سجل نموا مبهرا في حركة المسافرين في النصف الأول

4.81 مليون مسافر بمطار حمد الدولي في يوليو

لوسيل

الدوحة - لوسيل

شهد مطار حمد الدولي نموًا في عدد المسافرين خلال شهر يوليو 2025، حيث بلغ عدد المسافرين 4.81 مليون مسافر، بزيادة 1.4% عن شهر يوليو 2024 الذي شهد 4.74 مليون مسافر. وقد بلغ إجمالي حركة الطائرات 24.23 ألف حركة، بنسبة نمو 0.2%.

وكان مطار حمد الدولي قد سجَّل أداءً مستقراً خلال النصف الأول من عام 2025 مؤكداً بذلك على صلابة عملياته التشغيلية مع المرونة في التكيف مع التغيرات، وجاء ذلك الأداء مدعوماً في ارتفاع معدلات السفر المباشر إلى الدوحة بنسبة 2.3% في الفترة ما بين يناير ويونيو 2025، فيما حافظت حركة السفر الإجمالية على ثباتها ولم تتخللها سوى تغيرات طفيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقدَّم مطار حمد الدولي خدماته لإجمالي 25.9 مليون مسافر، و1.2 مليون طن من البضائع، وأكثر من 136000 حركة طيران في النصف الأول من العام الحالي، وتأتي هذه البيانات متماشيةً مع الاتجاهات التشغيلية في المنطقة ومشيرةً إلى الزيادة الكبيرة في حركة المسافرين إلى الدوحة وجاذبيتها المتنامية كوجهة رائدة في سياحة الترفيه والأعمال.

وبينما حافظ مطار حمد الدولي على ثبات أرقامه، فقد واصل المطار تركيزه على الارتقاء بجودة تجارب السفر التي يقدمها لمسافريه. وتُعتبر التوسعة الأحدث التي شهدها المطار عنصرا أساسيا في ذلك، حيث تضمنت افتتاح منطقتي الكونكورس D وE، اللتين ساهمتا في زيادة عدد جسور الصعود للطائرة بنسبة 40% وذلك عبر 17 بوابة جديدة مزودة بأنظمة الصعود الذاتي. حيث ساهمت هذه التحديثات في تخفيض استخدام الحافلات (الباصات) من وإلى الطائرات بما يعادل 350,000 رحلة، وجعل حركة المسافرين أكثر سلاسة من خلال انتقالهم مباشرة من مبنى المسافرين ثم إلى الطائرة. ويلبي مبنى المسافرين معايير الشمولية في جميع أنحائه، مضيفاً إلى ذلك مزايا عديدة منها توفير الأجهزة السمعية المساعدة والممرات الخالية من العوائق ومناطق الجلوس الواسعة وخدمات المساعدة الخاصة و الممرات المخصصة للعائلات والبوابات الإلكترونية للمسافرين ذوي الإعاقة، مما يدعم تجربة سفر أكثر سلاسة وشمولية.

وفي إطار سعيه لتعزيز الأجواء المميزة في حديقة أورتشارد الاستوائية الداخلية، دشَّن المطار مجموعة من الأعمال الفنية الدائمة تحت عنوان عجائب الحياة البرية ، وهي عبارة عن مجموعة من المنحوتات الفنية التفاعلية المميزة للفنانين الشهيرين جيلي ومارك، والتي تمنح المسافرين فرصة للتواصل مع الطبيعة وإدراك مدى أهمية حماية الحياة البرية.

ومع إطلاق رحلات فيرجن أستراليا في يونيو، وزيادة عدد رحلات الخطوط الجوية الفلبينية والوجهات الجديدة التي أطلقتها الخطوط الجوية القطرية، فمن المتوقع أن يشهد المطار ارتفاعاً في الأداء خلال النصف الثاني من العام، مما يعزز خيارات الربط والاتصال ويدعم مكانة مطار حمد الدولي باعتباره محوراً استراتيجياً للطيران العالمي

كشفت قطر للسياحة في تقريرها لأداء النصف الأول من عام 2025 أن عدد زوار دولة قطر بلغ 2.6 مليون زائر، مسجلاً بذلك زيادة بنسبة 3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. هذا النمو يعكس استمرار تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية مميزة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والفعاليات العالمية التي تستضيفها.

قطر وجهة مفضلة

وفقًا للتقرير الرسمي الذي نشرته قطر للسياحة على موقعها الإلكتروني، شكّل زوار دول مجلس التعاون الخليجي النسبة الأكبر من إجمالي عدد الزوار، حيث بلغت نسبتهم 36%. ويعكس هذا الرقم العلاقة القوية والروابط الثقافية والاجتماعية المتينة بين قطر ودول الخليج المجاورة، بالإضافة إلى تسهيلات السفر والتنقل بين هذه الدول التي تجعل قطر وجهة مفضلة لقضاء العطلات والزيارات العائلية.

تلي دول مجلس التعاون من حيث أعداد الزوار الدول الأوروبية، التي استحوذت على 26% من الزوار، وهو مؤشر قوي على الاهتمام المتزايد للزائر الأوروبي بالسياحة في قطر، سواء للاستجمام أو للأعمال والفعاليات المختلفة. أما آسيا وأوقيانوسيا، فقد شكّل زوارها نسبة 22%، ما يعكس تزايد الروابط الاقتصادية والثقافية بين قطر وهذه المناطق، فضلاً عن الزيادة المتوقعة في حركة السياحة العائلية والترفيهية القادمة منها.

شبكة مواصلات متطورة

أوضح التقرير أن نسبة 57% من الزوار دخلوا قطر جواً عبر مطار حمد الدولي، الذي يعد من أكثر المطارات ازدحاماً في المنطقة، ويستقبل رحلات مباشرة من مختلف دول العالم. بينما وصل 33% من الزوار عبر الطرق البرية، وهو رقم يعكس أهمية الربط الإقليمي مع دول الجوار خصوصًا السعودية والإمارات. أما الطرق البحرية فقد استقطبت 9% من الزوار، خاصة عبر رحلات العبارات السياحية والرحلات البحرية الترفيهية التي تخدم زوار الكروز.

هذا التنوع في وسائل الوصول يدل على قدرة قطر على استقبال أعداد كبيرة من السياح بسهولة ومرونة، ويُبرز أهمية الاستثمارات المستمرة في تطوير البنية التحتية للمطارات والموانئ والطرق البرية.

ارتفاع الإشغال الفندقي

بلغ متوسط الإشغال الفندقي للنصف الأول من عام 2025 نسبة 71%، وهو مؤشر قوي على الطلب المستقر والمتزايد على خدمات الضيافة في قطر. كما بلغ عدد الليالي الفندقية المباعة 5.23 مليون ليلة، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالنصف الأول من 2024.