بسبب أزمة التسويق المزمنة..

المنتجين: 1041 مزرعة منتجة ومسوقة قطرية في أزمة

لوسيل

صلاح بديوي

قال مزارعون لـ لوسيل إن الوحدات الإنتاجية الزراعية المحلية تواجه حزمة من التحديات المزمنة بمجال تسويق منتجاتها، وطرح ملاك المزارع والمتخصصون في شؤونها العديد من الحلول المستدامة لمعالجة تلك التحديات بشكل جذري، أبرزها إصدار تشريع قانوني لتنظيم القطاع الزراعي أسوة بالقطاع الصناعي، وتوجيه الدعم المخصص لتلك المزارع صوب تسويق منتجاتها الزراعية، وضرورة المساواة بين المنتجات الزراعية الوطنية ونظيرتها الأجنبية.

ووفق سجلات القطاع الزراعي بوزارة البلدية يوجد في الدولة أكثر من 550 مزرعة منتجة ومسوقة من بين 1041 مزرعة منتجة ويبلغ عدد المزارع 1290 مزرعة. ويجمع غالبية القائمين على المزارع أنها في أغلب الأحوال تعاني من انخفاض الأسعار بشكل لا يكاد يغطي تكلفة الإنتاج، ووفق ما يقولونه ترتب على ذلك توقف أعداد منها عن الإنتاج.

وأنهم ينتجون ويخسرون بينما يربح السماسرة والتجار، وأن الإشكالية الرئيسي في عمليات التسويق تتلخص في غياب خطط مرتبطة بالإنتاج في ظل عدم تفعيل قرارات الرقابة على التجار والأسواق، كما هو حاصل في جميع دول العالم، ويقولون، لا يجوز أن ننتج ثم نفكر في التسويق فهذا خطأ كبير .

ويقدر مؤشر موردور انتليجينس الدولي حجم سوق الزراعة القطرية بنحو 170.95 مليون دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 223.10 مليون دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.47٪ خلال الفترة المتوقعة (2024- 2029). وفي عام 2023، قُدر حجم سوق الزراعة القطرية بمبلغ 162.08 مليون دولار.

وفيما يلي جانب من المقابلات التي أجرتها صحيفة لوسيل مع المنتجين والمسؤولين.

حزمة تشريعات

يقول المستثمر ورجل الأعمال السيد ناصر بن أحمد الخلف خبير التسويق والمدير التنفيذي لشركة أجريكو للتطوير الزراعي إن بداية إصلاح عملية تسويق المنتج الزراعي الوطني تحدث عندما تصدر حزمة من التشريعات والقوانين الإنتاجية والتسويقية الزراعية أسوة بالقطاع الصناعي، وبشكل يفوق هذا القطاع نظرا لأهمية قطاع الزراعة والأمن الغذائي للدولة .

ويستطرد الخلف قائلاً لـ لوسيل: لابد أن تتضمن تلك التشريعات توسعة دعم المنتج الزراعي عبر الإعفاء من الرسوم الجمركية لمستلزمات الإنتاج الزراعي والمواد الغذائية في إطار تلك القوانين التي تدعم الاستيراد وتزيل العقبات من أمام المنتج المحلي.

وأوضح من يتابع عمليات التسويق يجد 90 % من المزارع تبيع منتجاتها في السوق المركزي تحت رحمة الدلالين، ومن الملفت للانتباه أن جهاز حماية المستهلك يفرض رقابة على المنتج المحلي بينما يترك المستورد حرا والمفترض يحدث العكس لحماية المنتج الوطني أو على الأقل يحدث نوع من المساوة بينهما .

وشدد السيد ناصر أحمد الخلف على أن المجمعات الاستهلاكية لا تنفذ القرار رقم 6 لسنة 2020 المتعلق بعرض 50 % من المنتج الوطني بالمجمعات، ويحدد القرار فترة سداد ثمن الخضراوات للمنتجين خلال أسبوعين إلا أن المجمعات التجارية تدفع للمنتجين خلال فترة من 45 إلى 120 يوما وتأخذ من الكمية المباعة نسبة أرباح لها تصل إلى 40 %، بينما نص القرار الوزاري على أن تزيد تلك الرسوم عن 10 % .

