استضاف الملتقى القطري للمؤلفين، مجموعة من المترجمين من عدة دول عبر العالم لمناقشة أهم القضايا والتحديات التي تواجه الترجمة من خلال سلسلة جلسات، وذلك تزامنا مع اليوم الدولي للترجمة الذي يوافق 30 سبتمبر من كل عام.
وتم خلال هذه الفعاليات تبادل وجهات النظر حول الجهود الفردية في مجال الترجمة، وقضايا الدعم المؤسسي لتجويد الأعمال المترجمة، وأكد المشاركون في هذا النقاش على أهمية الجوائز في تحفيز المترجمين والمبدعين في جميع المجالات لاسيما مع توفر شروط دقيقة ولجان تحكيم منصفة لا تتدخل في اختيار الفائز بناء على معايير خارج النص الأدبي والثقافي.
وشددت الأستاذة مريم ياسين الحمادي المدير العام للملتقى ومدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة، خلال الجلسة التي تم بثها عبر قناة الملتقى على /اليوتيوب/، على أهمية الترجمة التي تعتبر مهنة نبيلة همها الإبداع ومهمتها تحقيق التواصل بين الثقافات، ونشر المعارف، والعلوم، وتساهم بفعالية في حوار الثقافات بين مختلف الشعوب والأمم على اختلاف معتقداتها وأعرافها.. مشيرة إلى أن العالم أصبح اليوم في حاجة إلى الترجمة أكثر من أي وقت مضى نظرا للثورة التكنولوجية والانفتاح على الآخر بفعل العولمة والإنترنت.
وقدمت الحمادي نبذة عن فكرة الاحتفال باليوم الدولي للترجمة من قبل الاتحاد الدولي للمترجمين سنة 1953.. مؤكدة أن الترجمة تسهم في التنمية وتعزيز السلام والأمن في العالم، كما تنقل العديد من الأعمال سواء العلمية والأدبية، وتعود بنا إلى عصور النهضة التي نتطلع لها.
وقالت إن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت في الرابع والعشرين من مايو 2017 على قرار يعلن 30 سبتمبر يوما عالميا للترجمة، وهو قرار لتقدير دور الترجمة الاحترافية في الربط بين الأمم، ودعم /الألكسو/ القرار لإثراء المكتبات العربية بترجمات أدبية وعلمية من مختلف اللغات، وأشارت إلى أن هذه القرارات تضع على عاتق المترجمين مسؤوليات عظيمة وجليلة لخدمة العلوم والثقافة والحوار مع الآخر، وهو ما تركز عليه لجنة الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لاسيما لارتباطها بالتنوع الثقافي.
واستعرض المشاركون اسهاماتهم في مجال الترجمة، حيث قال الأستاذ حسين نهابة رئيس /مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع/ إنه ترجم حتى الآن 27 كتاب عمل مترجما من وإلى اللغة الإسبانية، و15 كتاب تأليف بين الشعر والنقد والمسرح.
وأوضحت المترجمة مريم السليطي صاحبة /دار يلدز للنشر وتعليم اللغات القطرية التركية/ الموجودة في إسطنبول، أنها اختارت خوض تجربة الترجمة من خلال إنشاء دار نشر، إضافة إلى إصدار رواية (قلوب أمطرت حماما) بالعربي والتركي، لأنها كانت ترغب في التعريف بثقافتها وتراثها القطري لدى الأتراك مثلما يحرص الأتراك على التعريف بلغتهم وثقافتهم وتاريخهم.
كما ألقت الدكتورة باهرة عبداللطيف، الضوء على عملها في مجالي الترجمة الفورية والترجمة التحريرية والمسرح، حيث ترجمت العديد من الكتب من العربية للإسبانية ومن الإسبانية إلى العربية، وآخرها رواية (موريسكية) لكاتب إسباني سترى النور قريبا.
واستعرض الأستاذ حسين عبده جهوده كمترجم إنجليزي عربي وعربي مليالم (لغة ولاية كيرلا الهندية)، إنجازاته في الكتابة والترجمة، فهو مؤلف خمسة كتب بلغة مليالم، ومترجم ثمانية كتب من العربية إلى مليالم بما فيها أعمال كتاب قطريين مثل د. حمد بن عبدالعزيز الكواري والأستاذ حمد الزكيبا.