بحثت رابطة رجال الأعمال القطريين مع سعادة السيد بول شان، السكرتير المالي لحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القطاع الخاص القطري وهونغ كونغ، وبناء شراكات جديدة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الخدمات المالية، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا والابتكار، والتجارة والاستثمار.
وحضر من رابطة رجال الأعمال عضوا مجلس الإدارة: سعادة الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني وسعادة الشيخ نواف ناصر بن خالد آل ثاني، كما حضر الأعضاء: الشيخ منصور بن جاسم آل ثاني، والسيد عبد السلام أبو عيسى، والسيد مقبول خلفان، والدكتور جعفر الصراف، والسيد يوسف آل محمود، والسيد محمد ألطاف، إضافة إلى السيدة سارة عبد الله، المدير العام للرابطة.
وقال سعادة السيد بول شان إن اللقاء مع أعضاء الرابطة مهم لعرض الفرص المتاحة لتوسيع العلاقات بين مجتمعي الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وربط الشركات والمستثمرين القطريين بنظرائهم في هونغ كونغ، بما يسهم في الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مرحلة أكثر تنوعاً تقوم على الشراكات والاستثمارات طويلة الأجل.
كما استعرض سعادة السيد بول شان خلال اللقاء الإمكانات التي توفرها هونغ كونغ كمركز مالي وتجاري دولي، وأهمية تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في هونغ كونغ ونظيره القطري، واستكشاف المجالات التي يمكن من خلالها تطوير التعاون والاستثمارات المتبادلة.
الخدمات المالية والاستثمار
وشكل التعاون في قطاع الخدمات المالية أحد المحاور الرئيسية للمباحثات، حيث أكد سعادة الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني، عضو مجلس إدارة الرابطة، أنه في ضوء ما تتمتع به كل من قطر وهونغ كونغ من مؤسسات مالية واستثمارية متطورة، فإن فرص التعاون بين البنوك والمؤسسات المالية وشركات إدارة الأصول وصناديق الاستثمار مهمة في الفترة المقبلة.
وأضاف سعادته: نتطلع إلى بناء شراكات عملية وطويلة الأجل بين القطاع الخاص القطري ومجتمع الأعمال في هونغ كونغ. ونرى فرصاً واعدة بصورة خاصة في الخدمات المالية والاستثمار والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، وهي قطاعات يمكن من خلالها الجمع بين الخبرات والإمكانات التي يمتلكها الجانبان وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والمستثمرين .
وناقش الجانبان إمكانية تعزيز التواصل بين المؤسسات المالية في البلدين، وتطوير شراكات في مجالات إدارة الأصول والاستثمار والتمويل، والاستفادة من خبرات هونغ كونغ وشبكاتها المالية في دعم توسع الشركات والمستثمرين القطريين نحو الأسواق الآسيوية.
كما أكد سعادة الشيخ حمد بن فيصل أن الرابطة ستعمل على القيام بزيارة إلى هونغ كونغ لاستكشاف أدوات استثمارية وتمويلية جديدة يمكن أن تسهم في تعبئة رؤوس الأموال وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية والمشروعات ذات القيمة المضافة، إضافة إلى بحث الفرص التي يمكن أن توفرها قطر للشركات والمؤسسات المالية الآسيوية الراغبة في توسيع حضورها في المنطقة.
من جانبه، أكد سعادة الشيخ نواف ناصر بن خالد آل ثاني أن أعضاء الرابطة لديهم اهتمام كبير بعدد من القطاعات التي تسهم في تحقيق رؤية قطر 2030، ومنها قطاع الرعاية الصحية الذي يمثل أحد المجالات الواعدة للاستثمارات طويلة الأجل، مشيراً إلى أهمية بناء شراكات تجمع بين رأس المال والخبرة التشغيلية والتكنولوجيا، بما يسهم في تطوير الخدمات الصحية والمالية واللوجستية، وفتح المجال أمام نقل المعرفة والتقنيات الحديثة.
وأضاف سعادة الشيخ نواف ناصر بن خالد آل ثاني: يمكن لهونغ كونغ أن تشكل بوابة مهمة للمستثمر القطري نحو الصين والأسواق الآسيوية، وفي الوقت نفسه توفر دولة قطر بيئة جاذبة للشركات الآسيوية الراغبة في الوصول إلى أسواق الخليج والمنطقة. ومن هنا تأتي أهمية الانتقال من الحوار وتبادل الزيارات إلى تحديد فرص استثمارية ومشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ .
وأكد أعضاء الرابطة أن الربط بين الإمكانات اللوجستية لدولة قطر وشبكات التجارة والأعمال في هونغ كونغ يمكن أن يوفر فرصاً مهمة للشركات من الجانبين، ويساعد على تطوير ممرات تجارية واستثمارية جديدة تربط منطقة الخليج بآسيا.
تعزيز الشراكة الاقتصادية بين قطر وهونغ كونغ
وأكدت رابطة رجال الأعمال القطريين خلال اللقاء أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية مع هونغ كونغ، في ظل تنامي دور الأسواق الآسيوية في التجارة والاستثمار الدوليين، مشيرة إلى أن توسيع التعاون بين مجتمعي الأعمال يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات والمستثمرين، ويدعم بناء علاقات اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة بين الجانبين.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والعمل على تنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات والمستثمرين والمؤسسات المعنية في القطاعات ذات الأولوية، بهدف تحويل الفرص المطروحة إلى شراكات ومشروعات ملموسة.