أكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة، أن منتدى الأعمال القطري الياباني يمثل فرصة مهمة لتعزيز الاستثمارات الثنائية وزيادة التبادل التجاري بين البلدين.
جاء ذلك خلال كلمة سعادة وزير التجارة والصناعة في افتتاح منتدى الأعمال القطري الياباني الذي حضره سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية، وسعادة السيد سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، وسعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، وسعادة الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني عضو مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين.. كما حضره من الجانب الياباني السيد تاتسويا تيرازاوا نائب وزير الشؤون الدولية بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة والسيد كازو ماتسوناجا رئيس مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط، والسيد توشيو ميتا رئيس جمعية الصداقة اليابانية القطرية.
وقد شهد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، مراسم توقيع اتفاقية بين الجانبين القطري والياباني، حيث وقع السيد محمد حسين فكري الرئيس التنفيذي لشركة حسين فكري وأولاده التجارية، اتفاقية مع ممثلي الشركة اليابانية /ناجاتا شيغيو/ المحدودة.. كما وقعها عن الجانب الياباني السيد كانشو وانتانابي مستشار شركة ناجاتا شيغيو نيابة عن الرئيس التنفيذي، إلى جانب حضور السيد كوتارو نجاتا الرئيس التنفيذي لشركة ناجاتا شيغيو والسيد مينورو ياناي مستشار الشركة اليابانية.
وشدد سعادة الوزير على أهمية علاقات الشراكة الاستراتيجية والتاريخية التي تربط دولة قطر باليابان منذ أكثر من أربعة عقود والتي تعكس حرص البلدين المشترك على ترسيخ أواصر التعاون في المجالات كافة.. مشيرا إلى أن اليابان تعد نموذجا اقتصاديا فريدا باعتبارها تمثل واحدة من أكثر الدول تقدما على مستوى العالم، معربا عن تطلعه للمزيد من التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، والابتكار والصناعة وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها من المجالات.
وأضاف أن هذه القطاعات تخدم التوجهات الاقتصادية الكبرى لدولة قطر والقائمة على التنويع الاقتصادي وتوطين الصناعات وتنمية القدرات الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصادرات.. مؤكدا على تطور التعاون التجاري بين البلدين، مع ارتفاع حجم التبادل التجاري بين قطر واليابان بنحو 22 بالمئة في العام 2018، ليبلغ 16 مليار دولار، مشيرا إلى أن اليابان تعد الشريك التجاري الأول لدولة قطر بما نسبته 13.8 بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية للدولة.
وأوضح أن الشركات اليابانية تؤدي دورا مهما في دعم مسيرة التنمية في دولة قطر ولاسيما في قطاع تكنولوجيا المعلومات والطاقة والصناعات التعدينية، إلى جانب المساهمة في مشاريع سكك حديد قطر (الريل).
وتابع سعادته إن عدد الشركات اليابانية المملوكة بالكامل للجانب الياباني بلغ حوالي 35 شركة برأس مال يقدر بـ 410 ملايين دولار، بينما بلغ عدد الشركات القطرية اليابانية المشتركة حوالي 23 شركة بإجمالي رأسمال قدره 2.2 مليار دولار.
وأضاف أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين تؤدي دورا مهما في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا على أهمية بحث سبل تنويعها وتفعيلها وتوقيع اتفاقيات جديدة.
ودعا سعادة وزير التجارة والصناعة إلى زيادة الجهود لتوقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين لدورها في تحفيز القطاعين الخاص القطري والياباني لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة تعود بالنفع على اقتصاد البلدين.
وأشار سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة، إلى أن منتدى الأعمال القطري الياباني ينعقد في ظل تصاعد مخاوف العديد من المؤسسات الدولية بشأن تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد العالمي خلال العام 2019 بسبب الحروب التجارية وارتفاع أسعار الفائدة، مؤكدا بهذا الصدد أن البلدين بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز وتوحيد جهودهما من أجل خلق المزيد من فرص الشراكة وتوطيد التحالفات الاقتصادية و الاستثمارية وتعزيز قنوات التبادل التجاري بينهما.
