يعاني مزارعو القهوة على مستوى العالم من انخفاض الإيرادات من الحبوب، مع ارتفاع التكاليف، حسب المنظمة الدولية للقهوة (ICO)، وقال خوان إستيبان أوردوز رئيس اتحاد القهوة الكولومبي إن المنتجين يعانون من صعوبات كبيرة، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز .
وتتمثل معاناة المزارعين في دول مثل السلفادور وكوستاريكا من خسائر، حسب بحث قامت به المنظمة، ويتحول المزارعون إلى المحاصيل الأكثر جدوى اقتصاديا أو يتركون الزراعة من الأساس، مما يهدد من قدرة الصناعة على الوفاء بالطلب العالمي المتزايد.
وتنتج 70 دولة القهوة على مستوى العالم، إلا أن تتابع الخسائر يعني أن الدول الأقوى فقط هي التي ستستمر في الإنتاج، مما يعني سيطرة عدد أقل من هذه الدول على السوق.
كما يُخشى من قلة التنوع في السوق مع خروج المزارعين والمنتجين الصغار من السوق، مما يهدد بأن يتحكم في السوق منشآن أو ثلاثة فقط.
ويؤكد خوان استيبان أن المزارعين في البرازيل وفيتنام وكولومبيا وهي أكبر الدول المنتجة للقهوة في العالم هم من سيتمكنون من الاستمرار إذا استمرت الخسائر.
وقد يؤدي تركز الإنتاج في هذه الدول إلى انحسار خيارات المستهلكين، إضافة إلى زيادة مخاطر الخسائر الناجمة عن تلف المحاصيل نتيجة الطقس السيئ والأمراض والآفات، حسب المنظمة.
وانخفضت أرباح المزارعين بسبب أسعار القهوة، وانخفاض حصتهم من السعر الذي يدفعه المستهلك.
وانخفض مؤشر المنظمة أقل من متوسط خلال عشر سنوات والذي يبلغ 1.37 دولار للرطل، وتأثرت أسعار القهوة سلبا نتيجة المحاصيل الوفيرة بسبب الطقس الجيد، وزيادة الإنتاج، وانخفاض العملات مقابل الدولار، ولم يتغير المؤشر من معدله عام 2000.
ويحصل المزارعون من عائدات سوق تجزئة القهوة التي تبلغ 200 مليار دولار نحو 15 مليار دولار فقط، وذلك حسب اتحاد المزارعين الكولومبي، بينما يعاني المزارعون من ارتفاع أسعار العمالة والأسمدة والمبيدات الحشرية، إذ يعاني المزارعون في السلفادور من خسائر في التشغيل على مدى العقد الماضي، بينما لم يعان المزارعون في كوستاريكا من خسائر في التشغيل خلال الثلاث سنوات حتى 2016.
كما يدفع انخفاض الأرباح الأجيال الصاعدة بعيدا عن الزراعة، إذ يصل متوسط أعمار مزارعي القهوة 55 عاما، كما يقوم الشباب في كولومبيا مثلا بالبحث عن وظائف أخرى.
ويقول خبراء إن سوق القهوة تواجه تحديات تتمثل في التغير المناخي وارتفاع سن المزارعين وزيادة مخاطر الأمراض التي تضرب المحاصيل.
وهذا يؤثر بدوره على إعادة زراعة أشجار القهوة التي يتراوح عمرها بين 8 إلى عشرين عاما، مما دفع خبراء إلى التحذير من احتمالات تأثر سلسلة التوريد، الأمر الذي قد يؤثر على الصناعة بأسرها.