80 % تحت خط الفقر

مطالب سورية بتسليح الجيش الحر

لوسيل

وكالات

وجه الائتلاف الوطني السوري طلبا لمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الصديقة للشعب السوري، لتأمين حماية للمدنيين في المناطق التي تتعرض لضربات الأسد وإرهاب تنظيم الدولة، وأكد الائتلاف أن تقديم السلاح والذخائر للجيش السوري الحر - قوات المعارضة السورية - أمر ضروري لردع الإرهاب بكل أشكاله عن المدنيين السوريين. كما أشار أن هناك مناطق كثيرة تعيش اليوم في سوريا حصارا مميتا، حيث يعاني سكان تلك المدن أوضاعا كارثية على يد الأسد وميليشياته الموالية مدعوما بالطيران الروسي.

مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، ستيفن اوبريان، أفاد بأن عدد المدنيين السوريين المحاصرين من قبل مجموعات مسلحة او قوات النظام السوري ارتفع بـ 75 الفا ليبلغ 592الفا و700 شخص. وأوضح المسؤول ان الرقم السابق كان 517 الفا و700 مدني لكن مدنيين آخرين باتوا محاصرين منذ مارس 2016 في حي الواعر بحمص الذي تحاول القوات الحكومية استعادته. وبحسب المصدر ذاته فإن 452 ألفا و700 محاصرون من القوات الحكومية خصوصا في ريف دمشق. وهناك 110 آلاف شخص محاصرون من تنظيم الدولة الاسلامية في دير الزور - شرق - و20 ألفا محاصرون من جبهة النصرة الاسلامية ومجموعات أخرى في إدلب. وهناك 10 آلاف محاصرون من مجموعات مسلحة والجيش السوري في مخيم اليرموك الفلسطيني قرب دمشق. وعلق المسؤول الدولي قائلا هذه الأرقام صادمة لأنها تظهر تدهورا واضحا لوضع المدنيين في الوقت الذي تسري فيه هدنة وقف الأعمال القتالية في سوريا منذ نهاية فبراير 2016. وقال ان الحكومة السورية لم تسمح للأمم المتحدة بنجدة سوى 14 بلدة وعرة المنافذ في حين طلبت الامم المتحدة الوصول الى 35 بلدة ضمنها حلب والواعر.
كشفت دراسة للأمم المتحدة أعدتها الاسكوا بالاشتراك مع إحدي الجامعات البريطانية بعنوان سوريا: 5 سنوات في خضم الحرب ، أنّ أكثر من 80 % من سكّان سوريا يعيشون حالياً تحت خط الفقر. وأوردت الدراسة أنّ نهاية العام 2015، كان هناك 13,5 مليون شخص - بينهم 6 ملايين طفل - بحاجة إلى مساعدة إنسانية في سوريا مقابل مليون في يونيو 2012، بينهم أكثر من 4 ملايين يعيشون في دمشق وريفها ومحافظة حلب، مضيفةً: انعكس النزاع أيضاً على المستويين التعليمي والصحي، إذ إن توقُّف الكثير من المدارس والمستشفيات عن العمل أدّى إلى تدهور مستوى قطاعي التعليم والصحة . وتراجعت نسبة الاشخاص الذين لديهم إمكانية للتعلم من 95 % قبل الحرب إلى أقلّ من 75 % عام 2015.
أمّا على الصعيد الصحّي، فمن أصل 493 مستشفى عام 2010، باتت 170 - أي 34 % - خارج الخدمة، فيما تعمل 69 مستشفى - 14 % - بشكل جزئي. ودُمّرت نحو 165 مستشفى بحلول العام 2015. ودفعت الهجمات التي طالت المنشآت الصحية عدداً كبيراً من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي إلى الفرار خارج البلاد. وبلغ عدد السكان للطبيب الواحد 1442 عام 2015 مقابل 661 عام 2010. وانعكس التراجع في الخدمات الصحية على مؤشرات الصحة في البلاد، إذ بلغ معدّل الوفيات 10,9 للألف شخص عام 2015، مقابل 3,7 في العام 2010. كذلك، تراجعت نسبة السكّان المستفيدين من محطات معالجة المياه من 52 في المئة إلى تسعة في المئة عام 2015.