بسبب تراجع العائدات والتمويلات الفيدرالية

توقعات بإفلاس 15 ولاية نيجيرية

لوسيل

القاهرة – عاطف إسماعيل

من المتوقع أن تشهر 15 ولاية من إجمالي 36 ولاية يتكون منها الاتحاد الفيدرالي النيجيري إفلاسها في وقت قريب متأثرة بالتراجع الحاد في الدخل الذي تحققه تلك الولايات وانخفاض نصيبها من تمويلات الاتحاد النيجيري.

وقال تقرير أعدته هيئة العائدات الاقتصادية الداخلية السرية IGR النيجيرية إن تلك الولايات تعرضت لخفض في التمويلات التي تحصل عليها من الحكومة الفيدرالية في 2015 ليكون إجمالي ما حصلت عليه من تمويلات حكومية أقل من 10% من المخصصات التي يُفترض حصولها عليها خلال العام الماضي، وفقا لموقع ناشونال ميرور.

ومن الملاحظ أن هناك تفاوتًا حادًا في توزيع التمويلات التي تخصصها الحكومة الفيدرالية للولايات، إذ تحصل ولاية لاجوس وحدها على تمويلات من الاتحاد النيجيري تصل إلى 257 مليار نايرا نيجيرية، وهو ما يساوي إجمالي مخصصات 32 ولاية أخرى في الاتحاد النيجيري.

ويستثنى من ذلك ولايات ريفرز، ودلتا وأوجون، وهي الولايات التي تحصل على قدر كبير من التمويلات الحكومية مقارنة بباقي الولايات، وفقا للتقرير الصادر عن هيئة العائدات.

وتراجعت مخصصات الـ 32 ولاية الأخرى من 707 مليار نايرا في 2014 إلى 682.67 مليار نايرا في 2015، ما يشير إلى تراجع يجعل هذه الولايات عاجزة عن توفير الاحتياجات الضرورية للسكان، علاوة على تقويض فرص تحقيقها للعائدات.

وأضاف التقرير أن الافتقار إلى آليات تحقيق العائدات، وسوء توزيع المخصصات المالية الفيدرالية، علاوة على سوء الإدارة المحلية هي أهم الأسباب التي تدفع حوالي 15 ولاية نيجيرية إلى الإفلاس في وقت قريب.

وتحصل ولاية ريفرز على تمويلات فيدرالية بقيمة 82.10 مليار نايرا نيجيرية بينما تحصل ولاية أوجون على 34.59 مليار نايرا، في الوقت الذي تبلغ فيه التمويلات الفيدرالية لولاية إيدو حوالي 19.11 مليار نايرا، وهو ما يعكس التفاوت الكبير بين مخصصات الولايات النيجيرية الممنوحة للولايات المختلفة.

وأشار التقرير إلى أن ولاية كانو الواقعة شمال البلاد تعتبر من أغنى الولايات النيجيرية، إذ وضعها التقرير بين أعلى عشر ولايات نيجيرية حصولا على تمويلات فيدرالية، مع تركز الولايات التسعة الأخرى في جنوب نيجيريا.

أما الولاية الأكثر فقرا على الإطلاق في جنوب البلاد فهي ولاية إيكيتي، وهي الولاية الجنوبية الوحيدة المدرجة في قائمة الولايات النيجيرية الأكثر فقرا في الاتحاد النيجيري.

وتعاني نيجيريا من أزمة في تمويلات العملة الأجنبية، ما دفع العديد من الشركات الدولية في مجالات مختلفة إلى التهديد بوقف أنشطتها في نيجيريا، من بينها شركات الطيران والخطوط الجوية التي أعلن بعضها وقف الرحلات من وإلى نيجيريا بسبب القيود التي تفرضها السلطات المحلية على تحويل الدولار إلى الخارج.