45 مليار دولار استثمارات جديدة بأسواق السلع

لوسيل

القاهرة- أحمد طريف

بعد خمس سنوات متتالية من التراجعات، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل شهدت سوق السلع الأساسية استقرارا؟ مع ارتفاع المؤشر الرئيسي بنسبة 7% من بداية العام، وأيضًا مع قفزة في تدفقات الاستثمار إلى السوق، فإن بعض المستثمرين تجرأ على إبداء التفاؤل رغم أن آخرين مازالوا على موقفهم الثابت.

وكما أفادت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية، قال كيفين نوريش، رئيس قسم أبحاث السلع في بنك باركليز: نعتقد أن هذا يعد نقطة تحول في تدفقات الاستثمار في السلع ، إذ إنه وفقا للأبحاث الأخيرة التي أجراها البنك، فإن السلع قد شهدت تدفقات استثمارية بقيمة 45 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس الماضي، وهو ارتفاع قياسي يحدث للمرة الأولى خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.

وفي حال استمرار هذا الاتجاه، فإن عام 2016 سيشهد أول تدفقات صافية إلى سوق السلع لأول مرة منذ أربع سنوات، فقد دفعت الهواجس حيال نمو الاقتصاد العالمي أصحاب الأموال نحو اقتناء الذهب في ظل رغبة المستثمرين في الاستفادة من التقلب في السلع المنفردة، على حد قول نوريش.

وقد كان الذهب السلعة المفردة الأكثر شعبية للاستثمار خلال 2016، مع وجود تدفقات في سوق معززة بتبادل منتجات السلع وهو نشاط قفز إلى صافي 27 مليار دولار، ويأتي هذا بعد ثلاث سنوات متتالية من التدفقات الصافية للذهب وهي متقدمة بالفعل على الرقم القياسي السابق في 2009.

كما يبدو أن هناك إحياء لفكرة مفادها أن السلع تعني التنويع وأنها أداة تحوط ضد التضخم، مع شراء المستثمرين المنتجات المرتبطة بالمؤشرات، وصناديق التقاعد بدورها وغيرها من مستثمري الأجل الطويل يشترون كالعادة السلع المنكشفة في القطاع من خلال مبادلات في مؤشرات السلع التي تشمل النفط والسلع الزراعية والمعادن، مثل مؤشر بلومبرج للسلع، أو مؤشر سوق شيكاغو للسلع بي سي أو إم ، على أن هناك علامات عديدة تسهم في تعزيز التفاؤل، فإجمالي عائد مؤشر بي سي أو إم ، الذي يشمل العائد المستدار أي المكاسب المتحققة للمستثمرين أثناء تدويرهم لمراكزهم، والعوائد على الضمانات، قد بلغ 7 في المائة.

أما شركات التعدين من قبيل أنجلو أميركان ، و بي إتش بي بيليون و جلينكور ، فهي تمثل بدورها موضعا للجاذبية، كما أنها قد خفضت الديون وتحقق السيولة. وهناك قفزات حتى في أسعار فحم الطهي وسعر المنجنيز، بما هو أفضل من توقعات سوق خام الحديد، والضيق في سوق مركزات الخارصين الزنك والتكهنات بمزيد من التراجع في أسعار القصدير، بحسب شيفلي.