قال صندوق النقد الدولي أمس، إن على الصين تجنب التحفيز الاقتصادي القوي وسط الاضطرابات الاقتصادية لأن ذلك يمكن أن يزيد من مستويات الدين المفرط.
وجاء تحذير الصندوق في تقرير السياسات بعد أن إشار القادة الصينيون في وقت سابق من الأسبوع الماضي إلى الانتقال الى سياسة مالية أوسع للمساعدة على حماية ثاني أكبر اقتصاد في العالم من التقلبات الاقتصادية العالمية.
وبعد أكثر من عام من الجهود الحثيثة للحد من مستويات الدين المرتفعة بشكل خطير، قالت الحكومة الصينية الاثنين إنها ستكون أكثر من نشيطة في تحفيز الاقتصاد بسبب حالة الغموض الخارجي .
إلا أن صندوق النقد الدولي قال إن الخطوة الصينية ستزيد من مناطق الضعف التي يمكن أن تقود إلى تعديل مفاجئ .
ودعا صناع السياسة إلى مواصلة المساعي الطويلة الأمد لوقف اعتماد الاقتصاد الصيني على النمو السريع الذي تقف وراءه الصادرات والاستثمارات، والاتجاه الى النمو المستدام الأعلى جودة يكون محركه الأساسي الطلب المحلي.
كما أشاد الصندوق بقيادة بكين للاقتصاد وقال إن النمو لا يزال قويا وهو السبب الإضافي لمواصلة الإصلاح الاقتصادي الآن.
والاثنين قال رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ إن السياسة المالية يجب أن تكون أكثر نشاطا وهو ما وصفه المحللون بأنه إشارة واضحة إلى أن بكين ستخفف من حملتها ضد الديون للحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي.
وقالت الحكومة إنها ستسرع خطط خفض الضرائب بأكثر من 1.1 تريليون يوان (160 مليار دولار) وإصدار 1.35 تريليون يوان من سندات الحكومة المحلية الخاصة لمشاريع البنى التحتية.
وكان هذا التغير في السياسة متوقعا بشكل كبير بسبب زيادة الحاجة إلى دعم النمو في مواجهة المخاوف من حرب تجارية مع الولايات المتحدة يمكن أن تحدث فوضى في الصين.
إلا أن الصندوق أكد على توقعه بتحقيق الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 6.6% للعام 2018 بأكمله بانخفاض عن نسبة 6.9% التي سجلت في 2017.
وعلى صعيد متصل أظهرت إحصاءات رسمية أمس، ارتفاع نمو أرباح الشركات الصناعية الكبرى في الصين في النصف الأول.
وقالت مصلحة الدولة للإحصاء، إن الأرباح في الشركات الصناعية نمت بنسبة 17.2% في الفترة من يناير إلى يونيو، لتتسارع من الزيادة بنسبة 16.5% في الفترة من يناير إلى مايو.
وفي يونيو، ارتفعت الأرباح المجمعة للشركات الصناعية التي تحقق إيرادات سنوية تزيد على 20 مليون يوان (حوالي 2.95 مليون دولار أمريكي) بنسبة 20% على أساس سنوي، متراجعة بشكل طفيف من الارتفاع بنسبة 21.1% في مايو.
وانخفضت نسب الديون إلى أصول الشركات الصناعية الكبرى بنسبة 0.4 نقطة مئوية على أساس سنوي إلى 56.6% بنهاية يونيو. وسجلت الشركات إمكانات قوية لجني الأرباح وشهدت سرعة دوران لمخزون منتجاتها.
ومن بين الصناعات الـ 41 التي شملها المسح، سجلت 29 نمواً في الأرباح على أساس سنوي خلال هذه الفترة، مع مساهمات رئيسية في الأرباح من شركات استخراج النفط والغاز الطبيعي وسبك المعادن الحديدية والدرفلة والقطاعات الكيميائية.