ووجه سعادته الدعوة للشركات اليابانية للاستفادة من البيئة الاقتصادية والاستثمارية المتميزة التي توفرها دولة قطر للاستثمارات الأجنبية، مشيرا في هذا الصدد إلى المراتب المتقدمة التي تبوأتها الدولة في العديد من التقارير الرسمية التي تصدرها المؤسسات الاقتصادية الدولية، بما في ذلك تقرير التنافسية العالمية للعام 2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث جاءت دولة قطر في المرتبة الأولى عالميا في مؤشر انخفاض معدلات التضخم، والسادسة عالميا في عدم تأثير الضرائب على المنافسة، والثامنة عالميا في وفرة رأس المال الاستثماري، والتاسعة عالميا في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقال إن النجاح المتسارع الذي حققه الاقتصاد القطري جاء بفضل السياسات الممنهجة التي أرستها القيادة الحكيمة لتعزيز انفتاح الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات التي من شأنها أن توفر فرصا واعدة تعزز مكانة دولة قطر كوجهة رائدة للتجارة والاستثمار في المنطقة.
وأضاف سعادة وزير التجارة والصناعة أنه يمكن للشركات الأجنبية الاستفادة من فرص الاستثمار التي توفرها دولة قطر لتنفيذ عدد من أكبر المشاريع التنموية في المنطقة، وذلك بهدف تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 ، واستضافة فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022.
واستعرض سعادته حزمة الحوافز والمزايا الداعمة التي يمكن للشركات اليابانية التي تتطلع للاستثمار في دولة قطر، الاستفادة منها بما في ذلك الموقع الجغرافي للدولة الرابط بين الشرق والغرب، وإمكانية التملك بنسبة 100 بالمئة في كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية، إلى جانب ضمان الحماية الكاملة لحقوق الملكية الفكرية، وضمان حرية تنقل رؤوس الأموال الأجنبية، وتوافر شبكة متطورة من المناطق الحرة والمناطق اللوجستية والوحدات الصناعية بما يتماشى مع أرقى المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
وأوضح أن هذه الجهود ساهمت في ارتفاع إجمالي الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى دولة قطر بنحو 4 بالمئة أي بما يعادل 7.8 مليار دولار لتصل قيمتها إلى 186 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام 2018، مقارنة بـ 178 مليار دولار في نهاية العام 2017.
وأكد على الأداء الإيجابي لمؤشرات الأداء الاقتصادي لدولة قطر.. لافتا إلى ارتفاع ناتجها المحلي الإجمالي خلال العام 2017 بنحو 222 مليار دولار مقارنة بـ 218 مليار دولار في العام 2016 بنسبة نمو سنوي بلغت 1.6 بالمئة.
ولفت إلى تحقيق الاقتصاد القطري نموا بنحو 2.3 بالمئة في العام 2018 وفقا للبنك الدولي، مضيفا أنه من المتوقع أن يصل هذا المعدل إلى نحو 2.7 بالمئة في العام 2019 ، و3 بالمئة في العام 2020 ، وذلك في ظل توجه الدولة نحو الدعم الكامل للاستثمار الأجنبي.
وتطرق سعادته إلى المعدلات التي حققتها دولة قطر على مستوى التجارة الخارجية، فقال إن هذا القطاع شهد نموا ملحوظا خلال العام 2018، حيث حقق الميزان التجاري للدولة فائضا بنحو 52.5 مليار دولار أي بزيادة قدرها 40 بالمئة مقارنة بالعام 2017، كما ارتفعت الصادرات القطرية بنحو 25 بالمئة في العام الماضي.
وفي ختام كلمته، أعرب سعادة وزير التجارة والصناعة عن أمله في أن يكون المنتدى دافعا ومحفزا لرجال الأعمال لتعزيز التعاون المشترك والاستفادة من المناخ الاستثماري الإيجابي وإقامة استثمارات ومشروعات استراتيجية قوية ومتينة تعود بالنفع على البلدين الصديقين.