وخلص للقول إن الكثير من المزارع يهلك إنتاجها ولا يتم بيعه ويترك للحلال أو يتم التخلص منه في مكبات النفايات حيث يتم إتلاف آلاف الأطنان سنوياً بسبب نقص التسويق، وتلك المشكلة المزمنة لابد من إيجاد حل لها .

آلية تحديد الأسعار

يقول خميس بن مبارك الكواري صاحب مزرعة: أهم ملاحظاتي بصفتي مالك مزرعة وأعمل في القطاع الزراعي منذ أكثر من 30 سنة، فإنني أرى أن أكبر مشكلة يواجهها أصحاب المزارع هي تسويق منتجاتهم وضعف أسعارها التي باتت لا تغطي تكلفة الإنتاج في معظم أوقات الموسم، والدولة لم تقصر وتقدم الدعم بمبالغ كبيرة سنويا للمزارع، بيد أن إدارة هذا الدعم للأسف تحتاج إلى إعادة النظر فيها وبسرعة .

واستطرد قائلا لـ لوسيل إن أكبر مشكلة تواجه أصحاب المزارع هي ضعف الأسعار وبالتالي يجب أن يأخذ هذا الجانب نصيب الأسد من الدعم الحكومي، ويجب إعادة النظر في أوجه توزيع مخصصات الدعم وتركيزها على الأسعار، وترك الأشياء الأخرى لأصحاب المزارع لأنهم هم أدرى بالبذور والأدوية والدورات التي تناسبهم، وعلى سبيل المثال تعطيني دعم بيوت محمية وأنا ما عندي مكان أو كهرباء لهذه البيوت .

ويخلص للقول: إن آلية تحديد الأسعار من قبل البلدية يجب إعادة النظر بها بحيث تغطي التكلفة مع إضافة هامش ربح لأصحاب المزارع، وتطبيق التصنيف على المنتج المحلي وعدم تطبيقه على المستورد مما حقق أفضلية للمستورد على المنتج المحلي، وعندي سوال أرجو أن يصل للمسؤولين عن القطاع الزراعي في البلدية، لماذا لا يتم تطبيق التصنيف على المستورد ويتم تطبيقه على المحلي فقط عند توريده لمحاصيل مما حقق أفضلية للمستورد على المنتج المحلي، فإذا كان تطبيق التصنيف يحتاج إلى إجراءات وتشريعات وما إلى ذلك لماذا تم تطبيقه على المنتج المحلي وبسرعة وبدون هذه الإجراءات والتشريعات .

المنتج لا يستفيد من الدعم

تقول الدكتورة لطيفة النعيمي إن التسويق يواجه معاناة كبيرة نظرا لأن المنتج المحلي لا يستفيد من دعم الدولة بالقدر الكافي، نظرا لأن من يستطيعون تسويق منتجاتهم عبر شركة محاصيل مزارعون بعينهم، لكون أنه ليس كل مزارع يستطيع الوصول إلى محاصيل وخصوصا المزارعين الذين يستأجرون أجزاء من المزارع، وأنا شخصيا قد قمت بعمل تجربة حيث استأجرت 6 دونمات من الأراضي وجهزتها بمنظومات صوب وري حديثة وعندما أثمرت لم أتمكن من بيع محصولها، فضلا عن وجود فئة من الوافدين يحتكرون السوق بمعنى عندما أذهب بالصندوق إلى السوق المركزي في السيلية وبه 6 كجم أفاجأ بمن يعرض عليَّ 4 ريالات ثمنا له وهو شخص ليس لديه عمل سوى أخذ مجهود المنتجين .

