فن تسويق الذات بداية تحقيق النجاح المهني

لوسيل

القاهرة- حنان عبد الوهاب

تحقيق النجاح على المستوى المهني دائما ما يحتاج إلى العديد من الخطوات حتى نتمكن من الوصول إليه، وذلك من خلال العديد من المحاور التي تضمن تحقيقه والحفاظ عليه.
يقول الدكتور السيد عبد الغفار خبير التنمية البشرية: من الضروري التعرف على أهم الوصايا التي تضمن تحقيق النجاح المهني، والتي يمكن من خلالها تحقيق النجاح الوظيفي والوصول إلى أعلى المراتب، لذلك فمن المفيد جدا في البداية أخذ فكرة عما يعرف تسويق الذات، الذي يمكن من خلاله معرفة خصائص الذات، ثم يلي ذلك تحديد الأهداف التي يرغب الإنسان في تحقيقها.
ويؤكد ضرورة الحفاظ على الود بشكل مستمر، كأحد الوسائل الضامنة لتحقيق النجاح، مشيرا إلى أهمية تحلي المرء بالقدرة على النقد الذاتي والتخلي التام عن الشكوى الدائمة لأنها لا تضيف إلى صاحبها، علاوة على تنمية العقلية الإنسانية، بمعنى أنه يحاول دائما أن يجعل من نفسه شخصا منتصرا. ومن بين النقاط المهمة التي تدفع إلى النجاح في الحياة المهنية كذلك بناء شبكة اتصالات مع أكبر عدد ممكن من الأشخاص، علاوة على الحرص على التواصل بشكل جيد مع الزملاء والحديث عن النقاط الإيجابية فيهم.
ويشير عبد الغفار إلى أنه كثيرا ما يلاحظ وجود موظفين ممن لا يكفون عن الشكوى من حصول رئيسهم في العمل على راتب أكبر على الرغم من أن خبرته ليست كافية، موضحا أن هذا التصرف خطأ، ويدل على انشغال الموظف بغيره أكثر من انشغاله بنفسه وبتجويد الأعمال المكلف بها، لذلك فإن هذا الموظف لن يتقدم كثيرا في عمله، إلا بالتركيز في تنمية مهاراته، لذلك فمن المفيد هنا أن يوجه هذا الموظف إلى أن يسأل نفسه ما الأشياء التي يمتلكها هذا المدير ولا أملكها أنا؟
ويضيف: النجاح الوظيفي لا يعتمد على درجة التدريب المهني، لكنه يعتمد بشكل أساسي على قدرة الإنسان على تسويق نفسه، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تعد من أهم ما يجب أن يتحلى به الراغبون في الحصول على نجاح مهني، ويبقى بعد ذلك القبول الذي هو منحة ربانية وهبة من عند الله سبحانه وتعالى، لكن على الرغم من ذلك فإن الإنسان من خلال أسلوبه وشكل تعامله مع الناس بالإضافة إلى اجتهاداته يمكنه الحصول على نجاح مهني.
وفيما يتعلق بالقدرات التدريبية للأشخاص، يرى خبير التنمية البشرية أنه من المفترض أن يسعى الراغبون في تحقيق النجاح إلى الحصول على التدريب الكافي الذي يؤهلهم إلى الحصول على الدرجات التي يطمحون في تبوؤها، خاصة أن الإنسان مهما كانت مهاراته، إلا أنه سيظل في حاجة دائمة إلى خبرات ومهارات الآخرين، حتى تضيف له رصيدا إيجابيا يضاف إلى رصيد معارفه الحالية، لذلك فإن الملاحظ دائما أن الشخص المنكفئ على نفسه، هو شخص بلا طموح، سوف يظل طوال حياته الوظيفية دون أن يحقق تقدما يذكر.