في الوقت الذي وصل الرئيس السوداني عمر البشير قبيل ظهر أمس، الى القاهرة حيث استقبله نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في ثاني زيارة له الى الخارج منذ بدء التظاهرات الداعية الى رحيله قبل أكثر من شهر، تواصلت الاعتصامات والاحتجاجات التي دعا لها تجمع المهنيين السودانيين. وفي خطوة جديدة أعلن حزب الأمة الفيدرالي،، انسحابه من الحكومة السودانية في المناصب التنفيذية والتشريعية، في مؤتمر صحفي لرئيس الحزب، أحمد بابكر نهار، وفق مراسل الأناضول. وحزب الأمة الفدرالي هو أحد الأحزاب التي انشقت عن حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي بعد إعلان نظام التوالي وانضم إلى أحزاب الحكومة.
وقال نهار إن الانسحاب يأتي بسبب خروج الحوار الوطني عن مساره الطبيعي، والتضييق على الحريات، والضرب الباطش للمحتجين السلميين .
وأضاف نهار أن الثورة التي تشهدها البلاد تعبر عن طيف واسع من السودانيين والنظام فقد الشرعية والأهلية في التعاطي مع الأزمة السياسية .
ومنذ 19 ديسمبر الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية عمت عدة مدن بينها الخرطوم، وشهد بعضها أعمال عنف.
وأسفرت عن سقوط 30 قتيلا حسب آخر إحصائيات حكومية، فيما تقول منظمة العفو الدولية إن عددهم 40، وتتحدث المعارضة أن عدد القتلى تجاوز 50.
وأشار نهار إلى أن تعنت النظام وتمترسه حول موقفه سيقود البلاد إلى سيناريوهات صعبة .
وأعرب عن أمله في أن يتنحى الرئيس عمر البشير ويفتح المجال لتشكيل حكومة قومية انتقالية .
من جانبه، قال عضو المكتب القيادي للحزب، نجم الدين دريسة، للأناضول، إن الانسحاب جاء بعد انعقاد المكتب القيادي وفيه قررنا فض الشراكة مع هذا النظام في مستويات الحكم المختلفة .
وأوضح دريسة أن حزب الأمة الإسلامي يشارك في الحكومة بوزير اتحادي، هو وزير الثقافة والآثار والسياحة، عمر سليمان، و3 وزراء ولائيين، و8 نواب في البرلمان القومي و15 نائبا بالبرلمانات الولائية.
وفي الأول من يناير الماضي، أعلنت حركة الإصلاح الآن الانسحاب من الحكومة.
كما أعلنت الجبهة الوطنية للتغيير (23 حزبا من ضمنها حركة الإصلاح الآن)، المشاركة في الحوار الوطني، عزمها تقديم مذكرة إلى الرئيس البشير، تطالبه فيها بتشكيل مجلس سيادة انتقالي، لتسيير شؤون البلاد وتشكيل حكومة انتقالية.
وفي 27 يناير 2014، أطلق البشير مبادرة للحوار الوطني، وتقول الحكومة إن عدد الأحزاب المشاركة فيه تتجاوز 100 حزب وحركة مسلحة.
وقاطعت قوى سياسية ذات ثقل، وحركات مسلحة الحوار الوطني.
يشار أنه على خلفية الاحتجاجات، اتهم الرئيس البشير، مندسين ومخربين من حركات مسلحة متمردة بقتل المحتجين داخل المظاهرات بهدف تأجيج الصراع والفتنة في البلاد.
كما اتهمت الحكومة، الحزب الشيوعي (معارض) وحركة جيش تحرير السودان/ فصيل عبد الواحد نور (متمردة)، بإدارة تحركات خلال الاحتجاجات الحالية، لضرب استقرار وأمن البلاد.
من جهة أخرى أعلن مركز التحكم القومي لشبكة الكهرباء في السودان (حكومي)، الأحد، انقطاع التيار الكهربائي بعموم البلاد.
وذكر المركز، في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن المهندسين والفنيين بدأوا في إعادة تشغيل المحطات وتغذية الشبكة، تدريجيا.
ولم يشر البيان، إلى أسباب انقطاع التيار عن الشبكة القومية للكهرباء، التي تمد جميع ولايات البلاد بالتيار الكهربائي، أو موعد عودته بشكل كامل.
وفي 10 يناير الجاري، انقطعت الكهرباء عن كل ولايات البلاد، وأرجعت وزارة الكهرباء حينها السبب، إلى عطل فني .
وفي 21 من الشهر ذاته، وقع إطفاء عام للكهرباء، دون أن تقدم الجهات الرسمية أي توضيح لأسبابه.
وتشهد الولايات السودانية طلبا متزايدا على الطاقة الكهربائية، وسط بطء في عمليات بناء محطات جديدة، بفعل العقوبات الاقتصادية الأمريكية على البلاد التي استمرت عقدين، قبل رفعها في أكتوبر 2018.