مدفوعة بارتفاع استعمال الخدمات المالية الإلكترونية

50 % توقعات نمو أنظمة المدفوعات في قطاعي البيع بالتجزئة والجملة

لوسيل

أحمد فضلي

تشير التقديرات الأولية إلى أن تسجل أنظمة الدفع والتي تضم قطاع البيع بالتجزئة والبيع بالجملة خلال الفترة المقبلة نموا بما لا يقل عن 25% مما قد يدفع بنمو أنظمة الدفع في دولة قطر بنهاية العام الجاري إلى مستوى 50% مقارنة بالعام الماضي، لتتخطى سقف 5 تريليونات ريال، على أن تستحوذ أنظمة المعاملات المالية والنقدية ضمن نظام الدفع الإلكتروني الآمن على نسبة نمو قد تتجاوز 40% مقارنة بالعام الماضي وذلك من حيث القيمة وحجم المعاملات التي سيتم تنفيذها في هذا الإطار، وذلك نتيجة المتغيرات التي نشهدها ومنها الظرف الطارئ الذي فرضه فيروس كورونا والتحول الكبير لمختلف المؤسسات والأفراد نحو تسوية معاملاتهم المالية والنقدية من خلال أنظمة الدفع وإنجاز المعاملات المالية من خلال التطبيقات الإلكترونية، حيث حرصت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وشركات الصرافة وشركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل وشركات التمويل وغيرهم من المؤسسات المالية على توفير التطبيقات الإلكترونية لمختلف العملاء من شركات وأفراد من أجل إنجاز معاملاتهم، وذلك بناء على التوجيهات الصادرة ضمن الإجراءات الاحترازية التي تهدف أإلى الحد من انتشار وتفشي فيروس كورونا.

إلى ذلك، فإن مصادر مصرفية وخبراء والمختصين في القطاع المالي والمصرفي أشاروا في حديثهم لـ لوسيل إلى أن أنظمة الدفع في دولة قطر عززت في السنوات الأخيرة في تحولها من أدوات الدفع الورقية سواء من حيث الأوراق النقدية أو الشيكات، نحو أدوات الدفع الإلكترونية في ظل تنامي استخدام الإنترنت وتطوير البنوك والمصارف الإسلامية والمؤسسات المالية العاملة في الدولة تطوير أدواتها الإلكترونية، كما ان مصرف قطر المركزي حرص خلال الفترة الماضية على تقديم الدعم اللازم سواء فنيا أو لوجستيا من أجل تطوير البنية التحتية التكنولوجية التي ساهمت في تطوير الخدمات الإلكترونية، خاصة وأنه شدد ضمن الاستراتيجية الوطنية الثانية للقطاع المالي والتي تتراوح بين العام 2017 و2022 تنص صراحة على إيلاء التكنولوجيا المالية حيزا كبيرا في التعاملات تماشيا مع المتغيرات العالمية في هذا المجال، كما أنه يستعد خلال الفترة المقبلة للإعلان عن إستراتيجيته للتكنولوجيا المالية المعروفة اختصارا بالفنتك والتي ستساهم بشكل كبير في تحقيق تحول جذري في استخدامات التكنولوجيا المالية.

كما أشاروا إلى أن نسبة الأفراد الذين يستخدمون الإنترنت في دولة قطر تتجاوز 95% وفرت قاعدة صلبة للاستفادة منصات التكنولوجيا بشكل عام، وعلى وجه الخصوص من خلال التطبيقات التي وفرتها البنوك ومختلف المؤسسات العاملة في الدولة ساهم إلى حد كبير في تطوير تلك التطبيقات، ولعل أمام الإجراءات الجديدة التي انتهجتها البنوك والمصارف الإسلامية ومحال الصرافة للحد من تفشي وانتشار فيروس كورونا سيكون له الأثر الكبير على استخدام الخدمات الإلكترونية لتلك البنوك والمؤسسات المختلفة وهو ما سيرفع من مستويات استخدام تلك التطبيقات.

وفي ذات الإطار، علمت لوسيل أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة قد اتخذت نهاية الأسبوع الماضي مجموعة من الاجراءات الاحترازية المشددة لمساندة المجهودات للحد من أعداد المراجعين والعملاء في الفروع المصرفية وذلك محافظة على أعلى معايير السلامة. ومن أبرز تلك الإجراءات لفت نظر العملاء إلى أن مختلف المعاملات التي يمكن تنفيذها من خلال التطبيقات الإلكترونية لن يقع تنفيذها من خلال الشبابيك المصرفية داخل الفروع المفتوحة، مع توفير كوادر مطلعة مدربة ضمن خدمة العملاء للرد على استفساراتهم هاتفيا على مدار اليوم وكامل أيام الأسبوع.

وضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا، هو ضخ كميات من النقود الورقية الجديدة في مختلف أجهزة الصراف الآلي بما يساهم في الحد من استخدام الأوراق النقدية القديمة وخاصة التي تكون أحيانا رطبة، حيث يساهم هذا الإجراء بشكل كبير في تداول النقد بمستويات سلامة عالية ويسحب النقود التي كانت في التداول خلال الفترة الماضية. ويشار في هذا الإطار إلى أن التوقعات تشير في ذات الإطار الى أن تشهد المعاملات المنفذة من خلال أجهزة الصراف الآلي نموا ملحوظا بما لا يقل عن 10% الأمر الذي سينعكس على مستوى النمو الاجمالي للعام الجاري، علما بأن إجمالي قيمة المعاملات من خلال أجهزة الصراف الآلي خلال العام 2018 نحو 75 مليار ريال من خلال تنفيذ ما لا يقل عن 105 ملايين معاملة في ذات العام..

