قفزت مبيعات التجزئة اليابانية للشهر التاسع على التوالي في يوليو، متجاوزة توقعات الخبراء الاقتصاديين، في علامة على أن الاستهلاك الخاص يدعم ثالث أكبر الاقتصادات في العالم، وفقا لما نشرته صحيفة توداي أونلاين السنغافورية الصادرة باللغة الإنجليزية.
ومع ذلك فإن وتيرة الارتفاع قد تباطأت بصورة حادة على أساس شهري، ما يدل على أن الاستهلاك ربما لا يكون قويا بما يكفي لتحفيز النمو الاقتصادي في الربع الحالي أو حتى يدعم النظرات المتفائلة للبنك المركزي الياباني.
وتصدرت الزيادة السنوية في مبيعات التجزئة في شهر يوليو الماضي والبالغ نسبتها 1.5%، متوسط التوقعات في دراسات مسحية أجرتها وكالة رويترز للأنباء والتي أشارت إلى 1.2%، بحسب الأرقام الصادرة عن وزارة التجارية في اليابان.
وتجيء تلك النسبة في أعقاب زيادة شهدتها مبيعات التجزئة في يونيو الماضي (1.7%).
وعلى أساس معدل موسميا، نمت مبيعات التجزئة بنسبة 0.1% في يوليو الماضي، بأقل كثيرا من الزيادة المتحققة في يونيو (1.4%).
وقال مارسيل ثيليانت، الخبير الاقتصادي الياباني في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس الاستشارية الرائدة: القفزة في مستويات الاستهلاك الخاص بدأت في الربع الثالث .
وأضاف ثيليانت: ومع ذلك فإن أسس التحسن المستمر في الإنفاق لا يزال قائما ، موضحا: كل من التوظيف والأجور ينمو بقوة ولذا فإن الدخول الأسرية تنمو بوتيرة سريعة .
ويشهد معدل الإنفاق قفزة متواضعة مع قيام عدد أكبر من الشركات برفع الأجور، حيث أجبرت مشكلة نقص العمال التي تنشأ من ارتفاع أعمار المواطنين في اليابان فيما يُعرف بظاهرة الشيخوخة السكانية ، الشركات على دفع أموال أكثر للعثور على العمال أو الاحتفاظ بهم.
الزيادة في الاستهلاك الخاص الذي يمثل ما نسبته 60% تقريبا من النشاط الاقتصادي من الممكن أن ترفع أسعار المستهلك، وهو ما سيساعد بدوره البنك المركزي في البلد الآسيوي على تسريع معدل التضخم إلى النطاق المستهدف من قبل البنك (2%).
وأقر البنك المركزي الياباني في يوليو الماضي أن معدل التضخم من الممكن أن يظل منخفضا عن المستوى المستهدف حتى أوائل العام 2021.
ولامس معدل التضخم الرئيسي السنوي في الياباني والذي يشتمل على منتجات النفط، لكنه يستبعد أسعار الغذاء الطازجة التي تشهد تقلبا مستمرا، 0.8% في يوليو الماضي، بأقل كثيرا من المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي (2%)، وفقا للأرقام الرسمية.