الدوحة الوجهة الأسرع نموا في الشرق الأوسط

6 ملايين سائح إلى قطر في 2030 سنوياً

لوسيل

الدوحة - لوسيل

برمالها الذهبية وسواحلها الساحرة وتنوعها الجغرافي الفريد، رسخت دولة قطر مكانتها كإحدى أكثر الوجهات السياحية ذات الخيارات المتكاملة والمتنوعة، مستفيدة من طبيعتها الجغرافية الزاخرة بالشواطئ الممتدة والصحراء الخلابة وقائمة ثرية بالمناطق التراثية والثقافية التي تعكس طبيعة الحضارات التي توافدت عليها منذ عصور قديمة.

وسجلت الدولة انتعاشا ملحوظا في قطاع السياحة خلال الفترة الحالية، وتسارعت وتيرة هذا الانتعاش مع ترحيب دولة قطر بالمزيد من زوارها القادمين من جميع أنحاء العالم لحضور كبرى البطولات الرياضية كأس العالم FIFA قطر 2022.

وكشفت قطر للسياحة مؤخرا عن استقبال دولة قطر 151 ألف زائر في سبتمبر الماضي، وهو أعلى عدد زوار تستقبله البلاد في شهر واحد خلال السنوات الخمس الماضية. وعزت قطر للسياحة، زيادة تدفقات الزوار إلى الفعاليات التي تخللت الشهر، بداية من كأس سوبر لوسيل التي أقيمت يوم 9 سبتمبر الماضي، إضافة إلى الاحتفالات الخاصة باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي استمرت عدة أيام، فضلا عن روزنامة فعاليات قطر الغنية خلال الفترة ذاتها.

وأوضحت أن الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي شكلوا نسبة 44 بالمائة من إجمالي عدد الزوار، وحلت المملكة العربية السعودية في الصدارة بما يقارب 30 بالمائة من إجمالي عدد الزوار. وأشارت إلى توفير منافذ دخول متعددة للراغبين في زيارة البلاد، مؤكدة أن 56 بالمائة من الزوار قد جاؤوا جوا، ونحو 37 بالمائة عن طريق البر، و7 بالمائة طريق البحر.

وساهمت العروض السياحية المتنامية التي تقدمها قطر في تدفق الزوار القادمين إلى البلاد، وتعكس روزنامة الفعاليات تعافيا ملموسا في قطاع السياحة القطري هذا العام، حيث اختار أكثر من 1.1 مليون مسافر منذ بداية العام وحتى الآن قطر، كي تكون وجهتهم المفضلة، مقارنة بـ 611 ألفا في العام الماضي.

وفي ظل الرفع الكامل لقيود السفر في شهر سبتمبر، بلغ إجمالي عدد الليالي الفندقية التي تم حجزها 4.7 مليون ليلة، وهو ما يعادل مستويات ما قبل الجائحة في عام 2019، مما يعد إنجازا كبيرا بالنظر إلى النمو الهائل الذي شهده المعروض خلال هذه الفترة.

واستقبلت قطر أكثر من مليون زائر منذ بداية العام وحتى أغسطس الماضي، وتهدف إستراتيجية السياحة في الدولة إلى مضاعفة عدد الزوار ثلاث مرات بحلول عام 2030 إلى 6 ملايين زائر سنويا، مما يجعل قطر الوجهة الأسرع نموا في الشرق الأوسط، إضافة إلى زيادة الإنفاق الداخلي في الوجهات السياحية بمقدار 3 إلى 4 مرات، وزيادة مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 7 بالمائة إلى 12 بالمائة، فضلا عن مضاعفة فرص العمل في قطاع السياحة مع مواصلة الجهود لتعزيز مكانة قطر كوجهة عالمية رائدة في تميز الخدمة.

وفي سبيل تحقيق هذا الهدف الطموح، تهدف قطر للسياحة إلى تعزيز سلسلة القيمة السياحية على امتدادها، وزيادة الطلب على السياحة الداخلية والدولية، وجذب المزيد من الاستثمارات الداخلية، وإحداث تأثير مضاعف في مجال نمو الاقتصاد الوطني.

