أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس، أن التوسع الاستيطاني المتواصل الذي تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا يشكل استخفافا بقرارات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بل يمثل دليلا جديدا على فشل المنظومة الدولية في حماية وتنفيذ قراراتها وعجزها الدفاع عما تبقى من مصداقيتها.
وأدانت الخارجية الفلسطينية، في بيان لها، عمليات التغول الاستيطاني التوسعي التي تقوم بها سلطات الاحتلال في طول وعرض الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي كان آخرها المصادقة على بناء مئات الوحدات الاستيطانية على أراضي محافظة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، والتي تهدف لتعميق عمليات الاستيطان وتوسيع البؤر الاستيطانية والمستوطنات القائمة، وخلق حالة من التواصل الاستيطاني بين المستوطنات المحيطة بالقدس والمستوطنات الواقعة جنوب الضفة الغربية.
وأضاف البيان أن هذا الأمر يؤدي إلى قطع الطريق أمام أي حلول سياسية تفاوضية للصراع تفضي لقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وذات سيادة.. مشيرا إلى أن التغول الاستيطاني واستباحة كامل الأرض الفلسطينية المحتلة بشكل غير مسبوق، يعكس بشكل جدي التورط الأمريكي العلني في سياسات الاحتلال الاستيطانية وتوفير الغطاء لها .
انحياز أمريكي
وقالت الخارجية الفلسطينية إن مواقف نيكي هيلي المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة تفضح حجم الانحياز الأمريكي الأعمى للاحتلال والاستيطان .. متسائلة: متى يصحو المجتمع الدولي ويخرج عن صمته ويحترم قراراته ويدافع عنها حتى لا تبقى حبراً على ورق؟! .
وتقوم سلطات الاحتلال بتهجير قسري لمجتمعات فلسطينية بأكملها، وتواصل نقلها غير القانوني لعشرات الآلاف من المستوطنين إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتعلن الموافقة على إنشاء مئات الوحدات الاستيطانية في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وبالأخص القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الجنائي.
من جهة أخرى شهدت مرافق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في قطاع غزة أمس، إضرابا شاملا، احتجاجا على قرار الوكالة إنهاء خدمات ألف من موظفيها.
إعتصام موظفي الأونروا
واعتصم عشرات الموظفين داخل المقر الرئيسي للوكالة في مدينة غزة، ولم يلتحقوا بأعمالهم، في خطوة تضامنية مع زملائهم الذين أُنهيت خدماتهم. وأعلن اتحاد موظفي الوكالة في قطاع غزة بدء نزاع عمل وصولًا للإضراب الشامل بعد واحد وعشرين يوما من الفعاليات النقابية للموظفين، فيما سادت أجواء الغضب مرافق الوكالة جراء هذه الخطوة.
وذكر الاتحاد أن نزاع العمل هو خطوة يقوم بها الموظف برفع قضية إلى المستويات العليا في الأونروا أو إلى محكمة للبت في محل الخلاف بينه وبين إدارته في حال لم يتمكن الطرفان من الوصول إلى حل ويراعى في الحكم قوانين الوكالة والتوظيف والعقد المتمم بين الموظف والوكالة، حيث من المقرر أن تتخلل فترة النزاع فعاليات وإجراءات قانونية تصعيدية يكفلها قانون الوكالة، وتتضمن الدخول في إضرابات عن العمل مفتوحة أو جزئية.
وكان اتحاد موظفي الوكالة قال، في بيان سابق، إن الوكالة ألغت الشهر الماضي برنامج الطوارئ ما يتسبب بخطورة كبيرة تطال المساعدات الغذائية المقدمة لنحو 1.3 مليون لاجئ فلسطيني في غزة.
ووفق الاتحاد، فإن الوكالة أوقفت منذ أكثر من 4 شهور عقود العمل المؤقتة الخاصة بعشرات المهندسين.
وكانت الأونروا قد أنهت أمس الأول خدمة نحو ألف من موظفي ما يُعرف ببند الطوارئ لديها في قطاع غزة، منهم 125 موظفا أنهيت خدمتهم بشكل نهائي، فيما ستتغير عقود الآخرين للبقاء في عملهم حتى نهاية العام الجاري دوام جزئي.
وتعاني الأونروا عجزا ماليا منذ سنوات، لكن توقف الولايات المتحدة الأمريكية العام الجاري عن تقديم دعمها للوكالة، البالغ 300 مليون دولار، أدخل الوكالة الدولية في أزمة عميقة. ووصف السيد بيير كرينبول المفوض العام للوكالة الدولية، قرار الولايات المتحدة الأخير، بأنه تهديد وجودي لـ لأونروا .
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في يناير الماضي عن وقف مساعداتها للفلسطينيين، في إطار الجهود التي تقودها الوكالة.
إسرائيليون يطالبون بتعديل قانون الدولة القومية
دعا وزيران اسرائيليان الى ادخال تعديلات على قانون الدولة القومية للشعب اليهودي المثير للجدل بعدما لجأ الدروز الذين يعيشون في اسرائيل الى القضاء للطعن بالقانون.
وينص القانون الذي أقرّه الكنيست الخميس الماضي على ان اسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وأن حق تقرير المصير فيها حصري للشعب اليهودي فقط ، ما اثار جدلا واتهامات بان هذا القانون عنصري تجاه الاقلية العربية التي تعيش داخل اسرائيل.
وقدمت رابطة المحامين الدروز التماسا لدى المحكمة العليا الاسرائيلية للطعن بالقانون باسم 130 شخصية درزية بينهم أعضاء دروز في الكنيست ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي.
