نمت بـ 16.2% خلال الربع الرابع من 2015

ترقب لإعلان البنوك نتائجها المالية للربع الأول ل 2016

لوسيل

أحمد فضلي



أظهر تقرير صدر عن جلوبال أول أمس نمو الإقراض في قطر خلال الربع الرابع من العام الماضي حيث بلغ نسبة 16.2%، وأرجع التقرير ارتفاع الإقراض إلى حجم مشاريع البنية التحتية التي تنفذها قطر استعدادا لاحتضان كأس العالم 2022.
وكانت البنوك القطرية حققت خلال العام الماضي أرباحا ناهزت 20.3 مليار ريال مقارنة بنحو 19.2 مليار ريال خلال عام 2014، وأوضح التقرير ارتفاع الأصول لدى البنوك الخليجية بنسبة 7.4%، مشيرا إلى أن قطر حازت على المرتبة الأولى من حيث نمو الموجودات في دول الخليج بنسبة 11.9% تليها الإمارات العربية بـ9.8% والسعودية بـ3.4% والكويت بـ2.4%.
وكان أداء البنوك العام الماضي ممتازا وهو ما أظهرته النتائج المالية للبنوك القطرية باستثناء بعض البنوك التي تأثرت أرباحها قليلا وسجلت تراجعا على غرار بنك التجاري نتيجة انخفاض عوائد شركات وبنوك زميلة له، غير أن بعض التوقعات الاقتصادية تشير إلى إمكانية انخفاض العوائد المالية لعدد من البنوك بسبب انخفاض أسعار النفط التي تراجعت منذ يونيو الماضي بنسبة تفوق 60% قبل أن تستقر مطلع العام الحالي على أسعار دون 40 دولارا.
وحققت البنوك القطرية المحلية أرباحا تجاوزت 20 مليار ريال بنهاية 2016 ، حيث بلغت أرباح مجموعة بنك قطر الوطني 11.3 مليار ريال وبلغت أرباح مصرف الريان 2.1 مليار ريال، ومصرف قطر الإسلامي 1.95 مليار ريال والتجاري 1.45 وبنك الدوحة 1.37 مليار ريال، وبنك قطر الدولي الإسلامي 784.2 مليون ريال والبنك الأهلي 647.7 مليون ريال، والبنك الخليجي 625.5 مليون ريال .
أشادت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز في وقت سابق باستقرار الأصول لدى البنوك القطرية رغم تراجع أسعار النفط نهاية العام الماضي ومطلع العام الحالي، إضافة إلى انطلاق الحكومة القطرية في ترشيد النفقات سواء العامة أو الاستثمارية رغم انعكاس هذا الأخير على الاقتصاد القطري.
وشدد التقرير الصادر عن وكالة ستاندر آند بورز على أن النمو الائتماني للجهاز المصرفي القطري يبقى مرنا نتيجة ارتفاع حجم استثمارات القطاع الخاص خلال العام الماضي ومواصلة انخراط المؤسسات في رؤية قطر 2030. غير أن الوكالة أشارت إلى إمكانية أن تواجه البنوك القطرية شحا في السيولة وتراجعا في النمو الائتماني مما قد يؤثرا سلبا على أرباح البنوك في نهاية العام الحالي.
ومن جهة ثانية فإن البنوك القطرية ستشرع بداية من شهر أبريل في الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول، وكان من بين البنوك التي سارعت إلى تحديد مواعيد الإفصاحات كل من بنك قطر الوطني QNB الذي حدد موعد 6 ابريل المقبل وبنك الدوحة الذي قرر أن يكون إفصاحه يوم 18 أبريل.
وأعلن مصرف قطر المركزي مؤخرا عن انخفاض موجودات البنوك بنحو 3.6 مليار ريال بنهاية شهر فبراير، لتبلغ ميزانية البنوك 1.115 تريليون ريال مقارنة بـ 1.119 مليار ريال بنسبة تغير تقدر بـ 0.32%، وفقا للميزانية المجمعة للبنوك.
وأثير مؤخرا خبر وجود نوايا اندماج بين البنك الأهلي وبنك الخليجي وبنك الدولي الإسلامي وهو ما تم نفيه فيما بعد، ويرى خبراء مصرفيون أن اندماج بنك إسلامي مع آخر تقليدي أو العكس أمر يصعب تحقيقه في ظل الرهانات الاقتصادية التي تواجه القطاع المصرفي، مشددين على أن اندماج بنكين بتوجهين مختلفين لا يحقق الأهداف المرسومة لكل بنك والقيم التي انبنى عليها ولا يلتزم بالترخيص الذي تحصل عليه البنك لمزاولة نشاطه، اضافة الى عدة شروط أخرى لابد من توفرها حتى يمكن للبنكين الاندماج.
إذن أيام قليلة تفصل القطاع المصرفي عن افصاحات مالية حول الربع الأول من العام الحالي الذي سماه بعض المصرفيين بعام التحديات الذي يعيش على وقع متغيرات اقتصادية، فيما يرى آخرون أن التحديات تخلق الفرص الاستثنائية. ويترقب المساهمون ما ستسفر عنه النتائج المالية للبنوك الشريان الحيوي للاقتصاد القطري.