الوفرة المالية والتشريعات مناخ أعمال مناسب لنمو الاستثمارات

رأس المال القطري قادر على دعم متانة الوضع المالي

لوسيل

الدوحة - أحمد فضلي

يشكل رأس المال النواة الأساسية لأي مشروع اقتصادي، كما يعتبر الهاجس الأول لأي رجل أعمال يرغب في ضخ أمواله نحو استثمارات جديدة تحقق أرباحا وعوائد مالية، قد تكون محركا دافعا لاستثمارات جديدة في قطاعات مختلفة تعود بالنفع بصفة مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني.

ويعرف رأس المال في علم الاقتصاد على أنه الأموال والمواد والأدوات اللازمة لإنشاء نشاط اقتصادي أو تجاري ويكون الهدف من المشروع الربح أو الإعلام أو الأعمال الإنسانية، ويتضمن نوعين، الأول رأس المال الثابت الذي يشمل المواد التي لا تتغير ولا تدخل في التبادل التجاري أو الاستهلاك ضمن دورات الإنتاج، ورأس المال المتحرك وهو كل المواد والسلع التي تدخل في الإنتاج ولها قيمة مباشرة في قيمة السلعة المنتجة وبشكل مختصر هو كل المواد التي تدخل في دروة اقتصادية متجددة.

ويصعب لأي منشأة تَطبيق الإنتاج دون رأس مال.
إلى ذلك، فقد عمدت دولة قطر منذ سنوات إلى وضع ممهدات النجاح أمام رجال الأعمال وتذليل العقبات أمام المستثمرين في مختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية وخاصة فيما يتعلق بملف رأس المال بحكم الوفورات المالية التي تتمتع بها دولة قطر منذ سنوات مضت، وذلك من خلال وضع التشريعات والآليات المناسبة لتسهيل مناخ الأعمال، إضافة إلى إنشاء مؤسسات مالية على غرار بنك قطر للتنمية أو حاضنة قطر للأعمال أو من خلال غرفة قطر أو رابطة رجال الأعمال القطريين، وغيرها من الجهات الحكومية وغير الحكومية التي تعمل في تكامل تام نحو توفير الدعم الكامل لرجال الأعمال، سواء من كبار المستثمرين أم من صغار المستثمرين وتأخذ بأيديهم إلى نحو العالمية في مجال الأعمال.

ويجمع الخبراء والمختصون على أن الفترة المقبلة سيتعزز خلالها دعم دولة قطر لملف رأس المال، في التوجه نحو تحقيق الاستقلالية الذاتية في مختلف المجالات من خلال الاكتفاء الذاتي خاصة في مجال الصناعة بشقيها الصناعة الثقيلة والصناعة التحويلية والتي ستستقطب أنظار رجال الأعمال بمختلف أصنافهم.

ويرى رجال أعمال وخبراء اقتصاديون أن رأس المال القطري قادر على تدعيم السمعة والمتانة المالية التي يتمتع بها منذ سنوات، ودفق أمواله بقوة في الاستثمارات والصناعات الحديثة التي من شأنها أن تنخرط في مسيرة الدولة خاصة في مجال تصنيع المنتج الوطني والوصول في مرحلة أولى إلى الاكتفاء الذاتي ومن ثم الانطلاق نحو العالم الخارجي من خلال تصدير المنتج القطري الذي يحمل عنوان صنع في قطر . ووضع رجال الأعمال والخبراء جملة من القواعد والنقاط فيما يتعلق برأس المال والتي يجب الارتكاز عليها لدخول عالم الأعمال والتصنيع، منوهين في ذات الإطار بالفرص الكبيرة التي تتوفر عليها الصناعة الوطنية لتطفو على السطح محليا وإقليميا بل وحتى المنافسة على المستوى العالمي، لغايات استكمال احتياجات السوق من المواد الغذائية والمواد الأولية لإنجاز المشاريع، بعد أن تعزز ممهدات النجاح والإعلان الحكومي بدعم الصناعات المحلية من خلال لقاءات مع رجال الأعمال والصناعيين والإعلان عن تسهيلات أخرى.

ويقول في هذا الإطار رجل الأعمال علي الخلف إن رأس المال يمثل ضرورة قصوى وأساسية عند تنفيذ أي مشروع أو الدخول في استثمار، مشددا على أن وجود رأس المال المتمكن من إدارة السيولة والمشروع بمستويات جيدة سيكون أمرا حاسما نحو تحقيق نجاح المشروع وتألقه، وتابع قائلا: إذا قام رأس المال على الدراسة والجدوى والمتانة كان النجاح حليف أي مشروع، لذلك لابد لصاحب رأس المال أن يحسن إدارة رأس ماله .

ونوه الخلف بما تقدمه دولة قطر من دعم لرؤوس الأموال سواء من بيئة الأعمال التي توفرها أو الدعم المادي واللوجستي، خلال الفترة الماضية، مشددا على أن الخطوات نحو مواصلة الدعم ستتواصل خلال الفترة المقبلة بل إنها ستتعزز حتى تكون محفزا أساسيا لرأس المال للمغامرة ودفق استثماراته، مشددا في ذات الإطار على قدرة رؤوس الأموال القطرية على ضخ أموالهم في مشاريع صناعية ضخمة في مختلف المجالات.

من جهته، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحيم الهور إلى أهمية رأس المال في أي مشروع يتم تنفيذه سواء كان صناعيا أو عقاريا أو خاصا بمجال الخدمات، مضيفا: هناك 3 عناصر أساسية لقيام أي مشروع وهي رأس المال ومكان المشروع واليد العاملة أو التكنولوجيا، وقد اختلفت مسميات عنصرين فيما لم تختلف تسمية رأس المال الذي ينقسم إلى قسمين، رأس مال تأسيسي ويشمل الأصول وراتب العمال ومصاريف الموافقات ورأس مال عامل أو تشغيلي لإدارة المشروع بعد التأسيس . وأوضح الدكتور عبدالرحيم الهور أهمية أن يتمتع رجل الأعمال بحسن إدارة رأس المال، مشددا على أن دولة قطر تتوفر على فرص كبيرة فيما يتعلق بمجال دعم رجال الأعمال وتحفيزهم على ضخ أموالهم في مشاريع متنوعة.