باللغات المعتمدة للأمم المتحدة.. «الرقابة الإدارية والشفافية»:

إطلاق دليل قطر لمكافحة الفساد خلال مؤتمر دولي

لوسيل

وسام السعايدة


عقدت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية اجتماعا لمناقشة مشروع دليل التعاون الدولي لدولة قطر في مجال مكافحة الفساد الذي أعدته الهيئة بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية.

وأثنى المشاركون خلال الاجتماع الذي حضره خبراء من الهيئة، وممثلو وزارة الخارجية، وزارة الداخلية، المجلس الأعلى للقضاء، النيابة العامة، ووحدة المعلومات المالية على الجهد الكبير الذي بذلته الهيئة في إعداد الدليل، وما تضمنه من تجميع لكافة التشريعات ذات الصلة من القوانين القطرية، حتى خرج بهذه الصورة الشاملة التي تليق بدولة قطر.

وبدأ الاجتماع بعرض للدليل من قبل ممثل الهيئة، ثم ناقش المجتمعون ملاحظات نهائية بشأن مشروع الدليل، وجملة من المقترحات التي تهدف إلى تعزيز الاستفادة من الدليل محليا ودوليا تتعلق بالرد على الاستفسارات المتعلقة بالدليل، وسبل ترجمته إلى اللغات الدولية المتعددة. واختتم الاجتماع بعرض من ممثل الهيئة للتحديات الدولية في مجال التعاون الدولي في مكافحة الفساد وسبل التغلب عليها.

تيسيرا للاطلاع على الدليل، وتحقيقا لغرضه الأساسي في تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجريمة بصفة عامة والفساد بصفة خاصة، تحرص هيئة الرقابة الإدارية والشفافية على أن تكون دولة أول دولة في العالم تتيح الدليل بأكبر عدد من لغات العالم ومنها لغات الأمم المتحدة الست (العربية، الصينية، الإنجليزية، الفرنسية، الروسية، الإسبانية)، ومن المقترح إطلاق الدليل دوليا خلال مؤتمر دولي في ديسمبر القادم، بعد اعتماده بشكل نهائي وترجمته.

وتم إعداد الدليل بهدف تيسير التعاون الدولي للوقاية من الفساد ومكافحته بصفة خاصة والجريمة بصفة عامة، بين الجهات المختصة في دولة قطر والجهات النظيرة في الدول الأخرى وتعزيزا لاستعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في دولة قطر والتي من المقرر أن تبدأ منتصف العام القادم.

كما يأتي إصدار الدليل اتساقا مع مرتكزات السياسة الخارجية لدولة قطر، التي تجعل التعاون الدولي لمكافحة الجريمة بصفة عامة، ومكافحة الفساد بصفة خاصة، من مرتكزاتها الأساسية، وهو ما تشهد عليه جهود ومبادرات دولة قطر المتعددة في هذا الشأن.

مكافحة الفساد

مما يزيد من أهمية هذا الدليل أن الفساد في الآونة الأخيرة اتخذا أشكالا وصورا ذات طبيعة دولية، وأضحى التعاون الدولي لمكافحة الفساد أمرا حتميا، للتصدي للتحديات القانونية والمؤسسية التي تعيق التعاون الدولي لمكافحة الفساد، مثل تلك التحديات لا يمكن لدولة بمفردها أن تتصدى لها.

وما يميز الدليل القطري عن الأدلة الدولية الأخرى أنه لا يهدف فقط إلى تعزيز انخراط دولة قطر في التعاون الدولي لمكافحة الفساد، وإنما أيضا - بذات القدر من الأهمية - الانخراط في التعاون الدولي للوقاية من الفساد، وهو ما يتفق مع ما أكدت عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي خصصت فصلا كاملا حول المساعدة التقنية وتبادل المعلومات .

وفي نهاية الاجتماع أوصى المشاركون بضرورة عقد اجتماعات دورية لممثلي الجهات المعنية للتحديث المستمر للدليل ليعكس بدقة الوضع القائم في دولة وفقا للتطوير التشريعي والمؤسسي ذي الصلة في الدولة، وبلورة ومناقشة أفكار ومقترحات لتعزيز دور دولة قطر في التعاون الدولي للوقاية من الفساد ومكافحته.

مكانة قطر

وتتبوأ دولة قطر مراتب عليا في المؤشرات الدولية للنزاهة ومكافحة الفساد، حيث اتخذت خطوات إضافية لتعزيز الإطار المؤسسي المعني بالنزاهة والشفافية، وجاء ذلك بإنشاء هيئة الرقابة الإدارية والشفافية كهيئة متخصصة في تعزيز النزاهة والشفافية، بهدف تحقيق الرقابة والشفافية ونزاهة الوظيفة العامة، ومنع وقوع الجرائم التي تمس المال العام أو الوظيفة العامة والعمل على ضبط ما يقع منها.

وتعنى الهيئة بشكل خاص بتطوير الإستراتيجيات والتشريعات والنظم الداخلية في الجهات الوطنية المتعلقة بالنزاهة والشفافية، وتقديم التدريب وبناء القدرات للموظفين العموميين ورفع الوعي العام حول الوقاية من الفساد ومكافحته وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والصكوك الدولية ذات الصلة.

تعزيز النزاهة

تعمل الهيئة للحفاظ على ريادة دولة قطر في مجال تعزيز النزاهة والشفافية، ليس فقط في محيطها الإقليمي، بل وعلى المستوى الدولي أيضًا، من خلال خطط عمل قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لتعزيز آليات النزاهة والشفافية في كافة مجالات العمل العام والخاص، بما يعزز من قدرات الوقاية من الفساد وتحقيق حماية أكبر للوظيفة العامة والمال العام، وبما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة.