المركزي طرح مسكوكات نقدية جديدة للتداول

الدراهم.. فئات معدنية صغيرة يمكن ان تتحول لوسيلة ادخار

لوسيل

محمد علاونة

لم يتوقع مهاب -هندي الجنسية- أن يجمع من أرباع وأنصاف الريال (العملة المعدنية 25 و50 درهما) ما يقابل 140 ريالا عندما رغب باستبدالها لدى أحد محال البقالة، ليعتمد جمعها فيما بعد كوسيلة ادخار.

ألغت بعض الدول تلك الفئات الصغيرة ومنها ما كان يعرف بـ التعريفة و االخمسة فلوس و السنت بسبب معدلات التضخم المرتفعة والتي تصل في بعض أشهر السنة ببلد مثل الأردن إلى 10%.
وتكمن فرصة ادخار تلك الفئات في قطر كون معدلات التضخم الشهرية لا تتجاوز 0.3%، فتبقى قيمتها محفوظة، علما أنه يمكن شراء بعض الأشياء بنصف ريال أو بثلاثة أرباع الريال وغالبا ما تكون قطع حلوى أو بسكويت.
تفيد البيانات الصادرة عن المصرف المركزي القطري أن قيمة المتداول في السوق من فئة 50 درهما يصل إلى 33.7 مليون ريال، من إجمالي النقد المتداول والبالغ 14.01 مليار ريال.

وطرح المركزي منتصف فبراير مسكوكات نقدية جديدة للتداول حسب الفئات التالية: 50 درهما، 25 درهما، 10 دراهم،5 دراهم، 1 درهم ، في إشارة إلى الاهتمام بتلك الفئات، ولغاية تسهيل التعامل في أسواق السلع الغذائية والسلع البسيطة.
البيانات ذاتها تشير إلى أن ودائع الأفراد (المدخرات) لأجل لدى البنوك انخفضت من 275.3 مليار ريال في نهاية يناير الماضي إلى 264.6 مليار ريال لنهاية فبراير، فيما تتفاوت معدلات الفائدة على الودائع من بنك لآخر وتتراوح ما بين 1.4 و2.8%، بحسب البنك وفترة الوديعة.
اعتاد سائقو سيارات الأجرة وحتى الركاب في قطر التي تصدرت قائمة دول العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على أساس القوة الشرائية بنحو 146 ألف دولار للفرد، وفقا للبنك الدولي، عدم التعامل بفئات أقل من الريال رغم أن عداد الأجرة الذي يبدأ بتعرفة قيمتها 4 ريالات، يزداد تباعا بفئات أقل من ريال مع اشتراط استيفاء ما قيمته 10 ريالات داخل الدوحة حتى لو كانت القيمة أقل من ذلك.
ذلك حدث في دول أوربية التي وجدت حلا لهذه المشكلة، ففي ايرلندا مثلا يتم تقريب فاتورة الحساب عند أقرب رقم صحيح، ولا يتم التلاعب بالأسعار بسبب ذلك وتبقى الأسعار الأصلية كما هي، حسب موقع دي فليت .

يذكر أنه مع إطلاق العملة الأوروبية الموحدة أي اليورو عام 2002 ازداد التعامل بالفئات الصغيرة من العملة، وارتفع عدد العملة المعدنية من فئة سنت واحد خمس مرات منذ ذلك الوقت، فيما ارتفع عدد فئة السنتين أربع مرات، وفي المقابل ارتفع عدد العملات المعدنية ذات فئة يورو واحد مرتين فقط.