في الوقت الذي ترتفع فيه حدة التكهنات برفع جديد في معدل الفائدة الأمريكية خلال أبريل المقبل، تنتظر الأسواق بشغف خطاب جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مساء اليوم، على أمل أن تكشف عن توجه الاحتياطي الفترة القادمة.
ويأتي حديث يلين بعد موجة من تصريحات لمسؤولين بمجلس الاحتياطي الاتحادي تشير إلى احتمالات زيادة أسعار الفائدة الأمريكية أكثر من مرة هذا العام مع احتمال أن تكون المرة الأولى في أبريل المقبل، الأمر الذي أنعش العملة الأمريكية التي صعدت لمسويات قياسية الأسبوع الماضي.
وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا باتريك هاركر قد صرح بأن البنك المركزي الأمريكي يجب أن يدرس رفع معدل الفائدة خلال الشهر المقبل، في حين قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاجو إنه من المتوقع زيادة الفائدة مرتين خلال العام الحالي، كما أكد رئيس بنك سانت لويس الاحتياطي الاتحادي جيمس بولارد هذا التوجه مؤكد إنه يتوقع رفع أسعار الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل هذا العام.
هذه التصريحات صنعت حالة من الارتباك والقلق بين المتعاملين في أسواق الأسهم العالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وذلك بعد البيانات التي كشفت عن تحسن أداء الاقتصاد بشكل قد يعزز توجه رفع الفائدة في أبريل.
فبحسب تقرير حديث لبنك الكويت الوطني، فإن رفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول أبريل المقبل لا تزال قائمة ، وذلك بعد التفاؤل الأمريكي ببلوغ المستهدف للتضخم نسبة 2%.
في سياق آخر كشف الوطني أن الذهب بقي مدعوماً رغم الأحداث الأوروبية الأخيرة والوضع في الصين، لكن الخطابات الأخيرة لمسؤولي البنك المركزي الأمريكي شكلت ضغوطاً على المعدن الأصفر.
من جانبه ذكر تقرير آخر لشركة سبائك الكويت لتجارة المعادن الثمينة، أن الذهب هبط لأدنى مستوى له خلال أربعة أسابيع، وذلك بفعل انتعاش قيمة الدولار، لكن أكد التقرير أن أسعار الذهب ما زالت مرتفعة عن أسعار بداية العام الحالي بنحو 14.5%، كما توقع أن يعاود الذهب الصعود مرة أخرى.
ويرى المراقبون أن خطاب يلين ليس وحده ما سيكشف نية الفدرالي، فبحسب المصادرقال جون ويليامز رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو عبر حوار له مع محطة سي إن بي سي ، أمس الإثنين، فإن الاقتصاد العالمي خاصة في الصين والبرازيل سوف يحدث أثرًا كبيرًا على المؤشرات التي يراقبها البنك المركزي لتحديد أسعار الفائدة، موضحا أن اقتصاد الولايات المتحدة يسجل أداءً جيدًا.
ويليامز أكد أن المشكلة الحقيقية تكمن في التطورات المالية والاقتصادية العالمية، مع وجود حالة عدم يقين بشأن التطورات الاقتصادية حول العالم، مشددا على إستراتيجية المركزي التي تعتمد على رفع معدلات الفائدة خلال العامين المقبلين، لكن معدل هذه الزيادة سوف يتوقف على البيانات الاقتصادية المعلنة.
وحول الأسواق المالية ستشهد حالة من الترقب وتداولات ضعيفة خلال هذا الأسبوع في انتظار وضوح الرؤية بشكل كبير خاصة في وول ستريت التي واجهت بيانات مخيبة للآمال نهاية الأسبوع الماضي، فيما ستستمر توقعات الفائدة تتلاعب بالأسواق حتى قرار الفيدرالي في إبريل.