سجلت اليابان فائضا في ميزان الحساب التجاري بقيمة وصلت إلى 2.46 تريليون ين ياباني (24 مليار دولار) في الفترة بين أبريل وسبتمبر، بعد أن شهدت عجزا قيمته 1.28 تريليون ين ياباني خلال العام الماضي، وذلك بفضل تراجع قيمة الواردات نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام، وفقا لتقرير أولي صادر عن وزارة المالية.
وأشار التقرير إلى أن قيمة الواردات هبطت بمعدل 19.1% عن العام السابق ليصل إلى 31.56 تريليون ين ياباني في الوقت الذي انخفضت فيه الواردات من النفط الخام بنسبة 37.3%، فيما ساعد ارتفاع قيمة الين على انخفاض قيمة الصادرات، حسبما ذكر موقع أيتشيان ريفيو الياباني. وتراجعت الصادرات بنسبة 9.9%، وهو أكبر انخفاض منذ أن سجلت طوكيو تراجعا بمعدل 36.4% في الفترة من أبريل إلى سبتمبر من عام 2009، لتصل إلى 34.02 تريليون ين ياباني، ويرجع ذلك أساسا إلى تأثير ارتفاع سعر الين، كما أن تباطؤ الصادرات إلى آسيا والولايات المتحدة أيضا ساهم في الهبوط.
وعلى الرغم من تراجع حجم الصادرات، فقد شهدت اليابان فائضا تجاريا بسبب انخفاض حاد في الواردات نظرا لاستمرار هبوط أسعار النفط الخام منذ العام السابق، غير أنها بدأت في التعافي خلال الآونة الأخيرة.
وذكر التقرير أن متوسط أسعار النفط انخفض بمعدل 26.0% خلال نفس الفترة من العام الماضي ليبلغ 43.6 دولار للبرميل، كما ارتفع الين بنسبة 12.8% ليصل إلى 106,14 ين ياباني مقابل الدولار الأمريكي.
وتعتمد اليابان إلى حد كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، فيما ظلت معظم المفاعلات النووية التجارية في البلاد معلقة وسط تزايد القلق العام بشأن سلامتها بعد الحادث النووي الذي وقع في فوكوشيما مارس 2011، فيما قال مسؤول في الوزارة إن الحكومة بحاجة إلى رصد مدى انخفاض الواردات بسبب هبوط أسعار النفط الخام.
وأوضح تسوتومو سايتو، الخبير الاقتصادي في معهد دايوا للأبحاث، أن صادرات اليابان ليست منخفضة كما تبدو، إذ إن التراجع نتج بشكل رئيسي عن ارتفاع قيمة الين فيما تباطأت الأنشطة التجارية على مستوى العالم بسبب ضعف الاستثمارات، مضيفا أنه في الوقت الذي تناقصت فيه نسبة الإنفاق الرأسمالي مقارنة بالنمو الاقتصادي العالمي، من المرجح أن تظل الأنشطة التجارية بطيئة على الصعيد العالمي.
وخلص التقرير إلى أن صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة تقلصت بنسبة 10.6% ليصل إلى 6.71 تريليون ين، بينما انخفضت الواردات من أكبر اقتصاد في العالم بمعدل 12.6% مسجلة 3.59 تريليون ين.