استضافت غرفة قطر اجتماع الدورة 135 لمجلس اتحاد الغرف العربية الذي عقد اليوم الاحد الموافق 29 سبتمبر في فندق شيراتون الدوحة، بحضور سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة، وشارك في الاجتماع سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس غرفة قطر، سعادة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي - الأمين العام المساعد - رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، سعادة السيد سمير عبد الله ناس رئيس غرفة البحرين رئيس الاتحاد في دروته المنتهية، وسعادة السيد سمير ماجول رئيس اتحاد الغرف التونسية رئيس اتحاد الغرف العربية في دورته الحالية، وأصحاب السعادة رؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة في الدول العربية.
واكد سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة في كلمته خلال اجتماع الدورة الـ 135 لمجلس اتحاد الغرف العربية، أهمية تطوير وتعزيز التعاون بين قطاعات الأعمال في عالمنا العربي، وتنشيط دور القطاع الخاص العربي والارتقاء بأدائه، بما يعود بالفائدة على اقتصادات دولنا، ويدفع بجهود التكامل الاقتصادي العربي إلى الأمام.
وأشار سعادة وزير التجارة والصناعية الى إن منطقتنا العربية تتمتع بإمكانات هائلة وثروات كثيرة وموارد طبيعية متنوعة وإمكانات بشرية متقدمة، مما يؤهلها لتتبوأ مكانة مرموقة على خريطة الاقتصاد العالمي، لافتا الى أن الجهود الحثيثة التي يبذلها أصحاب الجلالة والسمو والفخامة القادة العرب من أجل الاستفادة من هذه الثروات وتوظيفها لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وتحقيق التنمية المستدامة ومحاربة الفقر والبطالة، ستؤتي ثمارها من خلال سياسات اقتصادية مرنة يلعب فيها القطاع الخاص دوراً رائداً.
وأشار سعادته الى ان منطقتنا العربية تتوفر فيهاا الكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف المجالات، لا سيما في ظل وجود القوانين الاقتصادية الرائدة والمناطق الحرة العربية، مما يوفر فرص أكبر لتعزيز التكامل الاقتصادي وتنشيط التجارة البينية، ويخلق اقتصاد عربي مستدام ومتنوع.
وأضاف ان تحقيق ذلك يتطلب من القطاع الخاص العربي أن يضطلع بدوره المأمول في مسيرة التنمية، وذلك وفق سياسات اقتصادية أكثر مرونة وفعالية، ومن خلال بذل المزيد من التنسيق والتعاون بين غرف التجارة والصناعة في الدول العربية، مؤكدا ان دولة قطر ترحب بكافة المبادرات والبرامج التي من شأنها دعم وتعزيز مكانة القطاع الخاص العربي على الساحة الاقتصادية وتمكينه من ممارسة دوره المنشود، ومن خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
واكد سعادة وزير التجارة والصناعة ان الاقتصاد القطري حقق قفزات هائلة خلال السنوات الماضية، مدعوماً بالخطط والاستراتيجيات الاقتصادية التي تبنتها دولة قطر لخلق بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات. وقد ساهمت المشاريع الكبرى التي نفذتها الدولة استعداداً لاستضافة مونديال قطر 2022، في تسريع خطط التنويع الاقتصادي التي تسعى الدولة لتحقيقها وفق رؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار الى ان استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر 2024- 2030 تهدف إلى التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل صناعة المعادن ذات انبعاثات الكربون المنخفضة ودمج مصادر الطاقة المتجددة لمواءمة الاستهلاك الصناعي مع الأخذ بالاعتبارات البيئية، وبدورها توفر القطاعات الرئيسية المحددة ضمن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة للدولة فرصًا واعدة حيث تشمل قطاعات مثل الصناعة والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية والمالية والغذاء والزراعة والصحة والتعليم وغيرها من المجالات الحيوية، ولتحقيق هذه الأهدافتم تخصيص استثمارات تصل الى 100 مليار دولار في الاقتصاد المحلي بحلول العام 2030.
وأوضح سعادته انه في سبيل ذلك، قامت الدولة بتطوير بنية تحتية على مستوى عالمي وعززت البيئة التشريعية بالعديد من القوانين الهامة وسهلت إجراءات الأعمال، كما خفضت رسوم الخدمات، مما جعل قطر وجهة استثمارية عالمية للأعمال والاستثمار، كما عزز من تنافسية القطاع الخاص القطري، ومن دوره كشريك حقيقي للقطاع العام في مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة.