ويعد العام الجاري عاما استثنائيا وغير مسبوق في قطر، حيث تم افتتاح العديد من الفنادق والمعالم السياحية الجديدة، بداية من مراكز التسوق وصولا إلى النوادي الشاطئية والمتاحف والمنتزهات الترفيهية، التي تقدم أنشطة وتجارب تلائم جميع الميزانيات، وتلبي تطلعات جميع المسافرين القادمين من جميع بلدان العالم.

كما شهد عام 2022 تدشين شاطئ فويرط كايت بيتش ، الذي يعد بمثابة بحيرة طبيعية تتمتع بظروف ملائمة للغاية للتزلج الشراعي، إضافة إلى افتتاح وست باي بيتش ومهرجان درب لوسيل أحدث ممشى في قطر، علاوة على إطلاق برنامج التميز في الخدمة في قطر للسياحة، وهي مسابقة على مستوى الدولة لتصميم الليموزين الأيقونية التي ستصبح جزءا أساسيا من تجربة الزائر في قطر.

ومن المتوقع أن يشهد 2023 المزيد من الازدهار لقطاع الرحلات البحرية ووصوله إلى آفاق جديدة، وذلك بفضل افتتاح محطة المسافرين الجديدة في ميناء الدوحة، التي بإمكانها استقبال باخرتين سياحيتين عملاقتين،

ويتمتع قطاع الرحلات البحرية في قطر بإمكانيات نمو كبيرة، كما أصبحت قطر وجهة فاخرة للرحلات البحرية الإقليمية، حيث بلغ إجمالي عدد الزوار القادمين على متن الرحلات البحرية 100,500 زائر خلال موسم 2022/2021، إضافة إلى 34 رحلة سياحية بحرية، ومن المقرر أن ينطلق موسم الرحلات البحرية المقبل في 15 يناير المقبل.

وتمتلك دولة قطر مقومات سياحية فريدة وتنوعاً هائلاً في الأنشطة السياحية التي تشتمل على سبيل المثال لا الحصر السياحة البيئية والمستدامة التي تتيح للزوار والسياح الاستمتاع بزيارة المواقع الطبيعية من محميات وواحات وجبال وشواطئ وجزر تحتفي بالتنوع الحيوي، والسياحة الصحراوية التي تتضمن رحلات السفاري والتزلج على الرمال والبحث عن الواحات المختبئة في أعماق الصحاري بين الكثبان الرملية، والسياحة الشاطئية بما فيها من خيارات الرياضات الشاطئية والمائية والغوص الحر، إلى جانب السياحة الثقافية والتراثية التي تعرف الزوار والسياح بالعديد من المواقع التاريخية والتراثية والمتاحف المتنوعة.

ويمنح التنوع البيئي في الدولة، خيارات ثرية للزوار المحليين والسياح الباحثين عن السياحة والترفيه.

وتنفرد دولة قطر بمجموعة من الشواطئ والوجهات البحرية التي تتميز بإطلالتها المميزة التي تستقطب الزائرين المحليين والسياح من خارج الدولة الباحثين عن الاستجمام والهدوء.

وتضم هذه الشواطئ العديد من الخدمات، وأبرزها الممرات المرصوفة التي تساعد ممارسي رياضة المشي وركوب الدراجات الهوائية على تلبية هواياتهم. وتُشكل الشواطئ عوامل جذب سياحية مهمة على مدار العام، خصوصاً خلال فصل الشتاء، للاستمتاع بأجوائها الشتوية الدافئة ومياهها الزرقاء، إضافة إلى ما اشتهرت به شواطئ قطر عالمياً كوجهة مثالية لعشاق الرياضات المائية، مدعومة في ذلك ببنية تحتية وقطاعات خدمية متنوعة.

وتحتضن شواطئ قطر العديد من المنتجعات التي تسمح للمقيمين فيها بقضاء يوم على شواطئها، والاستفادة من الخدمات المتميزة التي تقدمها، وتتسم جميعها بأعلى مستويات الفخامة وتتيح فرصة الاستمتاع بالشواطئ الرملية الساحرة والمساحات الخضراء الكبيرة وأحواض السباحة.

