يبدو أن الاقتصاد النيجيري مقبل على فترة حافلة بالمتاعب الاقتصادية، وفقا للمخاوف التي أعرب عنها مستثمرون أجانب أثناء مناقشات أجراها البنك المركزي مع بعض المستثمرين.
وأكد بعض ممثلي الشركات الأجنبية التي أوقفت عملها في نيجيريا أنهم غير مستعدين للعودة إلى الاستثمار في نيجيريا رغم خفض عملتها المحلية مقابل الدولار الأمريكي، وهو المطلب الذي نادت به تلك الشركات على مدار السنوات الماضية، وفقا لموقع فانجارد نيجيريا.
وأثارت المناقشات خمس قضايا أثناء المحادثات بين السلطات النقدية وممثلي الاستثمار الأجنبي تضمنت الشفافية في سياسة التعامل مع سعر الصرف، معدل السيولة في الأسواق، حالة السوق الموازية، الاحتياطات الخارجية، والإرادة السياسية لتحرير الاقتصاد.
ويرى المستثمرون أن هناك عوامل تجعل من القواعد المطبقة في سو العملات على صعيد تداولات النايرا مقابل الدولار الأمريكي.
وتعد الشفافية من أهم العوامل الواجب توافرها أثناء التعامل الرسمي مع سعر صرف العملة المحلية في أي دولة لأنها العامل الوحيد الذي يضمن وجود الاستثمار في بيئة حرة تسمح بالنمو وتوفر الوضوح اللازم لنمو الأعمال بأمان.
وتضمن سياسة التعامل مع سعر الصرف أيضا استمرارية الشركات في العمل دون أن يؤدي أي نقص في العملة الأجنبية إلى توقف تشغيلها أو أن تواجه قيودا صارمة على خروج أرباح التشغيل بالدولار الأمريكي إلى الدول التي تتبع لها الشركات الرئيسية التي تشغل فروعا لها في نيجيريا.
ويرى المستثمرون الأجانب أن هناك مناطق رمادية فيما يتعلق بسياسة سعر الصرف في نيجيريا، ما يثير قلق المستثمرين حيال الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
كما يزيد من القلق الذي يسيطر على بيئة الاستثمار في نيجيريا العزلة التي يعيشها السوق الرسمي للعملات عن المؤثرات الخارجية، إذ لم تظهر الأسعار الرسمية للعملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي أي استجابة لما حدث من انهيار في الأسواق عقب التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وظهرت على السطح قضية أخرى أثناء المناقشات بين الجانبين، وهي ظاهرة منتشرة بين المستثمرين الأجانب الذين يلجئون إلى السوق الموازية لتدبير احتياجاتهم من الدولار.
أما قضية السيولة، فتتضمن قبل أي شيء آخر احتكار البنك المركزي للعملة الأجنبية وكونه المصدر الوحيد للحصول على الدولار الأمريكي، ما يسفر عن أزمات تتعرض لها الشركات ومؤسسات الأعمال الأجنبية في نيجيريا في ضوء القيود الصارمة التي تفرضها السلطات في البلاد على سحب العملة الأجنبية.