تباطؤ النمو وخفض الأسعار من جانب الشركات سيثير مخاوف بخصوص التعافي الاقتصادي.
هذا ما حذر منه تقرير حديث صادر عن مؤسسة ماركيت إيكونوميكس والذي قال إن الشركات ربما تسهم أيضا في زيادة الضغوط على صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي لإضافة حزم تحفيزية خلال اجتماعهم المقرر في مارس المقبل.
وذكرت ماركيت إيكونوميكس أن مؤشر مديري المشتروات المركب لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو قد هبط إلى 52.7 نقطة، مسجلا أدنى مستوياته في أكثر من عام، من 53.6 نقطة.
وفي ألمانيا، تأثر قطاع التصنيع سلبا بتراجع معدلات الطلب الخارجية، في حين سجل مؤشر مديري المشتروات المركب الخاص بفرنسا نموا اقتصاديا متباطئا.
وقال كريس ويليامسون كبير الخبراء الاقتصاديين في ماركيت في لندن: لا يظهر المسح فقط أبطأ وتيرة للنمو الاقتصادي في عام، ولكن تتسارع عوامل الانكماش.
وأضاف ويليامسون أن البيانات تزيد إلى الضبابية التي تخيم على خطط التحفيز العدائية من جانب البنك المركزي الأوروبي.
وخفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لمنطقة اليورو مؤخرا، ويعكف مسؤولون في البنك المركزي الأوروبي على مراجعة ما إذا كان برنامج التحفيز الجاري كافيا لمواجهة الضغوط العالمية.
وأعرب مسئولو المركزي الأوروبي عن قلقهم من أن يضيف التراجع المستمر في أسعار النفط إلى مخاطر بأن تصبح مستويات التضخم المنخفضة مستدامة.
وذكرت ماركيت أن النمو الاقتصادي في المنطقة هذا الربع ربما ينخفض بنفس النسبة التي سُجلت في نهاية العام 2015 ( 0.3% ).
وقال بيرت كولجين، الخبير الاقتصادي في مؤسسة أي إن جي ING في العاصمة الهولندية أمستردام: أظهر مؤشر مديري المشتروات هذا الشهر مزيدا من الضغوط الناتجة عن الانكماش في منطقة اليورو.
وأضاف: في الوقت الذي تستمر فيه الشركات في فرض رسوم على السلع والخدمات، يبدو من غير المحتمل أن التضخم سيرتفع في الشهور المقبلة، مما يمكن أن يكون حافزا إضافيا لدى البنك المركزي الأوروبي كي يتخذ إجراء في اجتماع مارس.
وانخفض مؤشر التصنيع الألماني التابع لـ ماركيت إلى 50.2 نقطة هذا الشهر، حيث زاد بالكاد عن القراءة الـ 50 التي تفصل النمو عن الانكماش.
من جهته، قال أوليفر كولودسيك، الخبير الاقتصادي في ماركيت : يبدو أن الاقتصاد الألماني في وسط موجة التباطؤ، مضيفا أن أنشطة التصنيع تقترب من الانكماش.