ولمحبي الغوص، تمتلك قطر وجهات سياحية عديدة تمنح الزوار فرصة استكشاف عالم البحار، سواء للاستمتاع برؤية الشعاب المرجانية الطبيعية أو مشاهدة مختلف أنواع الأحياء المائية.

وتتميز دولة قطر بطبيعتها الساحرة وتنوع تشكيلها الجغرافي ما يزيد جاذبية الدولة للزائرين المحليين والسياح من مختلف دول العالم، ويبرز في هذا الإطار المحميات الطبيعية على امتداد أراضيها والتي تتميز بتنوعها البيولوجي وتكويناتها الجيولوجية المذهلة، وحيواناتها ونباتاتها النادرة، إضافة إلى الشعاب المرجانية الزاخرة بالكائنات البحرية الفريدة من نوعها، وتشكل هذه المحميات أحد أهم المقاصد للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة والحياة البرية في أجمل وأدق صورها، وممارسة العديد من الأنشطة الممتعة.

وتعتبر المتنزهات والحدائق العامة في دولة قطر، وجهة سياحية جاذبة للزوار المحليين والسياح، خصوصاً في فصل الشتاء، حيث تضم أفضل المرافق والخدمات المناسبة لتجمعات الأهل والأصدقاء في الهواء الطلق، والتي يحمل كل منها طابعاً مختلفاً يجمع بين الأنشطة الترفيهية والاسترخاء، إلى جانب ما تحتويه من أحدث الألعاب والمغامرات التي تناسب مختلف الأعمار وضمن أجواء تضمن أعلى مستويات السلامة والأمان وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.

وتُعتبر الصحراء الممتدة في مختلف أنحاء دولة قطر بكثبانها الرملية المرتفعة، وأوديتها الرملية مترامية الأطراف، متنفساً لعشاق المغامرات والتشويق، حيث تشكّل القيادة على الكثبان الرملية طريقة مميزة لاكتشاف الصحراء الشاسعة، والاستمتاع بثروات طبيعية استثنائية.

وتنشط الرياضات الصحراوية خلال فصل الشتاء، بما تقدمه من خدمات متنوعة ومتاحة أمام الجميع، سواء بشكل فردي أو للعائلات، ومن بين التجارب الممتعة على الكثبان الرملية نجد قيادة السيارات رباعية الدفع، بالإضافة إلى العديد من الأنشطة الأخرى، بما فيها سباق الجري على الكثبان.

كما أن التخييم من أفضل الطرق المتاحة للاستمتاع بالتنوع الطبيعي الغني لدولة قطر، حيث توفر الأجواء الباردة خلال فصل الشتاء فرصة مثالية لاستكشاف كل ما تقدمه قطر لسكانها وزوارها، وتنتشر في مختلف أرجاء الدولة مواقع تسمح بالتخييم في أجواء مريحة ممتعة بين الكثبان الرملية ومشاهدة شروق الشمس من القمم الجبلية.

وتوفر رحلات السفاري والمخيمات الشتوية في الهواء الطلق المنتشرة في جميع أنحاء قطر، فرصة ذهبية للراغبين في قضاء أجمل الأوقات وأمتعها ضمن أجواء تنعم بالهدوء والصفاء، والتمتع بمغامرات عديدة أبرزها ركوب السيارات رباعية الدفع على الكثبان الرملية، ومشاهدة عرض الصقور فضلاً عن ركوب الإبل، وتناول وجبات طعام تقليدية تحت ضوء النجوم، والاستمتاع بالسماء الصافية ومشاهدة منظر غروب الشمس وشروقها.

وتعمل دولة قطر على تنفيذ العديد من المشاريع السياحية خلال الفترة الراهنة، ووضع خطط استثمارية واسعة ومتنوعة لتطوير القطاع السياحي بما يعزّز مكانتها على خارطة السياحية العالمية، وزيادة مساهمة القطاع في دعم الناتج المحلي الإجمالي.