أعادت مصر أول أمس حظرا كان قد أثار جدلا على شحنات القمح المصابة بفطر الإرجوت حتى وإن كانت نسبة الإصابة في نطاق الحد الأدنى مما أربك التجار الذي عادوا إلى السوق المصرية الشهر الماضي فقط عندما جرى رفع الحظر.
وقالت أكبر مستورد للقمح في العالم، إنها أعادت سياسة عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بفطر الإرجوت، الذي قد يصيب بهلاوس إذا كان موجودا في القمح بكمية كبيرة لكنه يعتبر غير ضار إذا كان في المستويات الدنيا، وإنها ستطبق القرار بأثر رجعي.
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة عيد حواش إن القرار سيطبق على كل حبة قمح تدخل البلاد وإنه اعتبارا من الآن لن يدخل أي قمح مصاب من المناقصات السابقة أو القادمة.
وقالت مصر الشهر الماضي إنها ستقبل شحنات القمح المستورد التي تحتوي على نسبة إصابة بالإرجوت تصل إلى 0.05%، وهو معيار عالمي للإرجوت في الواردات، منهية بذلك خلافا مع الموردين كان قد عطل برنامج الشراء الضخم في البلاد.
وخلص تقييم للمخاطر أجرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة فاو في وقت سابق هذا العام إلى أن الإرجوت لا يشكل خطرا على المحاصيل المصرية، لكن وزارة الزراعة قالت وقتها إنها ستعيد تطبيق سياسة عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بالإرجوت إذا أظهرت دراسات مستقبلية أن الفطر يؤثر على المحاصيل.
وقال رئيس معهد أمراض النباتات في مصر، أشرف خليل في تصريحات له إن دراسة متابعة خلصت إلى أن الإرجوت يشكل خطرا على المحاصيل إذا دخل إلى البلاد وأن تقرير فاو لم يأخذ في الاعتبار الأنواع المختلفة من الفطر ومناخ مصر الحار.
وأدى قرار يوليو إلى زيادة عدد الموردين المشاركين في المناقصات الحكومية التي تطرحها الهيئة العامة للسلع التموينية.
لكن القرار يعني أن الموردين يخاطرون برفض الشحنات التي حصلت على موافقات من قبل وأن مصر قد تواجه تجدد مقاطعة مناقصات القمح وارتفاع الأسعار.
وقال البعض إنهم لن يشاركوا على الأرجح في مناقصات بعد قرار يوم الأحد.
وقال أحد التجار في القاهرة الأمر سيكون كارثة .