آليات التحويلات المالية

في سياق متصل، نوه خبراء اقتصاديون ومصرفيون إلى أهمية الإجراءات الاحترازية التي يتم اتخاذها تباعا للحد من انتشار فيروس كورونا المعروف اختصارا بكوفيد 19، حيث قالوا في حديثهم لـ لوسيل إن تلك الاجراءات من شأنها ان تحد من انتشار الفيروس من خلال تقليص التجمعات قدر الإمكان، خاصة في الأماكن التي تكون مغلقة، منوهين إلى أهمية إجراء إغلاق محال الصرافة خلال الفترة الحالية التي تشهد إقبالا كبيرا على هذه المحال والتي تتزامن مع تحويل الرواتب والأجور، وتابعوا مشيرين إلى مختلف القنوات المصرفية الأخرى التي تم تخصيصها للعملاء إما من خلال التحويل عبر التطبيقات الإلكترونية للبنوك والمصارف الإسلامية أو من خلال التحويلات المالية التي يوفرها تطبيق شركة أورويدو.

وكانت دولة قطر أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن إغلاق كافة محال الصرافة في الدولة بصورة مؤقتة وذلك ضمن الإجراءات الوقائية بإغلاق عدد من الأماكن العامة لضمان التباعد الاجتماعي والذي يعد طريقة مثبتة لمنع انتشار فيروس كورونا، وقال بيان صادر عن مكتب الاتصال الحكومي إن كافة البنوك ومحال الصرافة العاملة في الدولة توفر خدمة التحويل الإلكتروني وتحويل الأموال إلى الخارج بصورة فورية سواء عبر الأنترنت أو تطبيقات الهواتف الذكية أو خدمات Ooredoo المالية، وتتوفر هذه الخدمات الإلكترونية بعدة لغات لتصل إلى أكبر شريحة من العملاء.

طرق التحويلات المالية عبر البنوك

توفر أغلب البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة خيارين للتحويلات المالية، الأول يقوم على التحويل من الحساب البنكي للعميل داخل دولة قطر الى حساب بنكي خارج الدولة وهذه الطريقة تستغرق من يومين عمل الى ثلاثة ايام عمل على أقصى تقدير. وتستوجب هذه العملية أن يقوم العميل بإدخال رقم الآيبان IBAN الخاص بالحساب المستقبل ويكون متكون من 24 خانة بالإضافة الى ذلك إدخال رمز سويفت BIC واسم وعنوان البنك المستقبل بالإضافة إلى بيانات صاحب الحساب المستفيد والدولة التي سيتم التحويل إليها الأموال بالإضافة الى عملة التحويل والعملة المحول ليها، من ثم يتم حفظ البيانات والمرور نحو تنفيذ عملية التحويل باختيار المستفيد المسجل سابقا وقيمة التحويل وإتمام باقي المعاملة بإدخال الرقم السري المتعلق بالتحقق من المعاملة أو المعروفة بـ OTP.

أما الخيار الثاني فهو من خلال استخدام أحد من مشغلي التحويلات المالية العالميين والذين قامت البنوك بإضافتهم ضمن قائمة خدماتها في التطبيقات على غرار ويسترن يونيون أو اكسبرس موني أو موني جرام، وفي هذه العملية تستغرق عملية التحويل على أقصى تقدير 15 دقيقة لوصول الاموال وعلى حسب البلد المستقبل، يكفي هنا القيام بإدخال مجموعة من البيانات المتعقلة بالمستفيد على غرار اسم المستفيد والبلد المستقبل ورقم الهاتف الجوال وعملة التحويل من ثم حفظ تلك البيانات ولاحقا المرور الى تنفيذ العملية من خلال اختيار المستفيد المسجل ضمن التطبيق والعملة وحساب التحويل وإتمام العملية بإدخال رمز OTP.

عبر Ooredoo

كما توفر أوريدو إمكانية التحويلات المالية بطريقة مبسطة جدا، حيث تقوم بالتسجيل أولا على #140* من جوال الشهري أو هلا واتباع التعليمات لإنشاء حساب من ثم إضافة مبلغ الرصيد، من ثم اختيار إضافة مستفيد مع إضافة أبرز المعطيات الرسمية المطلوبة والتي من بينها البلد المستقبل لتلك الأموال بالإضافة إلى العملة والمبلغ الذي سيتم تحويله بالإضافة الى عملة الاستلام، ويوفر تطبيق محفظة اورويدو المالية إمكانية التحويل عبر تطبيقات شركات الصرافة أو من خلال استقبال تلك التحويلات المالية عبر البنوك والمصارف في الدول المستقبلة لتلك التحويلات المالية.

إلى ذلك، فقد حرصت مختلف الجهات المقدمة لتلك الخدمات الى تبسيط الخدمات المالية والتحويلات المالية عبر تلك التطبيقات الإلكترونية قدر الإمكان مع دعمها بالعديد من اللغات وعلى رأسهم العربية والإنجليزية مع تبسيط الخطوات والمعاملات قدر الإمكان حتى لا تستغرق عملية التحويل المالية 3 دقائق كمتوسط إجمالي للعملية ككل على أن يكون وصول الأموال في ظرف زمني لا يقل عن دقيقة كحد أدنى و15 دقيقة كحد أقصى للخدمة خاصة إذا كان التحويل عبر أحد مشغلي التحويلات المالية العالمية كويسترن يونيون أو موني جرام أو اكسبريس موني.