وتستطرد د. لطيفة قائلة لـ لوسيل: يفترض أن يكون هناك من يقوم بالتنسيق بين المنتجات المستوردة والمحلية من حيث المدة التي يمكن أن يغطي خلالها المنتج المحلي احتياجات السوق في كل موسم، وخلال تلك الفترة يجري الحد من الاستيراد أو يتم وقفه، ومن قبل طرحت فكرة الزراعة المتخصصة من خلال تخصص كل مجموعة من الوحدات الإنتاجية في زراعة أنواع معينة من الخضار، لاسيما وأن المنتج القطري نظيف وعالي الجودة وهناك من القطريين أصحاب مزارع داخل الدولة وخارجها يكسبون من مزارعهم خارج الدولة ولا يكسبون من المزارع التي تخصهم داخلها بسبب السياسات الخاطئة المطبقة والتي لا تحمي المنتج المحلي، لأن سعر المنتج الخارجي أعلى سعراً من الداخلي لذلك تكون الأرباح لهم من مزارعهم الخارجية أعل لذلك لا يهم أن يكون منتجهم الداخلي أقل سعراً .

وتخلص للقول يتوجب حماية أصحاب المزارع داخل قطر، والأمر يحتاج إلى وقفة لكون أن معظم المزارع منهم من توقف عن الإنتاج، وكيف يتطور البلد إذا لم يكن أولاده يقدرون قيمة الزراعة، لا يوجد لدينا في قطر ولا مؤسسة تعليمية زراعية لا مدرسة ولا مركز ولا معهد ولا جامعة من أجل تخريج متخصصين ومهندسين في المجالات الزراعية، حتى ساحات المنتج الزراعي خالية من أبسط مقومات البنية الآدمية، ومن الواضح أن الزراعة باتت طفلا يتيما، لماذا لا تكون هناك وزارة زراعة أو مياه .

مشاكل المزارع

ويقول المهندس حسن خالد ظاظا مدير إحدى المزارع من أبرز المشاكل التي يواجهها أصحاب المزارع المنتجة: التسويق وأسعار البيع المنخفضة، الدعم الحكومى، الاستيراد وتأثيره على المنتج المحلي، إدارة المزارع، أسعار المدخلات الزراعية، التسويق وأسعار البيع المنخفضة وتحقيق أرباح أو خسائر .

ويطرح.م. ظاظا اقتراحات لتنشيط التسويق ورفع الأسعار للمنتج الزراعي المحلي من بينها: زيادة عدد الأسواق المركزية بالدولة، وفتح أسواق خارج الدولة، التصنيع والحفظ، وتنظيم العملية الإنتاجية العشوائية .

ويضيف: تستطيع شركة محاصيل بذل الجهد في هذا الاتجاه بتنظيم المساحات المزروعة من كل محصول داخل المزارع وبالتالي التحكم في الإنتاج للحفاظ على الأسعار بالأسواق، وأن الشركة سوف تبلغ مسؤول المزرعة عن المساحة التي يتحتم عليه زراعتها من هذه المحاصيل حتى نحصل على أسعار جيدة بالأسواق، أي أن شركة محاصيل سوف تتعامل مع المزارع القطرية كمزرعة واحدة تقوم بعمل دورة زراعية داخل هذه المزارع يكون فيها تنوع للمحاصيل وبمساحات معينة للتحكم في الكمية المنتجة من أي محصول، وتحويل عوائد بيع المنتجات بالأسواق سواء بالسوق المركزي أو محاصيل إلى الحسابات البنكية مباشرة لأصحاب المزارع وعدم تسليم هذه المبالغ لأي مسؤول .

وفيما يتعلق بالدعم الحكومي يقول قدمت الحكومة كثيراً من الدعم للمزارع المنتجة، إلا أن مشاكل التسويق والأسعار حالت ببعض المزارع دون الاستمرار في الإنتاج والاستفادة من هذا الدعم المقدم بحجة أن هذه المزارع تحقق خسائر، ولذلك من بين الاقتراحات لرفع كفاءة الاستفادة من الدعم الحكومي، الاستمرار في تقديم وزيادة الدعم للمزارع المنتجة، إدخال مجالات أخرى للدعم مثل تحاليل التربة والمياه والدعم الفني وتحلية المياه وطرق رفع جودة المحاصيل المنتجة، زيادة كفاءة وتنويع استخدام الميكنة الزراعية حسب المحاصيل المختلفة والخروج من دائرة الحراثة والجليدر وسكة 2 .

