أكد فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة أنه يتوجب على المسلم أن يحسن الظن بالله، فهو من آكد درجات التوحيد، ومنزلة من أوسع المنازل في الإسلام وأجمعها فإن الدين توكل واستعانة وثقة بالله ويقين بموعوده وحسن ظن بعفوه ورحمته ومغفرته، وأنه من أعظم صور حسن الظن بالله أن يتوقع المرء الشفاء عند المرض والنجاح عند الفشل والفرج عند الكرب والنصر عند الهزيمة ودفع المصائب والبلاء عند حلولها، فمن ظن بالله ظنا حسنا علم أن الأمر كله لله، وله الحكمة البالغة في ذلك.
وقال الشيخ عبدالله النعمة في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب: أيها المسلمون.. وفي واقع الناس اليوم مآسي مؤلمة وبلايا موجعة وهموم وغموم تفتك بنفوسهم ومجتمعاتهم، وما لم يقابلها المرء بإيمان صادق بالله وتوحيد خالص مقرون بالتوكل على الله وتفويض الأمر إليه وحسن الظن به والتفاؤل والعمل، ولن يعيش أبدا إلا بحالة حرجة من اليأس والقنوط الذي يقتل النفوس، ويحبط العزائم ويحطم الأماني ويقضي على المجتمعات.
وأوضح الخطيب أنه يتوجب على المسلم أن يحسن الظن بالله فهو من آكد درجات التوحيد، ومنزلة من أوسع المنازل في الإسلام وأجمعها فإن الدين توكل واستعانة وثقة بالله ويقين بموعوده وحسن ظن بعفوه ورحمته ومغفرته. وأضاف: فحسن الظن بالله هو قوة اليقين بما وعد الله عباده من سعة كرمه ورحمته ورجاء حصول ذلك، جاء في الحديث القدسي المتفق عليه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي.. ، قال القاضي عياض - رحمه الله- قيل معناه: بالغفران إذا استغفرني والقبول إذا أناب إلي والإجابة إذا دعاني والكفاية إذا استكفلني، لأن هذه الصفات لا تظهر في العبد غلا إذا أحسن ظنه بالله وقوي يقينه، فجزاء الظن من الله تعالى للعبد على حسبه، فإن ظن ظنا حسنا مع الإيمان والعمل كان الجزاء حسنا، وإن ظن ظنا سيئا كان الجزاء سيئا، ففي الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي، فإن ظن بي خيراً فله، وإن ظن بي شراً فله أخرجه الشيخان.
وبين الخطيب أن لبالغ أهمية إحسان الظن بالله تعالى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى به قبل موته، فعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل رواه مسلم. ولفت الشيخ عبدالله النعمة أن من أعظم صور حسن الظن بالله أن يتوقع المرء الشفاء عند المرض والنجاح عند الفشل والفرج عند الكرب والنصر عند الهزيمة ودفع المصائب والبلاء عند حلولها، فمن ظن بالله ظنا حسنا علم أن الأمر كله لله، وله الحكمة البالغة في ذلك، ونحن نتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بحسن ظننا به وبنزول قضائه وقدره، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن حسن الظن بالله من العبادة فقد روى أبو داود والترمذي والحديث حسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن حسن الظن بالله تعالى من حسن العبادة ، بل بين النبي صلى الله عليه وسلم أن حسن الظن بالله ينفع في الآخرة وقد يكون سببا وبابا لدخول الله لمن أراد الله به خيرا، أخرج مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج رجلان من النار فيعرضان على الله ثم يؤمر بهما إلى النار فيلتفت أحدهما فيقول يا رب ما كان هذا رجائي، قال وما كان رجاؤك؟ قال كان رجائي إذ أخرجتني منها ألا تعيدني فيرحمه الله فيدخله الجنة .
ونوه الخطيب أن حسن الظن بالله برهان على سلامة القلب وطهارة النفس ولا يأتي إلا عن معرفة قدر الله ومدى مغفرته ورحمته وعفوه، عن سهل القطعي رأيت مالك بن دينا رحمه الله في منامي فقل يا أبا يحيى ليت شعري ماذا قدمت به على الله عز وجل قال قدمت بذنوب كثير فمحاها عن حسن الظن بالله، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الدال على حسن ظنه بربه وثقته بوعده وتوكله عليه كان يقول كما ثبت في الصحيحين اللهم لك اسلمت وعليك توكلت وبك آمنت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت ا لمقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت .
من جانبه، أكد فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي أن حسن الظن بالله سفينة نجاة في بحر المحن والفتن، وهو سمو ورقي للمرء في وقت اليأس والقنوط، ويكون حسن الظن بالله عند الدعاء والتوبة والتقرب بالعمل الصالح، وحسن الظن بالله ثقة به وإيمان وحسن خلق وصفة عالية لأهل الإيمان، وبرهان على صدق التدين وعلامة على السمو الرفعة. وقال الشيخ د. محمد المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الشيوخ: فيا أيها الناس اتقوا الله ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأطعمكم من جوع وآمنكم من خوف.
وأضاف: عباد الله.. إن حسن الظن بالله سفينة نجاة في بحر المحن والفتن، وعافية في زمان العجائب والمتغيرات، وهو سمو ورقي للمرء في وقت اليأس والقنوط. وبين الخطيب أن حسن الظن بالله هو أن يظن العبد بربه خيرا دائما وأبدا في كل الظروف والأحول والأوضاع، وفي كل وقت وحين يظن بالله تعالى أنه سيرحمه ويعفو عنه ويغفر له وأنه تعالى على كل شيء وبيده كل شيء وعنده مفاتح السموات والأرض وخزائن كل شيء وأنه لا يخلف الميعاد، وأن وعده الحق وخبر حق ودينه الحق.
وأوضح الشيخ محمد المريخي أن حسن الظن بالله تعالى ينشأ بعد إذنه عز وجل بمشاهدة كمال صفاته وحقائق معاني أسمائه وحكمة أفعاله، ومطالعة عظيم مخلوقاته الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، وفي الحديث القدسي قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم.. ، ويقول: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني.. ، ويقول رسول الله: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله .
وأردف: يكون حسن الظن بالله عند الدعاء والتوبة والتقرب بالعمل الصالح، وعند اليقين بوعد الله ونعيمه، وعند الموت بحسن لقاء الله وستره وتجاوزه وعند نزول البلاء.
ونوه الخطيب بأن حسن الظن بالله ثقة به وإيمان وحسن خلق وصفة عالية لأهل الإيمان، وبرهان على صدق التدين وعلامة على السمو الرفعة ولا يظن بالله خيرا إلا الموفقون الكرام المصطفون، ويكون حسن الظن بالله على الملة والدين وطاعة الله رب العالمين والعمل بما يحب ويرضى. ويقابله سوء الظن بالله وهو حمل الله على السوء والشر والتقصير وهو طعن في دين المرء وفساد في توحيده لربه ونفاق وهدم وخراب، ذم الله أهله فقال: يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ... ، يعني المنافقين يعتمدون الظن السوء الباطل الذي لا يقدرون الله فيه، قال الله تعالى: وما قدروا الله حق قدره ، وقال رسول الله: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث.. ، فهو أشد من الكذب لقبحه ورداءته، وصفة ليذمه وينفر منه، لأنه أعلى درجات الكذب، قال الله تعالى: وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ .