في الوقت الذي تواصلت فيه عمليات هطول أمطار الخير المصحوبة برعد ورياح قوية على أنحاء متفرقة من العاصمة الدوحة والمناطق الوسطى باتجاه الجميلية والخور وما حولهما، وأمطار متوسطة إلى غزيرة في شمال الدوحة باتجاه أم صلال، دعت وزارة البلدية والبيئة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، مع تحذيرات إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية متوقعة اليوم على بعض المناطق مصحوبة برياح قوية مفاجئة، ومن طقس غائم جزئيا إلى غائم مع فرصة لسقوط أمطار متفرقة.
غرق الشوارع
واشتكى مواطنون من استمرار غرق الشوارع وتجاهل الموظفين لاستغاثتهم من أجل كسح المياه من الشوارع، وفي ذات السياق قال عبد الرحمن بن عبد الله الخليفي، ممثل دائرة المعمورة بالمجلس البلدي إن شوارع دائرته لا تزال غارقة بالكامل في مياه الأمطار لليوم الثاني على التوالي والزحام يسودها جراء الارتباك الذي أحدثته عمليات تراكم المياه، مؤكدا أن كثافة المياه التي سقطت على الدائرة تصل لـ 35 مم حسب بيانات الأرصاد الرسمية.
وأضاف أن البلدية والـ أشغال فشلتا فشلا زريعا هذا الموسم في مواجهة الأمطار على الرغم مما أحدثه القائمون على تلك الجهات من ضجيج إعلامي قبيل سقوط الأمطار بأيام بأنهم مستعدون لمواجهتها وعندما سقطت تبين للكل أن هذا الضجيج فارغ ومجرد دعاية إعلامية.
الخليفي أكد أنه اتصل بأرقام البلدية المُعلن عنها أكثر من 10 مرات ولم يجبه أحد، وعندما اتصل بالـ أشغال أرسلت إليه عربة لكسح المياه التي أمام منزله بالشارع الرئيسي وشفطها وعندما طالب أطقم الـ أشغال بالدخول لشوارع الدائرة الداخلية لشفط المياه أبلغوه بأن تلك الشوارع من مسؤولية البلدية، ومع تفاقم الأزمة ذهب إلى مكتب الأشغال في منطقة السوق المركزي ولم يستطع مقابلة الموظف المختص ولا تزال المشكلة قائمة.
وشدد عبد الرحمن بن عبد الله الخليفي بأن وزارة البلدية والبيئة والأشغال تعاملتا بشكل أفضل العام الماضي مع الأمطار عن هذا العام، مؤكدا أن في المعمورة 38 مدرسة، تحاصر المياه جميع الشوارع المؤدية إليها.
فوق الطاقة
ورأت شيخة بنت يوسف الجفيري عضو المجلس البلدي أن وزارة البلدية والبيئة والـ أشغال العامة بذلتا مجهودات فائقة في مواجهة موجة الأمطار بدائرتها التي غطت شوارعها المياه، وشخصت الأزمة بأنها تكمن في أن الكميات التي هطلت من الأمطار فاجأت الجميع وكانت فوق الطاقات المتاحة، مؤكدة أن استكمال البنية التحتية العملاقة التي تقيمها دولة قطر الآن هو الحل ولاسيما في بعض المناطق مثل الهلال ومعيذر.
وأكد سعيد بن راشد الهاجري - عضو المجلس البلدي عن الدفنة ولوسيل - أن منطقته أقل المناطق تضررا ربما لأنها منطقة نموذجية حيث تمت السيطرة بسرعة على الأمطار وسحبتها سيارات البلدية .
جهود كبيرة
تجيء تلك التطورات في وقت تواصل فيه فرق طوارئ الأمطار بوزارة البلدية والبيئة جهودها المكثفة لسحب تجمعات مياه الأمطار من مختلف المناطق بجميع البلديات، حيث أشارت الإحصائيات إلى غزارة هطول الأمطار هذا العام أكثر من مثيلتها في العام الماضي في معظم مناطق الدولة، وصرح محمد سيف طشال الهاجري رئيس فريق طوارئ الأمطار بأنه منذ بدء هطول أمطار الخير على مناطق متفرقة من البلاد تم التنسيق مع فرق الطوارئ المختلفة بالبلديات والجهات المعنية بالدولة، وتم توجيه كافة السيارات والآليات ومعدات الشفط لسرعة الاستجابة لجميع البلاغات التي تلقتها فرق الطوارئ من الجمهور وقد بُذلت جهود كبيرة لسحب تجمعات المياه وخاصة من الميادين والشوارع الرئيسية والأنفاق.
وقال إن الجهود أسفرت عن سحب كميات ضخمة من المياه ولا تزال متواصلة على مدار الساعة.
كميات ضخمة
وقال بيان لوزارة البلدية والبيئة بخصوص كميات المياه التي جرى سحبها وبلغت نحو 18.6 جالون منها 3.5 مليون جالون في بلدية أم صلال، وقام فريق طوارئ الأمطار بسحب مليون و149 ألف جالون حتى ظهر أمس، وفي الظعاين، قام فريق طوارئ الأمطار بسحب 1.4 مليون جالون من مياه الأمطار، وفي الشمال تم خلال سحب مليون و591 ألفا و500 جالون، وفي الشحانية أسفرت جهود فريق طوارئ الأمطار عن سحب نحو 500 ألف جالون، أما في بلدية الوكرة فقد تم على مدى الأيام الأخيرة سحب 5 ملايين 303 آلاف جالون، ولا تزال عمليات السحب بتلك المناطق مستمرة.