أعلن علي حسن خليل وزير المال اللبناني عزم بلاده خفض العجز في موازنة السنة المالية الحالية المقدرة بأكثر من 6 مليارات دولار للعام الحالي، إلى 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 9.3 % في موازنة السنة السابقة في البلد الذي لم يشهد اقرار مشروع موازنة بالحكومة والتصديق عليه بالبرلمان منذ 12 عاما.
وقال خليل ،في مؤتمر صحفي عقد اليوم، إن حجم الإنفاق المقدر للعام الجاري يبلغ 23.670 تريليون ليرة لبنانية أي ما يقارب 15.7 مليار دولار فيما يبلغ حجم الإيرادات 16.384 تريليون ليرة اي ما يقارب 10.9 مليار دولار اي بعجز يتجاوز 6 مليارات دولار، ولفت إلى أن الموازنة تستند إلى تحسين الجباية وليس تحميل الناس أعباء ضريبية .
وتوقع وزير المالية أن تبلغ نسبة النمو في لبنان للعام الجاري 2 %، مبينا أنها نسبة ضئيلة، ومشيرا إلى أنه تم في الموازنة ادخال النفقات لمشروع سلسلة الرتب والرواتب لزيادة رواتب موظفي القطاع العام الذي من المتوقع أن يقره البرلمان اللبناني لاحقا بعد أن تم تأجيله جراء رفض بعض النواب فرض ضرائب جديدة لتمويل إقرار السلسلة.
وكشف خليل ان الاجراءات الضريبية التي اقرها البرلمان مؤخرا لم تدخل ضمن ارقام الموازنة على أساس ان هناك امكانية لإعادة النظر بزيادة الضريبة على الاستهلاك والتي أقر البرلمان زيادتها من 10 الى 11 % مؤخرا.
وكان مجلس الوزراء اللبناني أقر يوم الاثنين الماضي ميزانية الدولة لعام 2017، والتي تعد الأولى في البلاد منذ 12 عاما، وأحالها للبرلمان للتصديق عليها نهائيا وتكمن أهمية إقرار الموازنة، أنها جاءت في ظل ما يعانيه الاقتصاد اللبناني من وضع حرج إذ يبلغ دين الدولة اللبنانية أكثر من 73 مليار دولار.
جدير بالذكر أن الموازنة اللبنانية يجب أن يتم إقرارها قبل ثلاثة أشهر من انتهاء السنة ، إلا ان الازمة السياسية والخلافات بين الفرقاء حال دون إقرار موازنة طيلة السنوات الماضية وضمن المهلة المحددة بالدستور