أوضح سعادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار الدور المهم الذي يلعبه الصندوق السيادي في تحول الطاقة، مشيراً إلى أن الجهاز بصفته مستثمراً مسؤولاً على المدى الطويل يركز على تقنيات مثل تخزين الطاقة من أجل مصادر الطاقة المتجددة التي يمكن أن تكون بمثابة محفزات للتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري.
وقال الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار في حوار مع شبكة (سي إن بي سي) الأمريكية على هامش اجتماعات منتدى دافوس، قبل عامين أعلنا أننا لن نتوسع في قطاع الهيدروكربونات وهذه خطوة كبيرة، ونقوم بصياغة سياساتنا التي توضح أهدافنا وكيف نراقب مؤشرات الأداء الرئيسية، هذه الرؤية التي تم توزيعها على فرقنا. سواء كانوا في البنية التحتية أو التكنولوجيا فهم يحددون الفرص .
وأضاف: نحن نشيطون للغاية في مجال توليد الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة. 45 % من توليد الطاقة لدينا هي انبعاثات صفرية. نحن نشيطون في أفريقيا والولايات المتحدة والهند. ونستثمر أيضاً في السيارات الكهربائية وهو أمر مهم، ونشيطون أيضاً في مجال التكنولوجيا من حيث تخزين الطاقة لأهميتها في الانتقال ومصادر الطاقة المتجددة .
وعن رؤية جهاز قطر للاستثمار للاقتصاد العالمي في ظل التحديات الاقتصادية مثل التضخم والركود والحروب، قال آل محمود: إن جهاز الاستثمار أسس ويدير محفظة أصول متنوعة من حيث التواجد الجغرافي والقطاعي، ونحن دائماً نتوقع هذا النوع من التباطؤ والركود والأزمات السياسية من فترة لأخرى، ولكن هذا التنوع يمثل استقرارا لمحفظتنا الاستثمارية، خاصة ونحن نستثمر على المدى الطويل ونحن دائماً نستثمر من أجل الأجيال القادمة ونمشي مع الدورة وعادة ما يكون هناك صعود وهبوط وهو يعطينا الاستقرار.
وأضاف أن القطاع المصرفي في دولة قطر في وضع جيد، ولديه موازنة جيدة كما تمتلك الدولة سيولة جيدة، وحتى على مستوى معدلات التوظيف، وكل هذه العناصر مجتمعة وغيرها تجعلنا في وضع جيد، وحتى إذا كان هناك ركود سيكون خفيفاً.
وفي تعليقه على تمويل جهاز قطر للاستثمار لصفقة استحواذ ايلون ماسك على تويتر، قال: لا أستطيع التعليق على هذه الصفقة لأن العملية تحت الإجراء.. ولكن كنا واضحين جداً بخصوص التكنولوجيا ونريد ضخ المزيد من الاستثمارات في هذا المجال .
وأضاف: سنواصل استثماراتنا في قطاع التكنولوجيا، ولدينا إيمان في قيادة ايلون ماسك في هذا المجال.
وكشف آل محمود عن فريق مخصص لاقتناص الفرص في كل القطاعات الكبرى، ولاحظنا أن قطاع التكنولوجيا أصبح متواجداً في كل قطاعات الأعمال بدءاً من قطاع التكنولوجيا نفسه مثل البرامج وصولاً لقطاعات مثل العقار والتجزئة، أصبحت التكنولوجيا متواجدة في كل شيء.
وعن مخاطر استثمارات جهاز الاستثمار في روسيا في ظل الوضع الراهن قال آل محمود: مخاطر الاستثمارات في روسيا أقل مقارنة بمحفظة الجهاز الإجمالية، موضحاً أنه من الصعوبة الآن التخارج من روسيا خاصة وأنه لا يوجد عمليات تجري حالياً وليس لدينا خطط للتخارج من استثماراتنا في روسيا.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الاتفاق الذي وقع مؤخراً بين دولة قطر وألمانيا في مجال الغاز المسال يعد محفزاً للاستثمار في هذا المجال، قال الرئيس التنفيذي: بالطبع فإن استثماراتنا ضخمة في القارة الأوروبية ونحن دائماً نقول بأننا نريد أن نوازن استثماراتنا في مناطق أخرى حول العالم، ولكن بالمقابل لا نستطيع أن نتوقف عن الاستثمار في أوروبا، وكما تعلمون أوروبا مهمة ونحن نساعدهم في تحول الطاقة، وقد تواجه بعض الصعوبات خلال هذه الفترة الحالية لأن أسعار الطاقة لا تساعد النمو في أوروبا. ولكن بالمقابل فإن أوروبا متقدمة جداً في تحول الطاقة بالنظر لعدد المشاريع في هذه المنطقة مقارنة بالولايات المتحدة وأمريكا وهذا يعطيهم ميزة خلال السنوات الثلاث أو الخمس المقبلة.
وعن رؤيته للقطاعات التقليدية مثل المؤسسات المالية مثل البنوك وبشكل خاص بنك كريدي سويس وهل يعني تراجع حصة جهاز الاستثمار في كريدي سويس خطة للتحول عن هذا القطاع، قال آل محمود: بالطبع لا، نحن ما زلنا مستثمرين إستراتيجيين في بنك كريدي سويس ونحن نؤمن في المؤسسات المالية ولدينا فريق لتحديد واقتناص الفرص في المؤسسات المالية بما فيها القطاع المصرفي. وبالمقابل نحن أيضاً نشطون في مجال التكنولوجيا المالية.
وبخصوص بنك كريدي أصبح لديهم رئيس جديد ونحن نؤمن بقدرتهم ونتمنى أن نرى تحسناً في موازنتهم العامة.
وفي رده على سؤال حول التوجه نحو الاستثمار في آسيا والصين، هل هو جزء من التحولات الجيوسياسية في المنطقة، وأن الولايات المتحدة لم تعد هي المهيمنة على الاقتصاد والسياسة عالمياً؟ قال آل محمود: بالطبع لا، هذا جزء من خطط التنوع لدينا والصين مثلاً لديها اقتصاد ضخم لا يمكن تجاهله وحتى الشركات الأمريكية نشطة جداً في الصين ولا أعتقد أن هناك حساسية طالما نحن نضع ذلك ضمن منظور اقتصادي ولدينا أهداف اقتصادية وهي جزء من خطط التنوع لدينا.
وعن المحفزات للجهاز خلال الفترة المقبلة في ظل التحديات التي تواجه أوروبا والركود الاقتصادي، قال الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار: بالطبع كنا واضحين تجاه الحوكمة الاجتماعية والبيئية، وقبل سنتين أعلنا أننا لن نتوسع أكثر في قطاع الهيدروكربون وهذا كان بمثابة خطوة كبيرة تشكل سياستنا.
وفريقنا يقتنص الفرص في القطاعات المختلفة ونحن نشيطون في توليد الطاقة المتجددة. كما نستثمر في السيارات الكهربائية والتكنولوجيا مثل تخزين الطاقة. ومؤخراً لدينا استثمارات في رولز رويس.