أظهرت تقارير رسمية توقعات بتسجيل نمو كبير في ما يتعلق بالمدفوعات الإلكترونية خلال نهائيات كأس العالم فيفا قطر 2022، والتي ستنظمها دولة قطر نهاية العام الجاري، وذلك وفقا لمصرف قطر المركزي، والذي أطلق خلال الفترة الأخيرة مشروعا متكاملا من أجل تحويل وتطوير البنية التحتية لمدفوعات التجزئة في دولة قطر من أجل مواكبة الطلب المتزايد على أنظمة المدفوعات الإلكترونية داخل دولة قطر في ظل التطور التكنولوجي المتسارع على مستوى التكنولوجيا المالية والمصرفية في الدولة والتسابق والتنافس بين مختلف البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى المؤسسات المالية والمالية التكنولوجية من أجل تقديم أفضل الخدمات المالية التكنولوجية.
إلى ذلك، ووفقا لما علمته لوسيل فإن مشروع تحويل وتطوير البنية التحتية لمدفوعات التجزئة في دولة قطر يهدف إلى بناء بنية تحتية للدفع على مستوى عالمي مع أحدث التقنيات التي تسهل توفير نظام دفع آمن وفعال في دولة قطر، مع الإشارة إلى أن مصرف قطر المركزي اتخذ مبادرة أخرى خاصة بالتكنولوجيا المالية والمجالات الأخرى، وذلك إدراكا منه لدور مقدمي خدمات الدفع من شركات التكنولوجيا المالية وغير المصرفية في تنمية الاقتصاد القطري، خاصة بعد المبادرات المتنوعة والإجراءات لدعم نمو التكنولوجيا المالية مع معالجة المخاطر المتعلقة بها وتشمل تلك المبادرات إعـداد إطار تنظيمي للترخيص والإشـراف على عمليات التقنيات المالية، وصندوق الحماية التنظيمي الذي يدعم التقنيات المالية، والمبتكرين الآخرين لإجـراء تجارب حية في بيئة خاضعة للرقابة تحت إشراف مصرف قطر المركزي، كما تم إنشاء قسم خاص بالتكنولوجيا المالية في مصرف قطر المركزي يعمل كنافذة واحدة لجميع المتطلبات التنظيمية المتعلقة بالتكنولوجيا المالية.
إلى ذلك، تتمتع البنوك القطرية بمرونة عالية ساعدتها، إلى جانب إقبالها لتبني التحول الرقمي، في تخطي التحديات والصعوبات الكثيرة خلال العام الماضي. وقد أدى تفشي وباء كوفيد- 19 إلى تسريع اعتماد التقنيات الرقمية في دولة قطر، ليسهم هذا بدوره في تغيير طريقة تفاعل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة مع كافة العملاء. وبشكل عام، ساهمت مرونة وقوة الصناعة المصرفية في تخفيف تداعيات الوباء، حيث سعت الصناعة لتعزيز الاستقرار المالي وتحقيق النمو المستقبلي من خلال تلبية الطلب المتزايد على الحلول المصرفية عبر الإنترنت. وقد كشفت التقارير الأخيرة حول التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وإفريقيا عن توجه 66 % من الأفراد إلى استخدام الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، مما فتح الباب أمام الكثير من فرص النمو ودفع حدود الابتكار في مجال الخدمات المصرفية الرقمية في مختلف أنحاء المنطقة.