ويعيش الدروز العرب في اسرائيل في قضاء حيفا وفي جبال الجليل. ويقدر المسؤولون عددهم في شمال اسرائيل بـ 110 آلاف شخص.
ويلزم القانون الاسرائيلي الرجال الدروز مثل اليهود، بالخدمة في الجيش الاسرائيلي لثلاث سنوات. وبينهم من يعمل في سلك الشرطة وفي حرس الحدود. وقال وزير المالية موشيه كاحلون الخميس للاذاعة الاسرائيلية العامة ان القانون مرّ على عجل . وأضاف كاحلون الذي يرأس حزب كولانو ، ثاني أكبر حزب في ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، آخر شيء نريده هو الحاق الاذى بالطائفة الدرزية .
وكتب زعيم حزب البيت اليهودي القومي المتدين ووزير التعليم نفتالي بنيت الاربعاء على حسابه على تويتر ، بعد مناقشات مع العديد من اخواننا الدروز، بات واضحا ان الشكل الذي سن فيه قانون القومية كان مدمرا لهم ومسّ بمن ربطوا مصيرهم بمصير الدولة اليهودية بالذات، بالطبع هذا لم يكن في نية الحكومة الإسرائيلية .
وأضاف ان مسؤولية الحكومة إيجاد طريق لرأب الصدع مع المواطنين الدروز .
وتابع هؤلاء إخواننا الذين يقفون جنبا الى جنب معنا في ساحة المعركة ويقيمون عهدا معنا، عهد الحياة .
ومن المقرر ان يعقد بعد ظهر اليوم اجتماع حول هذا الموضوع بين النواب الدروز ونتنياهو ووزير المالية موشيه كاحلون ووزير الدفاع افيغدور ليبرمان. وقال عضو الكنيست الدرزي اكرم حسون من حزب كولانو على صفحته على فيسبوك ، أحترم دعوة رئيس الوزراء، ولكن إذا لم تكن هناك اجوبة وحلول لتغيير بنود قانون القومية ساشرب القهوة واذهب .
تظاهرة درزية
وأعلنت القيادة الدرزية تنظيم تظاهرة كبيرة السبت 4 أغسطس في مدينة تل أبيب.
ومن المبادئ الاساسية للقانون ان أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي ، وان دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير .
وينص القانون أيضا على ان اللغة العبرية ستصبح اللغة الرسمية في اسرائيل بينما ينزع هذه الصفة عن اللغة العربية، وتعتبر الدولة تطوير الاستيطان اليهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته .
ويقدّر عدد عرب اسرائيل بمليون و400 الف نسمة يتحدرون من 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة اسرائيل عام 1948. وتبلغ نسبتهم 17,5% من سكان اسرائيل ويشكون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.
خطة اقتصادية أمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
قال مسؤول إن خطة إدارة ترامب للسلام في الشرق الأوسط والتي طال انتظارها ستشمل ما يصفه البيت الأبيض بخطة اقتصادية قوية للمساعدة في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال المسؤول بالبيت الأبيض في تصريح للصحفيين إن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعملان أيضا بشأن مجموعة من المقترحات الأكثر تفصيلا حتى الآن للخطة الشاملة.
ولم يتم حتى الآن تحديد موعد للإعلان عن الخطة. وكان ترامب يأمل في الكشف عنها في وقت سابق هذا العام لكن قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى هناك في انحراف عن سياسة أمريكية متبعة منذ عشرات السنين أثار توترات في المنطقة. ويقول الفلسطينيون إنهم فقدوا الثقة في إدارة ترامب كوسيط عادل وقاطعوا عملية السلام منذ إعلان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر الماضي.
ولم يكشف البيت الأبيض عن أي تفاصيل تذكر بشأن خطة السلام التي أثارت شكوكا واسعة النطاق حتى قبل الكشف عنها.
وتأتي مقترحات ترامب نتاجا لجهود دبلوماسية مكوكية في عواصم المنطقة قام بها جاريد كوشنر المستشار بالبيت الأبيض وصهر ترامب وجاسون جرينبلات المحامي الذي يؤدي دورا في المفاوضات. وقال المسؤول بالبيت الأبيض إن المبعوثين طلبا من الزعماء في المنطقة رسم خطوط عريضة للنتائج التي يمكنهم قبولها والتي يمكن أن يقبلها الطرف الآخر فيما يتعلق بكل قضية من قضايا الخلاف.
وفشلت محاولات سابقة لرؤساء أمريكيين للتفاوض من أجل إرساء السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب خلافات حول وضع القدس والحدود.
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن فريق ترامب يدرس الجهود السابقة للاسترشاد بها في المستقبل.
ووصف المسؤول خطة ترامب بأنها ستكون مجموعة الحلول الأكثر تفصيلا التي يتم طرحها على الإطلاق وأنه يتم حاليا وضع بعض اللمسات النهائية على المقترحات الرئيسية والخطط الاقتصادية.
وقال المسؤول إنه يتم تطوير استراتيجية تنفيذية.
وتابع أن ترامب سأل فريقه عن مدى تأثير إعلان نقل السفارة على مفاوضات السلام. وأضاف أنه تم إبلاغه بأنه سيؤدي إلى بعض الاضطرابات على المدى القصير لكن فرص تحقيق السلام ستتحسن على المدى الطويل.
وقال المسؤول الأمريكي إنه على الرغم من رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التفاعل مع الخطة يتوقع مستشارو ترامب أن تقرأ القيادة الفلسطينية الخطة وتقدم بعض الردود الواقعية وتعرض بعض المقترحات حول كيفية إدخال تعديلات عليها.