أهمية التخصصات

وبخصوص إدارة المزارع: تواجه المزارع القطرية مشاكل كبيرة في إدارتها على المستويين الفني والإداري، تنوع الأنشطة الزراعية بالمزرعة ما بين إنتاج زراعي وحيواني وسمكي وداجني رغم أن المسؤول عن المزرعة صاحب تخصص واحد فقط من هذه التخصصات وأنه مطالب بإدارة كل هذه الأنشطة الزراعية وتحقيق إنتاج، وصغر حجم كثير من المزارع مع تنوع الإنتاج بها مما يرفع تكلفة الإنتاج فيها يتدخل في إدارة المزرعة فنيا وإداريا العديد من الأشخاص مثل صاحب المزرعة والمحيطين في المكاتب والمقربين والأصدقاء وفي النهاية تتم محاسبة مدير المزرعة عن النتائج، إدارة المشتريات والمبيعات في كثير من الأحيان قد تكون في أيدٍ غير أمينة، وعدم دعم خطط مدير المزرعة للنهوض بها سواء ماديا أو معنويا، ومدير المزرعة ليس لديه أي صلاحيات تجاه الإنتاج والعمالة والتغيير لصالح المزرعة، وكثير من مديري المزارع غير مؤهلين لإدارتها والنهوض بها على المستوى الفني والإداري والعلمي، ولا يوجد عملية حسابية فعلية بالمزارع لتسجيل المصروفات والإيرادات وعمل الإهلاكات وتحميل المصروفات على القطاعات المختلفة بالمزرعة وحساب مسحوبات صاحب المزرعة وبالتالي حسابات خسائر أو مكاسب غير دقيقة بالمرة.

وبالنسبة لأسعار المدخلات الزراعية عنها يقول م. حسن ظاظا: يواجه القطاع الزراعي تحديا أمام أسعار الأسمدة الكيماوية والمبيدات وشبكات الري المستوردة جميعها تقريبا من الخارج والتي تتحمل مصروفات النقل والشحن الدولي والنقل الداخلي والتخزين والتوزيع مما يرفع أسعارها بالإضافة إلى إيجار المحلات ومرتبات العمالة وتحقيق أرباح للشركات .

ويخلص للقول: ويمكننا التغلب على مشكلة أسعار المدخلات كما يلي، على الشركات عدم الاستيراد من دول تبعد كثيرا عن المنطقة وبالتالي تزيد من تكاليف النقل، تطوير صناعة الأسمدة في قطر وعدم الاكتفاء بتصنيع اليوريا، ودعم مشروعات الإنتاج الحيواني وزيادة رؤوس الحيوانات بالمزارع لتوفير السماد العضوي، دعم المزارع بماكينات فرم المخلفات بالمزرعة لتحويلها إلى أسمدة عضوية والاستغناء عن كميات من الأسمدة الكيماوية كفيلة برفع عوائد المزرعة .

حل مشكلة التسويق

ويقول المهندس الزراعي محمد الحارثي السعر الحالي مناسب جدا مقارنة بالتكاليف وخصوصا بعد الدعم المقدم من وزارة البلدية المتمثل في دعم مدخلات الإنتاج من سماد عضوي وأسمدة مركبة وكذلك البذور والدعم المقدم الخاص بالمكافحة من مبيدات فطرية وحشرية وهناك دعم فني متمثل في الإدارة العامة للإرشاد الزراعي وإسناد من يدير المزرعة عن طريق وضع دورة زراعية واختيار أصناف ممتازة تناسب السوق المحلي. وهناك دعم خاص بالبيوت المحمية الصوب الزراعية سواء كانت عادية أو مبردة، ومن وجهة نظري كمهندس خبرة 14 عاما أرى أن الدعم كافٍ للنهوض بقطاع الزراعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي قبل 2030 إن شاء الله.