من جهته قال سعادة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية خلال كلمته في اللقاء، أن القطاع الخاص العربي يحظى باهتمام الدول العربية لكونه ركيزة للنمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك لتطوير الأداء الاقتصادي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وكذلك لدوره في تشجيع العمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن دور القطاع الخاص يمتد إلى تحقيق فائض اقتصادي من منطلق المنفعة المتبادلة وإعادة بناء رأس المال بمفهومه الواسع.
كما أكد سعادته على التكامل الاقتصادي العربي ودور القطاع الخاص العربي من خلال المساهمة في المشروعات العربية المشتركة وكذلك في تلبية احتياجات المجتمع المدني العربي، كما أكد المالكي على أهمية استمرار التعاون المثمر بين جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية لدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري العربي المشترك، في ضوء مبادرات جديدة لتحفيز الاقتصادات العربية.
ومن جانبه قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس غرفة قطر ان جدول اعمال وملفات هذه الدورة تتضمن العديد من الموضوعات الإجرائية والاستراتيجية الهامة، معربا عن ثقته في قدرة المجلس الموقر علي اتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة حيال كل منها، وقال أن البنود الاستراتيجية المدرجة علي جدول اعمال هذه الدورة على قدر كبير من الأهمية حيث ترتبط بمتغيرات وتحديات إقليمية ودولية غاية في الدقة، وتأثيرها علي الاقتصاد العربي كبير ويحتاج منا الى الكثير من الحيطة والحذر وأيضا التعاون فيما بيننا لإنفاذ توصيات الدراسات التي بين أيدينا .
ووصف سعادته اجتماع مجلس اتحاد الغرف العربية في الدوحة باللقاء الاخوي الذي تحيطه مشاعر الود والاخوة والرغبة الصادقة في تعزيز وتعظيم دور القطاع الخاص العربي في التنمية، معربا عن الشكر والتقدير لسعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم ال ثاني وزير التجارة والصناعة لتفضله بافتتاح فعاليات هذا الاجتماع، كما اعرب سعادته عن الشكر والتقدير لسعادة السيد سمير عبد الله ناس رئيس غرفة البحرين لكل ما قدمه من جهد وعمل دؤوب وصادق خلال فترة رئاسته للاتحاد، كما أعرب عن تهنئته للسيد سمير ماجول رئيس اتحاد الغرف التونسية لتولية رئاسة الاتحاد خلال الدورة الحالية، مؤكدا الثقة في قدرته على استمرارية وتيرة الإنجاز وفق الاليات والاهداف التي يسعى الاتحاد الى تحقيقها لما فيه صالح الاقتصاد العربي بشكل عام.
وأعرب سعادته عن الشكر للأمانة العامة وعلى رأسها الدكتور خالد حنفي لجهودها المقدرة في تطوير الاتحاد وأنشطته وتفعيل دوره إقليميا ودوليا، وكذلك على طرح موضوعات وقضايا استراتيجية الى جدول اعمال اجتماعات مجلس الاتحاد، وهي موضوعات بذل فيها جهد حقيقي ومقدر وتصب في مصلحة الاقتصاد العربي بشكل عام.
وفي ختام كلمته أعرب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس غرفة قطر بالنيابة عن القطاع الخاص العربي، عن الإدانة والاستنكار التام لكل ما يحدث في غزة والضفة الغربية ولبنان من مجازر وحشية من قبل الاحتلال الإسرائيلي في غيبة تامة للمجتمع الدولي الذي يقف مكتوف الايدي وصامتا امام هذه الجرائم.
كما تم خلال الاجتماع تسليم رئاسة الاتحاد من البحرين الى تونس، حيث قام سعادة السيد سمير عبد الله ناس رئيس غرفة البحرين رئيس الاتحاد في دروته السابقة بتسليم رئاسة الاتحاد للدورة الحالية الى السيد سمير ماجول رئيس اتحاد الغرف التونسية.
واكد سعادة السيد سمير ماجول رئيس اتحاد الغرف العربية ثقته بأن فترة رئاسة تونس للاتحاد ستكون داعمة ومثمرة للعمل الاقتصادي العربي المشترك وتعزيز دور القطاع الخاص على الصعيدين العربي والدولي، متمنيا في كلمته بأن تتكلل أعمال مجلس الاتحاد بالنجاح في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي العربي ورفع شأن القطاع الخاص ودور القطاع الخاص والغرف العربية في الحياة الاقتصادية العربية.
وقد تناول الاجتماع عددا من القضايا المتصلة بالعمل العربي المشترك وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية وزيادة معدلات التجارة البينية العربية.