قالت وزارة الصحة العامة على موقعها الرسمي في تويتر أمس، إن دولة قطر حصلت على الاعتراف الدولي بما يتعلق بإجراءاتها المتخذة خلال أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19)، جاء ذلك في مقال نشرته وكالة فرانس برس ، إحدى وكالات الأنباء الرائدة عالمياً.
وسلطت وكالة فرانس برس في مقالها الضوء على تسجيل دولة قطر أدنى معدلات الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 ، موكدة أن دولة قطر استثمرت بشكل كبير في نظامها الصحي في السنوات الأخيرة ما أدى إلى هذه النتيجة.
دولة قطر حققت نجاحا كبيرا في التعاطي مع التحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 ، وجاءت الاستعدادات مبكرة، ولعل أحد أهم عناصر استجابة نظام الرعاية الصحية في دولة قطر لجائحة كورونا عند بدايتها تمثل في ضمان القدرة على التخطيط وتقديم استجابة تشغيلية فعالة للتصدي للفيروس، حيث كان التأكد من توفر ما يكفي من أسِرة بالمستشفيات وتوفر سعة استيعابية كافية بوحدات الرعاية المركزة ومرافق للعزل شكل عاملا رئيسيا للنجاح في التصدي للجائحة وتقديم رعاية صحية ذات جودة عالية لكل من يحتاج إليها.
وعمل قطاع الرعاية الصحية بشكل سريع وبكفاءة عالية لمضاعفة السعة السريرية في وحدات العناية المركزة لأكثر من ثلاثة أضعاف، بالإضافة إلى إنشاء مرافق طبية ومرافق للعزل تستوعب عشرات الآلاف من مرضى (كوفيد- 19)، إلى جانب الحرص على ضمان حصول أي شخص مصاب بالفيروس على الرعاية الطبية بشكل سريع، وهو ما أتاح علاج أعراض الإصابة بهذا الفيروس لدى المرضى في مرحلة مبكرة وتجنب حدوث مضاعفات صحية.
نقلت وكالة فرانس برس عن مدير وحدة التأهب لمخاطر الأوبئة بمنظمة الصحة العالمية د. عبد الناصر أبوبكر تأكيده أن السبب هو أن قطر على الأرجح لديها أفضل الأنظمة الصحية، وهم مجهزون جدا ومستعدون بشكل جيد .
وأضاف: الغالبية من المصابين في قطر هم في الواقع من سن أصغر. وكلما انخفض العمر انخفض معدل الوفيات مقارنة بمن هم فوق الستين .
قال الدكتور عبداللطيف الخال، رئيس المجموعة الإستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد- 19) ورئيس قسم الأمراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية في تصريحات نقلتها الوكالة إن التاريخ القوي للاستثمار في القطاع الصحي ضمن حصول كل من كان بحاجة إلى رعاية في المستشفى على ذلك وبشكل مجاني .
وأكد د. الخال من خلال برنامجنا للتتبع والتعقب الرائد عالميا بالإضافة إلى تطبيقنا للهواتف الذكية (احتراز)، تمكنا من توسيع نطاق البحث عن الأشخاص المصابين عبر التحقيق الاستباقي بالإضافة إلى (فحوصات) عشوائية في أماكن مختلفة في أنحاء قطر .
قال البروفيسور الدكتور إبراهيم الجناحي، رئيس التعليم الطبي، ورئيس قسم الصدر للأطفال في سدرة للطب: نحن فخورون بهذا الاعتراف الدولي بالمستوى المتميز الذي حققه القطاع الصحي في دولة قطر، وقد ظهر ذلك جليا خلال التعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد -19 ، .. مضيفا: لا نستغرب هذا الإنجاز ونحن متأكدون منه لا سيما وأن دولة قطر أولت القطاع الصحي رعاية فائقة منذ سنوات طويلة وها نحن اليوم نجني ثمار هذا الاستثمار في البنى التحتية وزيادة عدد المنشآت الصحية وتزويدها بالكوادر المؤهلة وأحدث التقنيات الطبية التي توصل لها العلم.
وأضاف د. الجناحي: لا شك أن جائحة كورونا التي تضرب العالم أثبتت قوة وصلابة القطاع الصحي القطري الذي تعامل معها بكل مهنية واحتراف، وهذا انعكس على تقديم الرعاية الطبية بجودة عالية لكافة الأشخاص المصابين وتقليل عدد الوفيات، بالإضافة إلى الاستمرار في تقديم الخدمات الطبية الأخرى لكافة المستفيدين دون انقطاع، خاصة مع تفعيل العلاج والاستشارات الطبية عن بعد حفاظا على صحة وسلامة الأفراد وكذلك إيصال الدواء إلى المنازل في هذه الظروف، وهو ما يؤكد أن ثمار الاستثمار في القطاع الطبي آتت أكلها.