم بنسبة 10% إضافية ولكن سرعان ما خسر نحو 20% من قيمته، مؤكداً أن مثل تلك التقلبات سبق أن طالت عددا من الأسهم، مؤكداً أنه لابد من توضيح تلك التعاملات أمام المستثمرين الأجانب في الأسواق العالمية التي تشهد تداول الأسهم القطرية ضمنها. وأوضح ماهر أن استحواذ السهم على نحو 50% من حجم السيولة كان السبب وراء دفع السوق وأثر على السلوك النفسي داخل السوق ودفع عددا من الأسهم القيادية الأخرى للهبوط وأثر بالسلب على المؤشر العام ودفعه للتراجع بنسبة 2.2%. وساهم في تراجع المؤشر هبوط عدد من الأسهم القيادية، أبرزها صناعات قطر 2.5%، وقطر الوطني 1.23%، والبنك التجاري 3.9%، والريان 2.42%، وإزدان القابضة 2.45%، أيضاً ضغط على المؤشر التراجع الجماعي للقطاعات، يتصدرها الصناعة بمعدل 3.6%، متأثراً بهبوط سهم المستثمرين بنحو 10%، تصدر بها القائمة الحمراء.
كما تراجع مؤشر قطاع العقارات بنحو 2.2%، بضغط من هبوط كافة أسهم القطاع وعلى رأسها مزايا وإزدان، وتراجع قطاع البنوك بنسبة 1.62% بضغط من هبوط 12 سهماً بالقطاع يتصدرها الإجارة القابضة بواقع 5.23%، يليه دلالة بنحو 4.9%، ثم البنك التجاري 3.9%. وارتفعت سيولة البورصة 35.6% إلى 313.04 مليون ريال مقابل 230.95 مليون ريال بجلسة الخميس، فيما تراجعت الكميات بنحو 2.1% إلى 7.94 مليون سهم مقابل 8.11 مليون سهم في الجلسة السابقة، وحقق سهم المستثمرين أنشط الكميات والقيم، بنحو 2.5 مليون سهم، بقيمة 154.8 مليون ريال.