الاضطرابات تجتاح أسواق العملات

عمليات بيع مكثفة تهبط بأسهم أوروبا

لوسيل

عواصم - رويترز

انخفضت الأسهم الأوروبية أمس مع امتداد موجة البيع الكثيفة في الأسواق الأمريكية والآسيوية إلى أوروبا، وفي ظل نتائج ضعيفة من شركات بينها إيه.بي إنبيف ودبليو.بي.بي أكدت مخاوف المستثمرين من تباطؤ نمو الأرباح في ظل الضبابية التي تكتنف المشهد السياسي. ونزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية واحدا بالمئة، قبل أن يعوض بعض خسائره ليسجل انخفاضا نسبته 0.7 بالمئة، وسجل المؤشر داكس الألماني أدنى مستوياته منذ الثامن من ديسمبر 2016 في التعاملات المبكرة. وخالف المؤشران الإسباني والإيطالي الاتجاه، ليرتفع كل منهما بنسبة 0.3 بالمئة في التعاملات الصباحية.
وهيمنت نتائج الأعمال على التعاملات، حيث كانت هناك بعض الخسائر الثقيلة. فقد هوى سهم دبليو.بي.بي 22 بالمئة عند الفتح، بعدما خفضت مجموعة الإعلانات توقعاتها، مشيرة إلى هبوط حاد في التجارة. وبلغ السهم أدنى مستوياته منذ ديسمبر 2012، وسجل انخفاضا نسبته 16 بالمئة، وضغط السهم على مؤشر قطاع الإعلام الذي نزل 3.2 بالمئة، متجها لتسجيل أسوأ أداء يومي منذ موجة الهبوط التي أثارها التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو 2016.
وهبط سهم إيه.بي إنبيف 8.1 بالمئة بعدما خفضت شركة البيرة البلجيكية العملاقة توزيعاتها إلى النصف بسبب تضخم أسعار السلع الأولية وتقلبات الأسواق الناشئة. ومن بين الرابحين سهم آي.سي.إيه السويدية للتجزئة الذي صعد 10.6 بالمئة ليتصدر قائمة الأسهم المدرجة على المؤشر ستوكس بعد إعلان نتائج الشركة في الربع الثالث.
وأغلق المؤشر نيكي الياباني عند أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر أمس مع معاناة الأسهم المرتبطة بقطاع الرقائق بعد أداء ضعيف لأسهم التكنولوجيا ألحق بالسوق الأمريكية أشد تراجع يومي لها منذ 2011. وتراجع نيكي 3.7 بالمئة إلى 21268.73 نقطة ليسجل المؤشر القياسي أدنى مستوى إقفال له منذ 29 مارس.
وسجل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا أقل مستوياته في عام، حيث نزل 3.1 بالمئة إلى 1600.92 نقطة، لتنزل القيمة السوقية للبورصة عن 600 تريليون ين للمرة الأولى منذ سبتمبر 2017. وانخفض نيكي 13 بالمئة عن ذروة 27 عاما البالغة 24448.07 نقطة المسجلة في الثاني من أكتوبر، وقال شوجي هيراكاوا كبير محللي الأسواق العالمية لدى مركز أبحاث طوكاي طوكيو لم نعتقد أن البيع سيكون بهذه الشدة. هذا التراجع يجعلنا نعتقد أن السوق ربما بصدد الاستسلام .
وهزت خسائر السوق الأمريكية أمس الأول بورصة طوكيو، فقد شهد كل من المؤشر داو جونز الصناعي وستاندرد اند بورز 500 مكاسب العام الحالي تتلاشى بفعل توقعات ضعيفة لنتائج الشركات في حين هوى المؤشر ناسداك 4.43 بالمئة. وتعزز الين الياباني، الذي ينظر إليه كملاذ آمن، 0.3 بالمئة إلى 111.97 للدولار. وحل الضعف بأسهم مصنعي الرقائق، ليهبط سهم طوكيو إلكترون 4.3 بالمئة ويهوي أدفانتست 9.8 بالمئة وسكرين هولدنجز سبعة بالمئة.
وشملت الخسائر مصنعين آخرين أيضا، فقد تراجعت أسهم سوني 5.5 بالمئة وتي.دي.كيه كورب ستة بالمئة ورينيساس إلكترونيكس 6.9 بالمئة. وأغلقت جميع مؤشرات قطاعات توبكس الثلاثة والثلاثين على انخفاض، وفاقت الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة بواقع 2072 إلى 34.
وفتحت الأسهم الأمريكية على ارتفاع أمس حيث تدعمت المعنويات بفضل سلسلة تقارير نتائج قوية من شركات مثل مايكروسوفت، وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 153.12 نقطة بما يعادل 0.62 بالمئة ليفتح عند 24736.54 نقطة وزاد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 18.78 نقطة أو 0.71 بالمئة مسجلا 2674.88 نقطة وصعد المؤشر ناسداك المجمع 89.09 نقطة أو 1.25 بالمئة إلى 7197.49 نقطة.
وفي أسواق العملات العالمية، ارتفع الين الياباني والفرنك السويسري لفترة وجيزة أمس، حيث لم يبد متداولو العملة رد فعل يذكر على موجة الهبوط التي اجتاحت أسواق الأسهم، لكن اليوان الصيني بلغ أدنى مستوياته في 22 شهرا بالأسواق الخارجية بفعل المخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي. وارتفع اليورو من أدنى مستوى له في شهرين الذي سجله أمس الأول قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي. ورغم نزول الأسهم والمخاوف المتعلقة بنمو أرباح الشركات والشكوك التي تشوب الاقتصاد العالمي، يقبل مستثمرو العملات بحذر على الين والفرنك السويسري، وهما عملتان عادة ما يجري شراؤهما خلال فترات الهبوط.
وارتفعت العملة اليابانية إلى 111.82 ين للدولار، ثم تراجعت في التعاملات الأوروبية لتستقر عند 112.275 ين للدولار دون تغير يذكر عن اليوم السابق. وتخلى الفرنك السويسري عن جميع مكاسبه أمام الدولار ليجري تداوله عند 0.9982 فرنك للدولار، في حين انخفض بنسبة 0.2 بالمئة أمام اليورو. وزاد اليورو 0.2 بالمئة إلى 1.1417 دولار، مرتفعا من أدنى مستوياته في شهرين البالغ 1.1378 دولار.
ونزل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية الأخرى، 0.1 بالمئة إلى 96.333. وارتفع الدولار الأسترالي، الذي يعتبر مؤشرا على المخاطر العالمية، بنسبة 0.2 بالمئة إلى 0.7074 دولار أمريكي. لكن في علامة على أن المخاوف المرتبطة بالنمو العالمي وخصوصا في الصين بدأت تؤتي أثرها، بلغ اليوان في الأسواق الخارجية أدنى مستوى له منذ بداية يناير 2017، منخفضا 0.3 بالمئة إلى 6.9668 للدولار.