مشروعك التجاري يبدأ بحل مشكلة قد تكون أنت نفسك واجهتها، وبعد عدة أشهر من العمل المضني يبدأ المشروع بالظهور وتظهر الفرص الكبيرة بالسوق. قد تبدأ بخمسمائة عميل ثم يزداد العدد لأضعاف أضعافه مع مرور كل سنة. في البداية قد تعمل وحدك أو مع صديق أو شريك مؤسس، تتقاسما المهام ويقوم كل منكما بجهد مضاعف لتوفير الخدمة للعدد المتزايد من العملاء.
والتوسُع لا يعني التأهُل لتوفير منتجاتك أو خدماتك لعملاء جدد فقط، لكن يعني تقديم خيارات ومميزات جديدة باستمرار. كمشروع ناشئ قد لا تمتلك الموارد البشرية والمادية الكافية للقيام بالأمر، لذا فأفضل ما يمكنك عمله هو القيام بالعمل الرئيسي بأفضل جودة، أي لا أحد ينافسك في هذه النقطة.
التركيز على نقاط القوة في البدايات سيساعدك على التوسع بخطوات ثابتة، وتوفير المميزات الرئيسية بالمنتج أو الخدمة وتحسينها باستمرار هو ما سيدفعك بقوة في السوق دون التطرق لأشياء أنت لست مستعدًا لها، سيبدأ بعدها العملاء تقييم خدمتك واقتراح التحسين، وذلك لأنهم وجدوا الحل الأنسب لمشكلتهم ويريدون المشاركة في بناء هذا الحل ليخرج بأبهى صورة.
كمؤسس لمشروعك الناشئ، فإنه من البديهي أنك ربما تقوم بكل شيء في البداية، ثم شيئًا فشيئًا تبني فريقًا، ويقوم أعضاء الفريق بالعمل كذلك على عدة مهام في وقت واحد، ثم تأتي مرحلة التوسع وزيادة المهام وضغط العمل، حينها فتوكيل المهام للآخرين هو حل جيد، لكن إذا تم بذكاء.
إذا كنت تقضي معظم وقتك في التسويق في حين أنه يجب عليك أن تنشغل بمهامك الأساسية في التطوير، يجب عليك أن توكل هذه المهام لشخص آخر في الفريق. وإذا لم تجد منهم من يستطيع القيام بالأمر وأنه قد يؤثر في فعّاليتهم كما يؤثر في فعّاليتك بالعمل، فالحل الأسلم هو التفكير في توظيف مستقلين أو شراء الخدمات المصغرة، ساعة في نهاية يوم العمل تُخطط ما هي المهام التي تحتاجون كفريق تنفيذها ولا تجدون الوقت لها. وتحددون الميزانية المناسبة.