ويتلخص حل مشكلة التسويق - على حد قوله - في اختيار مهندس لديه خبرة كافية في اختيار الأصناف ذات الإنتاج العالي، اختيار أصناف مقاومة للأمراض والآفات، التنوع في زراعة المحاصيل ولا يقتصر على المحاصيل المتعارف عليها، مثل الطماطم والخيار والباذنجان والفلفل، فضلا عن أن يكون لديه في المزرعة كافة المحاصيل، المذكورة سابقا ومعها الورقيات كزبرة وشبت وبقدونس وفجل أبيض وفجل أحمر وشمندر، وخس ولوبيا وفاصوليا، وزهرة وملفوف أحمر وأخضر، سبانخ وملوخية خضراء، لكون أن التنوع في الزراعة مهم جدا للمنافسة وتحقيق هامش ربح.

ويضيف م. محمد الحارثي: من حلول مشكلات التسويق أيضا التوعية عن المنتج المحلي وضرورة دعمه وشرح للمستهلك فوائد المنتج المحلي أنه طازج ومن القطف للمستهلك وأنه أفضل من المستورد من كل النواحي، وتنظيم عمليه الاستيراد وخصوصا في الموسم الزراعي حتى يكون النصيب الأكبر للمنتج المحلي حتى نصل إن شاء الله إلى أعلى إنتاجيه وتحقيق الاكتفاء الذاتي محليا .

جهود البلدية

ويقول السيد يوسف بن خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية لـ لوسيل: إن البلدية أجرت دراسة حول تقدير التكاليف والإنتاجية للمحاصيل المزروعة في عينة من المزارع المختارة خلال العروتين الشتوية والصيفية للموسم الزراعي. ووفق الدراسة تعتبر محاصيل الخضراوات من أهم المحاصيل التي تتم زراعتها في دولة قطر، حيث إنها من المحاصيل المعنية بالأمن الغذائي، خاصة وأن دولة قطر من الدول المستوردة للخضراوات؛ لذلك تم في الدراسة تقدير التكاليف والإنتاجية وصافي العائد لأهم محاصيل الخضراوات الرئيسية وهي الطماطم والخيار والباذنجان والفلفل الحلو والكوسة والورقيات المكشوفة والمزروعة داخل البيوت المحمية .

ويستطرد قائلاً: إن الدولة ممثل في البلدية وعدة جهات اتخذت عدة خطوات أبرزها توفير منافذ عدة للتسويق من بينها السوق المركزى وشركة محاصيل والساحات والتسويق المميز والتسويق الحر من المنتج إلى المستهلك أو تجار التجزئة والمطاعم .

وتكشف الدراسة التي اطلعت عليها لوسيل إلى عدة نتائج مهمة من بينها يلاحظ ارتفاع متوسط نسبة صافي العائد السنوي من إجمالي التكاليف للأعلاف الخضراء مقارنة بمحاصيل الخضراوات المكشوفة والمحمية (ما عدا الطماطم) والتمور، حيث بلغ متوسط نسبة صافي العائد السنوي حوالي 52 % للأعلاف مقابل 24 % للخضراوات المكشوفة والمحمية (ما عدا الطماطم) وحوالي 6 % للتمور .

حماية المستهلك لا يرد

وفي محاولة منها لعرض وجهات نظر متكاملة أرسلت لوسيل كتابا إلى إدارة العلاقات العامة بوزارة التجارة والصناعة وتواصلت مع مسؤولين في الإدارة أكثر من 10 مرات تليفونيا وعبر الواتساب وظلت تنتظر الرد أكثر من شهرين بيد أنها لم تتلق ردا، حيث ذكرت لوسيل في إيميلها للمسؤولين في الوزارة أنها أجرت تحقيقا ميدانيا مع أصحاب المزارع واشتكوا من عدم تفعيل المجمعات التجارية لقرار لجنة تعيين الحد الأقصى للأسعار ونسب الأرباح رقم (6) لسنة 2020 بشأن تعيين الحد الأقصى لأجور خدمات عرض وتسويق السلع الغذائية والاستهلاكية المنتجة أو المعبأة محلياً، كما اشتكوا من معاناتهم مع الدلالين في السوق المركزي الذين يشترون منه المنتجات باقل من تكلفتها .

وأشارت لوسيل خلال إيميلها: حرصا من المنصة والصحيفة على عرض وجهة نظركم حتى تتكون لدى المتلقي رؤية متكاملة يسعدنا إلقاؤكم الضوء على ما تبذلونه من جهود في هذا السياق .