قال خبراء ومسؤولون جزائريون، إن البنك المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية، الذي أنشئ لدفع التبادلات بين دول التكتل الإقليمي وتجاوز الجمود السياسي، يعد بمثابة أداه فعلية للتكامل الاقتصادي، لكنه يبقى رهن الإرادة السياسية في تحقيق أهدافه.
وأضاف الخبراء والمسؤولون، في أحاديث مع الأناضول ، أن فكرة تأسيس البنك تقوم على تمويل مشاريع مشتركة في قطاعات تطوير البنية الأساسية، ووسائل النقل والمواصلات والاتصالات والربط الكهربائي، وعدة مشاريع تنموية أخرى.
وتعود فكرة البنك المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية إلى 1991، ليكون واحدة من المؤسسات المنبثقة عن تكتل اتحاد المغرب العربي، غير أن المشروع جمد بسبب عدم الاتفاق حول تحديد آليات المراقبة الداخلية والخارجية وعدم عقد لقاءات دورية بين محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية.
وتساهم بلدان المغرب العربي تونس وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا، في رأسمال البنك الذي يتخذ من العاصمة التونسية مقرا له.
وقال بشير مصطفى، وزير الاستشراف والتخطيط الجزائري السابق، إن البنك ليس بالجديد، وجاء كمؤسسة من مؤسسات اتحاد المغرب العربي.
وأضاف مصطفى، في حديث مع الأناضول ، أن البنك مرتبط بتمويل اتفاقيات اتحاد المغرب العربي، التي يبلغ عددها 67 اتفاقية لكن لا يطبق منها حاليا إلا 7 اتفاقيات.
وأوضح أن هامش التدخل في التمويل يعتبر محدودًا، بالنظر للأهداف التي كانت مخططة له، وهو ما يفسر جمود البنك في تمويل المشاريع، متوقعًا أن يستمر الجمود في الفترة المقبلة لعدة أسباب، أهمها وضع سياسي غير مستقر في ليبيا، وضعف وتيرة النمو في تونس.
وقال وزير الاستشراف والتخطيط الجزائري السابق: هناك قضية الصحراء الغربية ولذلك من الصعب الاتفاق بين الجزائر والمغرب على مشاريع تخص البلدين لأن أي تمويل من البنك يشترط الإجماع .
وبين أن مناخ الأعمال حاليًا في المغرب العربي لا يساعد على تمويلات كبيرة من نوع الاستثمار.
من جهته، قال عبدالرحمن بن خالفة، وزير المالية الجزائري السابق، إن البنك مؤسسة مالية إقليمية لتمويل الاستثمار، يمكن أن تكون أداة تقنية مالية على غرار البنك الإفريقي للتنمية لتمويل ودعم الاستثمار في المنطقة المغاربية خصوصا المشاريع الكبرى.
من جانبه، قال حفيظ صواليلي، الصحفي الجزائري ومسؤول القسم الاقتصادي بجريدة الخبر، إن العامل الاقتصادي يمكن أن يشكل قوة دفع خاصة في ظل مقومات التكامل في بنية الاقتصادات المغاربية، إلا أن العامل السياسي هو المؤثر في تحديد مسار العلاقات الثنائية.
وتأسس اتحاد المغرب العربي في 17 فبراير 1989 بمدينة مراكش بالمغرب، ويتألف من خمس دول، هي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا لكن مؤسساته ظلت مشلولة بفعل أزمات بين أعضائه.